تمكن الجنرال الليبي "خليفة حفتر"، إحكام سيطرته على شرق البلاد، من خلال إسكات الأصوات المعارضة، عبر الاغتيالات وإخفاء المعارضين وابتزازهم.

ونقلت مجلة "جون أفريك" المقربة من الاستخبارات الفرنسية، عن بعض شهود العيان والضحايا ممن قابلتهم قولهم، إنه في المناطق التي يسيطر عليها "حفتر" يتم اغتيال أو اختطاف كل من يتحدث علانية أو ينتقد.

وأشارت إلى اختفاء العشرات من الناشطين المعارضين، على رأسهم النائبة "سهام سرقيوة" التي عارضت الهجوم على طرابلس، ولم تظهر منذ اختطافها في يوليو/تموز 2019.

فيما يعتقد مقربون منها، أنها لقيت نفس مصير الناشطة "حنان البرعصي"، التي فضحت فساد عشيرة "حفتر".

ولفتت "جون أفريك"، إلى تعرض العديد من الضباط السابقين الذين فروا إلى المنطقة الغربية للتعذيب والاعتداءات المختلفة على يدي ميليشيات "حفتر"، وفقا لفريق منظمة "العفو الدولية" الذي التقى بهم في فبراير/شباط 2022.

حيث أكدوا تعرضهم للخطف والاحتجاز لمجرد اختلافهم مع رئيس مجلس النواب "عقيلة صالح"، حليف "حفتر" السياسي، أو استنكارهم للمستوى الذي وصل إليه الفساد، وفقا للمجلة الفرنسية.

وأوضحت "جون أفريك"، أن "حفتر"، بنى سلطته على نظام هرمي مستوحى من النظام العسكري المصري، وأحاط به الأقرباء والأبناء إلى جانب أفراد آخرين من عائلته الممتدة الذين تمت ترقيتهم إلى رتبة جنرالات.

وأضافت أنه منذ انتهاء ما يعرف بعملية "الكرامة"، عملت المحاكم العسكرية في المنطقة بشكل واضح على تغطية القمع بغطاء من الشرعية حيث حوكم المئات من المدنيين صوريا.

وقالت المجلة الفرنسية، إن المحاكم العسكرية أصدرت منذ 2018 ما لا يقل عن 210 أحكام بالسجن.

وأشارت إلى أن سياسة الأرض المحروقة بدأت تظهر حدودها مع ارتفاع معدلات التضخم، وأصبحت الظروف المعيشية في بنغازي أكثر صعوبة، وسيطرت ميليشيات "حفتر" على الأسواق وتضاعفت السرقات وابتزاز السكان، حتى اتضح أن فكرة "الحرب ضد الإرهاب"، كانت شعارا أجوف للسماح لـ"حفتر" بالبقاء في السلطة.

وأكدت المجلة الفرنسية، أنه بعد تجنيد ميليشيات "التوحيد" السلفي المدخلي لمحاربة المعارضين والجماعات الإسلامية، دمج "حفتر" أعضاءها في قواته الأمنية، وكانت ذات أيديولوجيا صارمة للغاية وفرضت منذ ذلك الحين أجندة التعصب الديني.

وقالت نقلا عن بعض الناشطين، إن هذا الخطاب المشحون جيدا أعاد جهاز الأمن الداخلي الخاضع لقيادة "حفتر" لاستخدامه متى شاء.

المصدر | الخليج الجديد