الخميس 25 نوفمبر 2021 03:45 م

أين المدافعون عن "إعلان إكسبو للنوايا" ؟

لن تجد من يدافع عن إعلان إكسبو الذي ضم كلا من الأردن والإمارات، والكيان الصهيوني.

نقاشات المسؤولين بالأردن اقتربت من الاعتذار عما حدث بالقول انه لا يعتبر اتفاقا بل إعلان مبادئ ويمكن التراجع عنه من خلال البند الخامس!

إذا كانت اميركا غير مقتنعة بالشراكة مع الأردن وفق معايير أردنية فلتبحث عن شراكة مع حزب الله في لبنان أو مع داعش في سوريا والعراق.

الأردن شريك لا يعوض ومن الصعب ابتزازه في ظل تعدد الأقطاب الاقتصادية والسياسية وتعدد وتنوع القوى الاقليمية وكيانات دون الدولة فاعلة في الاقليم.

*     *     *

على مدى يومين من تتبع ردود الفعل والنقاشات والحوارات في وسائل الاعلام واروقة الحكومة والبرلمان وفي المجالس الخاصة والعامة؛ لن تجد من يدافع عن اعلان اكسبو الذي ضم كلا من الاردن والإمارات العربية والكيان الصهيوني.

عبثا المحاولة فلن تجد من يدافع عن الاعلان ولن تجد من يبرره ايضا؛ فالقول ان امريكا تبتز الاردن وتضغط عليه لا يمثل مبررا؛ فإذا كانت اميركا غير مقتنعة بالشراكة مع الأردن وفق معايير اردنية فلتبحث عن هذه الشراكة مع حزب الله في لبنان او مع داعش في سوريا والعراق.

الاردن شريك لا يمكن تعويضه ومن الصعب ابتزازه في ظل تعدد الاقطاب الاقتصادية والسياسية وتعدد وتنوع القوى الاقليمية؛ وكثرة الكيانات دون الدولة الفاعلة واللاعبة في الاقليم.

نقاشات المسؤولين لم ترق الى درجة التبرير وانما اقتربت من الاعتذار عما حدث بالقول انه لا يعتبر اتفاقا بل اعلان مبادئ ويمكن التراجع عنه من خلال البند الخامس؛ اذن الامر بسيط ليتم التراجع عنه وليبدأ العمل بالبحث عن بديل محترم من جديد.

ما هو لافت في كل ما يجري انعدام التصريحات من الشركاء العرب والمقصود الامارات العربية؛ فلم يعلق مسؤولوها على اعلان النوايا؛ وما سمعناه جاء من الجانب الاسرائيلي الذي عكس قدرا كبيرا من التنمر والتحدي للدولة والشعب الاردني لخصه واختزله الصحفي باراك رافيد بتغريدة له قال فيها معلقا على ما ورد على لسان وزير المياه والري بعبارة: "كذب"؛ تنمر وتطاول يعكس حقيقة نظرة الاحتلال للشعب والحكومة في آن واحد.

اذا لم يكن هناك من يدافع عن إعلان اكسبو للنوايا سواء من الإمارات أو الكيان الصهيوني أو الاردن فإن وزير المياه  والحكومة مطالبة بالدفاع عن مصداقيتها من خلال الغاء اعلان اكسبو؛ فالامر لا يستحق كل هذا العناء مع دولة الاحتلال؛ فلا احد يدافع عن الاعلان حتى الصهاينة.

* حازم عياد كاتب صحفي أردني

المصدر | السبيل