قالت حكومة حركة طالبان الأفغانية، السبت، إنها لم تعثر على جثة زعيم تنظيم القاعدة "أيمن الظواهري"، الذي أعلنت الولايات المتحدة اغتياله، مشيرة إلى أن موقع الهجوم الأمريكي "دُمر كل شيء فيه".

ونقل "راديو آزادي" المحلي، عن المتحدث باسم الحكومة "ذبيح الله مجاهد"، أن المواد التي استخدمها الأمريكيون في الهجوم دمرت كل شي، مضيفا: "لم نعثر على أي جثة هناك".

وفي وقت سابق من الخميس الماضي، نفت طالبان، علمها بوجود زعيم تنظيم القاعدة في أفغانستان، بعد أيام من مقتله في غارة أمريكية بطائرة مسيرة.

وقال ممثل الحركة لدى الأمم المتحدة "سهيل شاهين"، إن الحكومة وقيادة طالبان "لم تكن على علم مطلقا" بالمزاعم حول وجود الظواهري في العاصمة كابل، حسبما أوردت وكالة "أسوشيتدبرس".

وأضاف أن التحقيقات "جارية لمعرفة مدى صحة الادعاءات"، مؤكدا أن قيادة الحركة في "اجتماع دائم" بهذا الشأن. وأوضح أن نتائج التحقيقات "ستتم مشاركتها مع الجميع".

ومساء الإثنين الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي "جو بايدن" مقتل "الظواهري" في غارة أمريكية بأفغانستان.

وقال مسؤولون أمريكيون إن "الظواهري" كان يقيم في منزل نائب رئيس حركة طالبان "سراج الدين حقاني"، الذي يشغل حاليا منصب وزير الداخلية في حكومتها، بحسب الوكالة.

وكانت طالبان قد تعهدت، في اتفاقية الدوحة لعام 2020، الموقعة مع الولايات المتحدة، بأنها "لن تؤوي أعضاء القاعدة أو من يسعون لمهاجمة الولايات المتحدة"، لكن مقتل "الظواهري" في كابل أثار تساؤلات حول ما إذا كانت طالبان قد منحته ملاذا آمنا.

وأنذرت إمارة أفغانستان الإسلامية، وهو الاسم الذي تستخدمه طالبان للإشارة إلى البلاد وحكومتها، واشنطن أنه "في حال تكررت مثل هذه الحوادث مرة أخرى وإذا تم انتهاك أراضي أفغانستان، فإن المسؤولية عن أي عواقب ستقع على الولايات المتحدة".

يذكر أن طالبان فرضت سيطرتها بالكامل على أفغانستان في 15 أغسطس/آب من العام الماضي بعد انسحاب القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة وهروب كبار القادة الأفغان بمن فيهم رئيس البلاد، ما أنهى حربا استمرت عقدين من الزمن.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات