الثلاثاء 12 أبريل 2016 09:04 ص

قال المستشار «أحمد أبوزيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، إن الموقف المصري في مسألة ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية، استند إلى وثائق وخطابات دولية بين البلدين، تؤكد ملكية السعودية لجزيرتي «تيران» و«صنافير»، نافيا الاتفاق على أحقية مصر في 25% من بترول الجزيرتين.

وأضاف «أبوزيد» خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «هنا العاصمة» المذاع عبر فضائية «سي بي سي»، مساء أمس الإثنين، أن الجزيرتين سعوديتين وقامت مصر بحمايتهما، ووعدت بعودتهما للملكة مرة أخرى حين تستقر الأوضاع، وأن الحديث عن تنازل مصر عن أرضها فهو عار تماما من الصحة.

وأكد أنه يجب غلق الباب أمام كل مشكك في موقف الجانب المصري، واتهامه بأنه تنازل عن قطعة من الأرض والوطن، معربا عن رفضه لوصف الإدارة المصرية بأنها فرطت في أراضٍ مصرية، مشددًا على أن الدولة لن تفرط في شبر واحد من حق الدولة.

وناشد المتحدث باسم وزارة الخارجية، كل شخص يمتلك وثائق تثبت أن جزيرتي تيران وصنافير مصريتان، تقديمهما حتى يتم وضعهما في الاعتبار ضمن ترسيم الحدود، لافتًا إلى أن كل الوثائق والإحداثيات الموجودة تؤكد أن الجزيرتين سعوديتان.

وبخصوص بسرية التفاوض بشأن لجزيرتين، أوضح «أبوزيد» أن هناك لجنة عمل تولت الأمر وفقا لإحداثيات، وليس من الممكن الإفصاح عن عملها قبل الانتهاء من الدراسات التي تقوم بها، نافيًا ما تردد عن تضمين اتفاقية ترسيم الحدود لأي مقابل مادي للتنازل أو أحقية مصر في 25% من أي اكتشفات بترولية هناك.

وأعلنت الحكومة المصرية، الجمعة الماضية، توقيع اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، والتي تضمنت إقرار السلطات في القاهرة بأحقية الرياض في جزيرتي صنافير وتيران، اللتين تقعان شمالي البحر الأحمر عند مدخل خليج العقبة.

ومبررة موقفها، قالت الحكومة المصرية، في بيان، إن «العاهل السعودي الراحل عبد العزيز آل سعود كان قد طلب من مصر في يناير/كانون الثاني 1950 أن تتولى توفير الحماية للجزيرتين، وهو ما استجابت له، وقامت بتوفير الحماية للجزر منذ ذلك التاريخ».

بينما قال وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير»، في لقائه مع رؤساء تحرير الصحف المصرية، إن «جميع الحكومات المصرية منذ عهد الملك فاروق وحتى الحكومة الحالية تعترف أن الجزر سعودية»، مشيرا إلى أنه «في أواخر الثمانينات بعث وزير الخارجية المصري (آنذاك) رسالة إلى المملكة يؤكد فيها الأمر».

وفي الشارع المصري، تصاعدت خلال الساعات الأخيرة مظاهر الغضب الشعبي من إقرار السلطات هناك بأحقية السعودية في ضم جزيرتي صنافير وتيران، وشمل ذلك، أمس، وقفة احتجاجية محدودة بوسط القاهرة، ودعوات لمظاهرة حاشدة الجمعة المقبلة في ميدان التحرير، بوسط القاهرة، وحملة لجميع التوقيعات ضد خطوة التناول عن الجزيرتين للسعودية، ودعوى قضائية رفعها أحد المحامين لوقف هذه الخطوة.

وتمثل جزيرتا «تيران» و«صنافير» أهمية استراتيجية كونهما تتحكمان في حركة الملاحة في خليج العقبة، وبحسب البروتوكول العسكري لمعاهدة «كامب ديفيد» وُضعت الجزيرتان ضمن المنطقة (ج) التي لا يحق لمصر بتواجد عسكري فيها مطلقاً، وبسبب تعقيدات اتفاقية كامب ديفيد قامت السلطات المصرية بتحويل الجزيرة إلى محمية طبيعية منذ عام 1983.

 

اقرأ أيضاً

«هآرتس»: (إسرائيل) واقفت مسبقا على نقل السيادة على تيران وصنافير إلى السعودية

‏«أحمد شفيق» يطرح 8 تساؤلات حول ترسيم الحدود بين السعودية ومصر

«البرادعي» في مقال قبل 34 عاما: «تيران» و«صنافير» تقعان تحت «الاحتلال» المصري

مصر.. مرشحان سابقان للرئاسة يرفضان التخلي عن جزيرتي تيران وصنافير

«الجبير»: مصر منذ «فاروق» تعترف بسعودية «تيران» و«صنافير» وموقفنا من الإخوان «ثابت»

(إسرائيل) تلمح إلى عدم معارضتها تسليم مصر «تيران» و«صنافير» للسعودية

«السيسي» عن أزمة تيران وصنافير: «أنا أخذت الضربة في صدري»

«شفيق» من الإمارات ينتقد تعاطي «السيسي» مع أزمة «ريجيني» ومياه النيل والجزيرتين

«شكري»: ترسيم الحدود البحرية مع السعودية لن ينفذ قبل موافقة البرلمان

مصر.. 30 نقطة انطلاق في جمعة «الأرض هي العرض»

«وثيقة رشوة السيسي» تشعل الجدل بين مصريين وسعوديين على «تويتر»

«قطان» ينفي منح بلاده مسؤولين مصريين هدايا خاصة ويتوعد المسيئين

«ستراتفور»: «السيسي» يخسر شعبيا والجيش يرى أن التخلي عن الجزيرتين يمس الكبرياء الوطني

مسؤول سعودي: سيتم الاستفادة من موقع «تيران» و«صنافير» في إقامة «جسر سلمان»

السفير السعودي لدى القاهرة يرفع دعوى «تزوير» ضد «أيمن نور»

المصدر | الخليج الجديد