السبت 23 أغسطس 2014 01:08 ص

نور الشامسي

ناشدت لجنة حماية الصحفيين الدولية، والتي تتخذ من مدينة نيويورك مقرا لها, محكمة الإستئناف في البحرين لنقض حكم الإدانة الذي صدر مؤخرا بحق المصور البحريني «أحمد حميدان». جاء ذلك في بيان صدر عن اللجنة أمس الجمعة. ومن المتوقع أن تبت محكمة الاستئناف في الحكم يوم الإثنين المقبل.

وكانت محكمة بحرينية قد حكمت في يوم 26 مارس/آذار، على «حميدان»، البالغ من العمر 26 سنة، بالسجن عشر سنوات نافذة بعد اتهامه بمهاجمة مقر للشرطة في «سترة» بتاريخ 8 أبريل/نيسان 2012، وكانت أسرته قد كشفت أن السلطات سعت لاعتقاله على مدار عدة أشهر وداهمت منزله خمس مرات في محاولة لإلقاء القبض عليه حتى استطاعت اعتقاله في 29 ديسمبر/كانون الأول 2012.

وأشارت أن «حميدان» كان قد نشر صورا على مواقع المعارضة المحلية تظهر هجمات الشرطة على المتظاهرين، و كان في مركز الشرطة لتوثيق الهجوم، وفقا لجماعات حقوق الإنسان المحلية.

وكان «حميدان» قد أبلغ عائلته وهيئة دفاعه بتعرضه للتعذيب النفسي والتهديد بالقتل داخل المعتقل، علماً أن المحامي طلب مرارا إجراء تحقيق مستقل في الادعاءات بشأن تعذيب موكله، كما حث السلطات المسؤولة عن السجون على السماح لطبيب شرعي بفحص حالة «أحمد حميدان» الصحية.

ونال «حميدان» جائزة حرية الصحافة التي يمنحها نادي الصحافة الوطني بواشنطن في وقت سابق من هذا العام، تقديرا لجهوده في توثيق الأحداث في البحرين. واعتبرت اللجنة أن «حميدان» الذي مضى عليه في السجن ٢٠ شهرا، تعرض للظلم بما فيه «الكفاية».

وفي مراسم الإعلان عن الفائزين بالجائزة قبل أسابيع قليلة،  قال رئيس النادي، «مايرون بيلكيند»: «إن أحمد حميدان مصورا صحفيا، وليس مجرماً. يجب على السلطات البحرينية أن تطلق سراحه وتفرج عن الصحفيين الآخرين القابعين في السجون بعدما كانت “جريمتهم الوحيدة” هي القيام بعملهم».

وكانت منظمة «مراسلون بلا حدود» قد أكدت مؤخرا أن اثني عشر إعلاميا مازالوا محتجزين حاليا في البحرين، وقد صدرت أحكام «مجحفة للغاية» في حق ستة منهم. بحسب البيان.

لافتة أنه بينما يتابَع اثنان أمام القضاء حاليا، فقد اضطر آخرون إلى ترك البلاد لطلب اللجوء، لتختتم مؤكدة: «تسعى السلطات البحرينية لإسكات كل الأصوات المعارضة في المملكة من خلال الاعتقالات التعسفية ضد الصحفيين والنشطاء السلميين من مختلف هيئات المجتمع المدني».

من ناحية أخرى، قال منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحفيين، «شريف منصور» أنه «قد حان الوقت لنظام العدالة في البحرين أن يكون مصداقا لإسمه عبر إطلاق سراح حميدان وجميع الصحفيين الآخرين المسجونين في البلاد».

وتحتل البحرين المرتبة الثانية الأسوأ في العالم بالنسبة للصحفيين المسجونين إلى إجمالي عدد السكان، وفقا لأبحاث لجنة حماية الصحفيين. فيما أكدت اللجنة على أن الوضع بالنسبة للصحفيين في البحرين قد تدهور أكثر منذ ذلك الحين مع وقوع سلسلة من الإدانات والاعتقالات.

(المصدر:الخليج الجديد+البحرين اليوم)