الأحد 28 فبراير 2016 10:02 م

قال موقع «ديفينس نيوز» الأمريكي المتخصص في الشئون العسكرية، إن (إسرائيل) تمارس ضغوطا على الولايات المتحدة الأمريكية لعرقلة حصول قطر على مقاتلات جوية من طراز «إف ـ 15 إس إي»، وهو ما يهدد بإغلاق خط إنتاج هذه المقاتلات المتطورة في ولاية ميزوري الأمريكية، في حال أذعنت واشنطن لرغبات تل أبيب.

وأضاف الموقع أن «إسرائيل تمارس سياسة لي الذراع لدفع الولايات المتحدة الأميركية إما لرفض بيع مقاتلات إف – 15 لقطر أو الموافقة على تخصيص مليارات من الدولارات إضافية ضمن المساعدات العسكرية السنوية التي تقدمها واشنطن لإسرائيل، وذلك لتمكينها من توقيع طلبات اقتناء الطائرات الحربية الأمريكية».

وأشار إلى أن «المعارضة الإسرائيلية، هي في واقع الحال محاولة ابتزاز إسرائيلية للإدارة الأمريكية لضمان سقف أعلى للمعونات العسكرية والأمنية الأمريكية لإسرائيل في السنوات العشر القادمة لغاية 2018، إذ أن المفاوضات الجارية بين الطرفين الإسرائيلي والأمريكي تدور حول حجم هذه المساعدات إذ تطالب إسرائيل، ومنذ توقيع الاتفاق النووي مع إيران بأن يكون مجمل هذه المساعدات 50 مليار دولار، مقابل 30 مليار دولار حصلت عليها في مذكرة المعونات التي تنتهي العام القادم».

وبحسب مصادر الموقع فإن «مقدرة إسرائيل على التوقيع على عقد للحصول على المقاتلات الأمريكية، التي تصنعها شركة بوينغ، يرتبط بشكل وثيق بحجم المساعدات العسكرية الأمريكية المخصصة لها، وفي حال وصلت قيمة تلك المساعدات إلى نحو 40 مليار دولار، فإن إسرائيل ستتجه إلى وقف عمليات اقتناء المقاتلات الجوية. أما في حال وصلت قيمة المساعدات إلى 50 مليار دولار على امتداد عشر سنوات، ابتداء من 2018، فإن دولة الاحتلال ستكون قادرة على اقتناء مقاتلات إف – 15».

وأبرز تقرير الموقع أن ما وصفه بـ«القلق» الإسرائيلي من إمكانية توقيع قطر والولايات المتحدة على عقد بيع المقاتلات الجوية، نجم عنه تأخير لمدة عامين، وهو ما دفع بالدوحة إلى ضم مقاتلات «رافال» الفرنسية إلى أسطولها الجوي كبديل لتعويض جزء من الطائرات الحربية كانت تسعى للحصول عليها من الولايات المتحدة.

وعن نتائج هذه العرقلة الإسرائيلية، ذكر الموقع أن شركة «بوينغ» ستشرع في عملية إغلاق وحدتها الإنتاجية بولاية ميزوري بداية هذا الصيف، في حال فشلت في التوقيع على صفقات جديدة لبيع مقاتلاتها الجوية خلال الأشهر القادمة.

وقال مصدر في الحكومة الإسرائيلية للموقع: «لا نريد أن نتهم بالتسبب بإغلاق المصنع، ولكن وفي الوقت ذاته فإن أصدقاءنا الأمريكيين يدركون أننا نواجه مشاكل صعبة مع قطر».

فيما قال مصدر إسرائيلي رفيع المستوى كان عضوا في الكابينيت السياسي والأمني الإسرائيلي للموقع إن «معارضة إسرائيل تنبع من تأييد قطر لتنظيمات إسلامية تعتبرها تل أبيب متطرفة، كما أن إسرائيل تنتقد بشدة شبكة الجزيرة باللغة العربية التي تتهمها إسرائيل بأنها تعتمد على التحريض على العنف ضد إسرائيل».

وأضاف: «لماذا نعارض قطر؟ لأن قطر تساعد حركة حماس بشكل مباشر وتحمل أيديولوجية متطرفة كالتي تحملها جماعة الإخوان المسلمين».

وتابع أنه لا يعرف الموقف الحالي لواشنطن، لكنه أضاف أنه وقبل أن يترك منصبه قبل أكثر من سنة، فقد كانت التوجيهات تفيد بأن تحاول (إسرائيل) تكثيف نشاطها عند أصدقائها في واشنطن لإلغاء الصفقة مع قطر.

وكان موقع «ديفينس نيوز» قال في وقت سابق، إن دولا في الشرق الأوسط، ومنها دول خليجية، وفي أمريكا اللاتينية وأسيا سوف تنفق 1.2 تريليون دولار في العقد المقبل على التسلح، ذكر منها الكويت وقطر.

ونقل التقرير عن مؤسسة «أفاسينت «Avascent أن «الشركات الأجنبية استحوذت على 94% من عقود التسليح في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة بين 2010 و 2014، وحصلت الشركات الأمريكية منها على نصيب الأسد (73%) تلتها شركات غرب أوروبا بنسبة (24%)».

وقال التقرير إنه «بينما موازنات الدفاع في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، تواجه ضغوطا تنازلية، تستعد الأسواق الناشئة لإنفاق أكثر من تريليون دولار على التسليح العسكري خلال العقد المقبل، ما سيخلق فرص أعمال كبيرة لشركات السلاح الغربية».

ونقل عن دراسة تحليلية أعدتها شركة «فروست أند سوليفان» للأبحاث على عشرة أسواق لدول مختلفة تصنف كأسواق  ناشئة لشراء السلاح، أنه خلال الفترة بين 2015 و2025، ستنفق دول في والشرق الأوسط وجنوب شرقي أسيا وأمريكا الجنوبية ومناطق أخرى ما يزيد عن 1.2  تريليون دولار على أغراض الدفاع، من بينها الكويت وقطر والمغرب.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات