Ads

استطلاع رأي

في رأيك، ما السبب الرئيسي في أزمة مصر الاقتصادية؟

السياسات الاقتصادية التي يتبناها الرئيس المصري

تداعيات التطورات الدولية خاصة كورونا وحرب أوكرانيا

عوامل متراكمة وموروثة من عهود سابقة

أهم الموضوعات

خيري علقم.. من هو الشهيد الفلسطيني مُنفّذ عملية القدس المحتلة؟

غداة عملية القدس.. اعتقالات وإدانات ونتنياهو يتوعد ومجلس الأمن يخفق في اتخاذ قرار

السوق الروسي بعد العقوبات.. ميدان تنافس مفتوح

نخبة لبنان تدفع الدولة الهشة إلى حافة الهاوية

الخميس الأسود: ماذا بعد مجزرة جنين؟

Ads

ف.تايمز: تراجع المجنسين.. مونديال 2022 سيشهد منتخبا قطريا مختلفا

الأربعاء 16 نوفمبر 2022 11:41 ص

ألقت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية الضوء على ما وصفته بالتحول الذي حدث بالمنتخب القطري لكرة القدم، بالتزامن مع تنظيم الدولة الخليجية كأس العالم 2022، قائلة إن اللاعبين القطريين يسهمون في بناء هوية البلاد.

وأشارت إلى أن ترتيب منتخب قطر هو الـ50 عالميا، بعد أن كان تصنيفها هو 113 بعد كل من سوريا وهاييتي من بين دول أخرى.

ونقلت الصحيفة عن "روس جريفين"، أستاذ الرياضة والثقافة بجامعة قطر، قوله: "سيكون من الصعب هزيمتهم، فهم منظمون جيدا وسيسجلون أهدافا".

وترى الصحيفة أن التحول في المنتخب الوطني القطري، هو انعكاس للتحول في هذه الدولة الخليجية الثرية نفسها.

فقد استخدمت موارد الغاز الطبيعي الضخمة لبناء بنى تحتية طموحة واستوردت خبرات دولية، ووضعت الأساس للهوية الوطنية في مكان لا يحمل فيه الجنسية القطرية إلا نسبة 10%.

وفي عام 2010، كان 5% من لاعبي المنتخب القطري فقط هم ممن ولدوا في البلاد، وذلك بحسب "كريستوش انجاجونستوبولس"، أستاذ إدارة الرياضة في جامعة حمد بن خليفة بالدوحة.

وفي الدورة الحالية لكأس العالم، فنسبة اللاعبين المولودين في قطر تصل إلى 90%. معلقا: "هذا هو إرث كأس العالم حتى قبل أن يبدأ، ولديهم رؤية وخطة محددة لتحقيق هذه الرؤية".

ولا يُعرف كم من اللاعبين يحمل الجنسية الكاملة، فبعضهم ولد في الدوحة لأبوين غير قطريين مثل لاعب الجناح "أكرم عفيف".

وهناك عدد منهم ولدوا في أماكن أخرى مثل "المعز علي"، ولكنهم نشأوا في قطر.

وفقط 3 من الفريق حصلوا على الجنسية وهم كبار.

ويضيف "جريفين": "الرؤية النمطية هي أن القطريين ليس لديهم لاعبون يلعبون من أجلهم، ولديهم مرتزقة فقط"، فقد "ولد هؤلاء اللاعبون هنا، وذهبوا للمدارس هنا ويقومون بتطبيع المجتمعات في قطر".

وتضيف الصحيفة أن في قلب مشروع كرة القدم القطرية، أكاديمية "أسباير"، وهي مدرسة نخبة للتدريب الرياضي، وتحظى بدعم سخي من الدولة.

ولدى الأكاديمية 8 ملاعب كبيرة بما فيها "أسباير دوم" وهو مجمع ضخم مفتوح للتدريب.

ومنذ إنشائها عام 2004، دربت الأكاديمية وعلمت آلافا من الرياضيين الشباب، خاصة في رياضة كرة القدم، إلى جانب ألعاب أخرى مثل المبارزة وكرة الطاولة.

وفاز "معتز برشم"، من أصول سودانية بميداليتين في القفز العالي في الألعاب الأوليمبية.

وقال "مايكل براون"، أحد كبار المدربين في "أسباير" ما بين 2004- 2012: "المباني لا تصدق ولن تجد لها مثيلا في العالم".

وتقول الصحيفة إن التحول الكروي القطري، سابق على طموحات تنظيم مباريات كأس العالم، وأثبتت أنها وسيلة قوية لبناء "قصة وطنية" لبلد لا يتجاوز عمره أكثر من 50 عاما. وتعرضت الدولة الخليجية الصغيرة مثل جيرانها لانتقادات بسبب اعتمادها على شراء اللاعبين من الخارج.

 وبحسب الصحيفة، لعب المال دورا في تشحيم عجلة النجاح القطرية، فإلى جانب بناء منشآت تدريب بمستويات عالمية، جذبت قطر أهم المدربين وعلماء الرياضة.

كما دفعت لفرق النخبة الأوروبية لكي تزور قطر وتلعب مباريات فيها، وهي تجربة ضرورية عندما تحاول التنافس في مباريات كأس العالم.

وتوسعت "أسباير" في الخارج، وتملك الآن ناديين للمحترفين في أوروبا، كاس يوبين في بلجيكا، ونادي كالتشرال يي ديبورتيفا ليونيسا الإسباني.

وبدأت الأكاديمية تثمر عندما فازت قطر بكأس الشباب الآسيوي لأقل من 19 عاما عام 2014.

وبعد خمسة أعوام، فازت قطر بكأس أمم آسيا لأول مرة، بعد تغلبها على اليابان 3-1 في المباراة النهائية.

وتلقى ثلثا الفريق تدريبهم في "أسباير"، بمن فيهم حارس المرمى "سعد الشيب".

ويقول "جريفين": "كانت هذه لحظة ضخمة في تاريخ قطر.. من الصعب وصف الاحتفال عندما فازت قطر بكأس آسيا ولم أر شيئا مثل هذا في حياتي".

ولم تكن "أسباير" بعيدة عن الجدل، ففي التقرير الداخلي للفيفا حول عمليات المنافسة على تنظيم مباريات 2022، وجد المحققون أن مصادر الأكاديمية استُخدمت للتودد إلى أعضاء لجنة الفيفا، وهو ما نفته قطر دائما، وأكدت أنها لم ترتكب أي خطأ.

واتهمتها منظمات حقوق الإنسان بأنها حاولت الحصول على مواهب كروية بعقود رخيصة من أفريقيا.

ومنذ عام 2007، أرسلت الأكاديمية آلافا من الكشافة عبر القارة الأوروبية لمقابلة وتقييم ملايين الشباب واللاعبين لمشروع أحلام "أسباير" الكروية.

وفي كرة القدم الدولية، تظل الجنسية مفهوما هلاميا، حيث يختار بعض اللاعبين تمثيل البلد الذي ولدوا فيه، ويختار آخرون البلد الذي ولد فيه آباؤهم وأجدادهم لتمثيله.

وفي الوقت الذي يمنع القانون القطري اللاعبين المولودين لأبوين أجنبيين من الحصول على الجنسية، فإن اللاعبين القطريين يقومون بأداء مهم، ويعملون على بناء هوية وطنية كما يقول "جون ماكمانوس"، الأنثروبولوجي ومؤلف كتاب "في داخل قطر" عن النخب في الدولة الخليجية، معلقا: "هذا بلد شاب، وهناك الكثير من الهويات الموجودة.. وأنت بحاجة لهوية مقدسة".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

  كلمات مفتاحية

مونديال قطر كأس العالم 2022 منتخب قطر أكرم عفيف أكاديمية أسباير