الخميس 25 نوفمبر 2021 06:37 م

ألمح مقرب من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، الخميس، إلى أن أنقرة دعمت رئاسة الضابط الإماراتي "أحمد الريسي" لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول).

وذكر الكاتب الصحفي "إسماعيل كايا"، عبر "تويتر"، أن "تركيا تولي أهمية كبيرة لتعاون الإنتربول معها لاستعادة مطلوبين من تنظيمات مختلفة (تعتبرها إرهابية) وبالتالي يمكن أن تدعم فوز مرشح الإمارات في إطار تفاهم يخدم أولويات أنقرة".

وانتُخب "الريسي" رئيسا للإنتربول، الخميس، في مدينة إسطنبول التركية، وهو ما أثار تساؤلات حول ما إن كان المسؤول الإماراتي قد حصل على دعم تركي في الانتخابات التي أجريت عقب يوم واحد من لقاء ولي عهد أبو ظبي "محمد بن زايد" مع الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" في أنقرة.

وجاء انتخاب "الريسي" متزامنا مع مسار التقارب المتسارع بين تركيا والإمارات، والحديث عن توصل البلدين إلى تفاهمات أمنية غير معلنة إلى جانب الاتفاقيات الاقتصادية المعلنة.

ورغم أن منصب رئيس الإنتربول رمزي إلى درجة كبيرة، إذ يدير أمين عام المنظمة أعمالها، إلّا أن أنقرة تولي أهمية له في إطار مساعيها للضغط من أجل تعاون أكبر معها في المرحلة المقبلة، لا سيما فيما يتعلق بالتعامل مع القوائم التركية للمطلوبين حول العالم بتهم الإرهاب، خاصة العناصر المتهمة بالانتماء إلى تنظيم "بي كا كا" وتنظيم "جولن" المتهم بتدبير محاولة الانقلاب عام 2016.

كما ترغب أنقرة في استعادة زعيم المافيا "سادات بيكر"، الذي يبث فيديوهات من الإمارات، تهاجم مسؤولين في الحكومة التركية وعلى رأسهم وزير الداخلية "سليمان صويلو".

وفي إطار التنسيق بين البلدين في المجال الأمني، التقى وزير الداخلية التركية، الخميس الماضي، نظيره الإماراتي "سيف بن زايد آل نهيان" في العاصمة الإيطالية روما على هامش مشاركته في مراسم توزيع جوائز الجمعية البرلمانية المتوسطية 2021، وهو اللقاء الذي تطرق إلى تعزيز التعاون الأمني بين البلدين.

وفي كلمته أمام الجمعية العمومية للإنتربول في إسطنبول، الثلاثاء، انتقد صويلو عدم تعاون المنظمة مع مطالب تركيا بإدراج بعض الملاحقين من تنظيم "جولن" على قوائمه، معتبراً أن "تنظيم جولن ليس تنظيماً إرهابياً فحسب، بل استخباري أيضاً"، ولفت إلى أن "المخاطر التي تواجهها تركيا من هذا التنظيم، لا تقتصر عليها فحسب، بل تمتد إلى جميع دول العالم".

من جهته، أعرب "أردوغان" عن تطلعه لأن تقدم الإنتربول تعاوناً قوياً لإعادة المطلوبين للقضاء التركي من تنظيمي "جولن" و"بي كا كا"، وقال أمام قمة الإنتربول: "لا ينبغي السماح للإرهابيين قتلة الأطفال والنساء والشيوخ والموظفين أن يتجولوا بحرية".

يذكر أن محامية تركية أعلنت قبل أيام رفعها دعوى قضائية أمام المحاكم التركية، بحق "أحمد الريسي" بتهم ارتكابه "جرائم ضد الإنسانية"، وطالبت بإصدار أمر اعتقال له، كونه "متھم بجرائم تحت إدارته ومسؤوليته مثل الاخفاء القسري والتعسفي، الاعتقال والتعذيب، والاعتداء الجنسي وأحیانا بمشاركته الشخصية". لكن الجهات القضائية التركية لم تقدم بأي خطوات عملية ضد الضابط الإماراتي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات