احتفت الحكومة المصرية بنجاحها في خفض معدل المواليد بالبلاد بنحو 30% منذ عام 2015.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، "حسام عبدالغفار"، الإثنين، خلال احتفالية بمناسبة اليوم القومي للسكان، إن "الدولة استطاعت من خلال إجراءاتها خفض معدل المواليد من 30.2 مولود لكل 1000 نسمة عام 2015، إلى 21.2 مولود في عام 2021".

وشدد على أهمية العلاقة التفاعلية بين عدد السكان والتنمية؛ "لأن نمو السكان وخصائصهم وتوزيعهم من العوامل المؤثرة سلباً على معدلات التنمية المستدامة، وفرص تحسين نوعية الحياة للمواطنين"، على حد قوله.

وأضاف "عبدالغفار" أن "تعزيز مبدأ الحق في الصحة، وتحقيق الرعاية الصحية الشاملة لجميع المواطنين يتطلب خفض معدلات الزيادة السكانية بما يحقق أهداف التنمية المستدامة، ويضمن تمتع المواطنين بالمبادرات في مجال الصحة العامة، وغيرها من البرامج الوطنية الهادفة إلى تقديم الخدمات العلاجية لجميع الفئات العمرية".

بدوره، قال نائب وزير الصحة لشؤون السكان، "طارق توفيق"، إن "برنامج مؤتمر القاهرة الدولي للسكان والتنمية عام 1994 لا يزال ركيزة أساسية في خطة التنمية المستدامة للبلاد لعام 2030؛ لأن الربط بين زيادة السكان وحقوق الإنسان والنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة يعد رؤية أكثر شمولية وتماسكاً في معالجة هذه القضايا".

وأكد أن "مصر تبنّت العديد من السياسات والبرامج لخفض معدل المواليد، وهو ما ظهرت نتائجه بوضوح في السنوات الأخيرة".

وخلال السنوات القليلة الماضية، دأب الرئيس المصري، "عبدالفتاح السيسي"، على تحميل النمو السكاني المسؤولية عن عدم لمس المواطنين ما يتم من مشروعات وإنجازات خلال السنوات القليلة الماضية، على حد قوله، معتبرا أن المواليد الجديدة والزيادات السكنية تلتهم مخصصات التنمية باستمرار.

وفي فبراير/شباط 2021، قال "السيسي"، خلال تصريحات، إن البلاد لن تشعر بتحسن إذا لم يصل النمو السكاني إلى 400 ألف في السنة.

ومنذ عام 2015، دخلت مصر مرحلة غير مسبوقة لغلاء الأسعار وتدهور مستوى المعيشة، تزامنا مع بدء ما وصفته الحكومة بـ"برنامج الإصلاح الاقتصادي"، وما صاحبه من تعويم للجنيه ورفع متوال لأسعار الوقود وزيادة الضرائب والاقتراض من صندوق النقد الدولي.

وبحسب متابعين، فقد خلقت هذه التطورات حالة من عزوف الشباب عن الزواج وفشل الزيجات الجديدة بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة؛ ما انعكس على أرقام المواليد الجديدة.

ووفق "الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء" الحكومي، فإن عدد السكان في الداخل المصري بلغ 102.9 مليون نسمة، في 1 يناير/ كانون الثاني 2022، بواقع 106 ذكور لكل 100 أنثى، مقارنة مع 72.8 مليون نسمة في تعداد عام 2006، و94.8 مليون نسمة في تعداد عام 2017.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات