الخميس 23 يونيو 2022 07:40 م

رأت صحيفة "إندبندنت"، أن زيارة ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" إلى العاصمة التركية أنقرة، واستئناف مسار  العلاقات السعودية التركية يبشر بـ"واقع جديد في الشرق الأوسط".

وقال مراسل الشؤون الدولية بالصحيفة البريطانية، "بروزو دراجي"، إن كلا من "بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان يبحث عن فرص جديدة لتعزيز قوته".

والأربعاء، وصل ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" إلى العاصمة التركية أنقرة، في أول زيارة لمسؤول سعودي رفيع إلى تركيا منذ مقتل "خاشقجي"، واستقبله "أردوغان" عند بتحية من المدفعية وحراس يرتدون الزي الأزرق على خيول ويحملون أعلام السعودية وتركيا.

وأوضح "دراجي" أن الدولتين قررتا العودة إلى طريق الشراكة، بعد 6 سنوات من الاتهامات، والحصار، والمقاطعة، والحروب بالوكالة، والقتل الوحشي للصحفي السعودي المعارض "جمال خاشقجي"، في تركيا عام 2018.

وأشار الكاتب إلى أن زيارة "بن سلمان" جاءت بعد زيارته لمصر والأردن، وقبل يوم من زيارة وزيري دفاع بريطانيا "بن والاس"، وخارجيتها "ليز تروس" لأنقرة لإجراء محادثات أمنية.

ولفت إلى التقارير التي تحدثت عن أن السعودية أبرمت صفقة بقيمة 10 مليارات دولار مع تركيا لتعزيز احتياطيات أنقرة، وفق ما نقله موقع "عربي21".

وفي أبريل/نيسان الماضي، أجرى الرئيس "أردوغان" محادثات منفردة مع  "بن سلمان" في المملكة بعد حملة استمرت لأشهر بغية إصلاح العلاقات بين القوتين الإقليميتين، بما شمل إسقاط المحاكمة الخاصة بمقتل "خاشقجي".

وقال الرئيس "أردوغان"، الأسبوع الماضي، إنه و"بن سلمان"، حاكم المملكة الفعلي، سيناقشان "إلى أي مستوى أعلى بكثير" يمكن أن يصلا بالعلاقات خلال المحادثات في أنقرة.

وقال مسؤول تركي كبير، لـ"رويترز"، إن الزيارة من المتوقع أن تحقق "تطبيعا كاملا واستعادة فترة ما قبل الأزمة".

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه : "حقبة جديدة ستبدأ".

ونقل صحفي "الإندبندنت" عن "جوفن سايك"، الاقتصادي الذي يقود مؤسسة تيباف، وهي مؤسسة فكرية، قوله: "هناك فرص جديدة، ووضع جديد آخذ في الظهور".

ويشمل هذا الواقع الجديد "اتفاقيات إبراهيم"، وهي سلسلة من الاتفاقات الدبلوماسية التي تدعمها الولايات المتحدة وتربط بعض الدول العربية بإسرائيل دون أخذ مخاوف الفلسطينيين في الاعتبار.

كما يتضمن هذا الواقع الجديد، وفق رأي الكاتب، تغيرا من جانب الولايات المتحدة بشأن السعودية، فقد تعهدت إدارة الرئيس "جو بايدن"، أولا بالابتعاد عن السعودية بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان وحربها في اليمن، لكنها غيرت مسارها الآن، ومن المقرر أن يزور "بايدن" الرياض، الشهر المقبل للقاء الملك السعودي "سلمان بن عبدالعزيز" وولي عهده.

وختم "دراجي" بأن "القوى الإقليمية ترى نظاما اقتصاديا وأمنيا جديدا ناشئا في الشرق الأوسط والجهات الفاعلة الإقليمية الأخرى، مع طاقة جديدة ومواصلات مربحة تهدف إلى التحايل على حرب روسيا وأوكرانيا".

ومن المقرر أن يزور الرئيس الأمريكي "جو بايدن" السعودية في يوليو/تموز المقبل، في وقت تواجه فيه واشنطن الصعاب في مواجهة ارتفاعات قياسية في أسعار البنزين إضافة إلى سعيها لبناء جبهة موحدة ضد روسيا بعد غزوها لأوكرانيا.

المصدر | الخليج الجديد