الجمعة 23 سبتمبر 2022 12:01 م

قال رئيس مجلس السيادة السوداني "عبد الفتاح البرهان"، الجمعة، إنه لن يترشح في الانتخابات المقبلة، لافتا إلى أنه "سيزور إسرائيل إذا تلقى دعوة"

جاء ذلك في تصريحات لوكالة "أسوشيتد برس" على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال "البرهان" إنه لن يخوض الانتخابات المقبلة لحكومة بقيادة مدنية، دون أن يقدم جدولا زمنيا لموعد إجراء الانتخابات حتى يتنازل عن السلطة.

ولدى سؤاله عما إذا كان يفكر في الترشح للانتخابات المقبلة، قال البرهان: "لا أعتقد ذلك"، مضيفا بعد الإلحاح عليه بالسؤال: "ليس لدي رغبة لتقديم نفسي كمرشح ولا أريد الاستمرار في هذا العمل".

وعما إذا كان سيزور إسرائيل بعد تطبيع العلاقات بين البلدين، لفت "البرهان" إلى أن "أساس العلاقات هو المصالحة".

وأضاف: "سأذهب إذا تلقيت دعوة رسمية".

وكان السودان أعلن تطبيع علاقته مع إسرائيل، في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2020، لكن قوى سياسية وطنية عدة شددت على رفضها التام للتطبيع.

وفي مقابلة أخرى مع وكالة "رويترز"، قال "البرهان"، إن موعد الانتخابات لم يُحدّد بعد، مستدركا أن الجيش "لن ينتظر إلى الأبد".

وكان "البرهان"، الذي أخرج عملية الانتقال السياسي عن مسارها قبل 11 شهرا من خلال حلّ حكومة يقودها مدنيون، أشار إلى أن الانتخابات ستُنظم في عام 2023.

ْوأدت عملية السيطرة التي قادها إلى وقف اتفاق لتقاسم السلطة بين الجيش والمدنيين؛ ما أسفر عن اندلاع احتجاجات حاشدة ومواجهة بين الجيش والأحزاب المدنية.

وبعد تفاقم الأزمة، أعلن "البرهان" في يوليو/تموز الماضي أن الجيش سيتنحّى عن المحادثات السياسية.

ونقلت "رويترز" عن "البرهان" قوله، ردا على سؤال بشأن موعد الانتخابات: "نحن ننتظر.. لا نريد أن نُدخل أنفسنا في هذه العملية السياسية.. وطبعا لن ننتظر إلى ما لا نهاية".

وأضاف: "لو تُرك لنا المجال لوحدنا لكنا الآن أنجزنا المهمات الانتقالية، لكن القوى المدنية والمجتمع الإقليمي والدولي طلب منا أن نتوقف".

وتحمّل المعارضة "البرهان" مسؤولية زعزعة التحوّل نحو الديمقراطية والانفتاح الاقتصادي، بعد الإطاحة بالرئيس السابق "عمر البشير"، في ثورة شعبية شهدها السودان عام 2019.

في المقابل، أعلنت القيادة العسكرية تولي زمام الأمور "نتيجة التناحر السياسي بين المدنيين"، على حد وصفها، لكن هذه الخطوة قوبلت بإدانة شديدة من الغرب وتجميد مساعدات دولية بمليارات الدولارات.

وأشار "البرهان" إلى موافقته على تصريح أدلى به في الآونة الأخيرة نائبه الفريق أول "محمد حمدان دقلو" (حميدتي)، يطالب فيه المدنيين بتعيين رئيس وزراء ورئيس لمجلس السيادة، معتبرا أن ذلك يتماشى مع ما قاله بنفسه سابقا.

وكان "حميدتي" أعلن، الأسبوع الماضي، أنه اجتمع مع "البرهان" الذي أقرّ "بشكلٍ قاطع بأن يتولّى المدنيون اختيار رئيسين مدنيين لمجلسَي السيادة والوزراء"، مضيفا أن الجانبين جددا "التزامهما بخروج المؤسسة العسكرية من السلطة وترك أمر الحكم للمدنيين".

وأعرب عن تطلّعه لـ"توافق قوى الثورة على تشكيل حكومة مدنية بالكامل لاستكمال مهام الفترة الانتقالية، بما يؤسّس لتحوّل ديمقراطي حقيقي".

وتابع "البرهان" في حديثه بأن اتفاقا لتشييد قاعدة روسية على ساحل البحر الأحمر في السودان لا يزال قيد المناقشة، لافتا إلى أن ثمة علاقات طبيعية بين الخرطوم وموسكو.

ونفى معلومات أفادت أخيرا بشحن ذهب سوداني إلى روسيا، قائلا إن كيانات معيّنة فقط هي المسؤولة عن الصادرات.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات