الأحد 15 مايو 2022 01:33 ص

أعلنت 4 أحزاب تونسية، السبت، رفضها ما سمته "توظيف القضاء" ضد معارضي الرئيس "قيس سعيد"، معربة عن تضامنها مع أمين عام حزب "التيار الديمقراطي"، "غازي الشواشي" على خلفية فتح تحقيق ضده.

والجمعة، قال "الشواشي"، في تدوينة عبر حسابه على "فيسبوك"، إن تحقيقا قضائيا فتح ضده، وإنه سيمثل أمام القضاء بتهمة "تعكير صفو النظام العام وإرباك عمل الحكومة"، دون أن يصدر بعد أي تعليق من السلطات إزاء ذلك.

وبهذا الصدد، قالت حركة النهضة (53 مقعدا من أصل 217 بالبرلمان المنحل)، في بيان، إنها "تعبر عن تضامنها الكامل مع الشواشي إثر صدور تعليمات من وزيرة العدل (ليلى جفال) بإحالته على قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية ببن عروس (شمال)".

واعتبرت النهضة أن "ما يحصل إمعان في مساعي توظيف القضاء ضد معارضي السلطة ومحاولات متكررة لترهيب المعارضين وصرف اهتمام المواطنين عن الفشل الذريع في إيجاد حلول للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية للمواطنين".

وجددت دعوتها إلى "تنسيق الجهود وتوحيدها بين كل القوى الحية المناهضة لهذه الديكتاتورية الزاحفة حتى تتمكن من إنقاذ البلاد من الانهيار الاقتصادي والانفجار الاجتماعي وتضع حدا للعبث بالدولة ومؤسساتها".

من جهتها، أعربت "تنسيقية الأحزاب الديمقراطية والاجتماعية والشخصيات الوطنية" بتونس، وتضم 3 أحزاب وهي "التيار الديمقراطي" (22 مقعدا) و"الجمهوري" و"التكتل من أجل العمل والحريات" (لا نواب لهما) وشخصيات مستقلة، في بيان مشترك، عن "تضامنها المطلق مع الشواشي وكل الذين استهدفتهم آلة القمع والتسلط".

ونددت التنسيقية بما اعتبرته "توظيف القضاء ومؤسسات الدولة لخدمة أجندة سياسية شعبوية".

وجددت التزامها بـ"النضال من أجل وضع حد لكل هذه الانتهاكات، وفرض العودة سريعا إلى المسار الدستوري والديمقراطي، وإنقاذ البلاد مما يتهددها من عوامل الفوضى والانهيار".

وتعاني تونس، منذ 25 يوليو/ تموز 2021، أزمة سياسية حادة، حين بدأ "سعيد" فرض إجراءات استثنائية منها: حل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير انتخابات البرلمان إلى 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك "زين العابدين بن على".

المصدر | الأناضول