أعلن رئيس مؤسسة الحج والزيارة في إيران، «سعيد أوحدي»، يوم الأحد، أن بلاده قدمت للسعودية «20 مقترحا و4 خطوط حمراء» حول موسم الحج المقبل، لكن المملكة لم ترد بعد.
وجرت في مكة (غربي السعودية)، مؤخرا، محادثات إيرانية سعودية حول ترتيبات موسم الحج المقبل، وهي الأولى التي تجرى رسميا بين الطرفين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية في 3 يناير/كانون الثاني الماضي، بعد اعتداء محتجين إيرانيين على مقر السفارة السعودية في طهران.
وقال أوحدي: «بالرغم من المساعي الجادة لدي المسؤولين الإيرانيين لإقامة مناسك حج الموسم المقبل، لكن السعودية ما زالت متنصلة عن الرد على الخطوط الحمراء الأربعة و20 مقترحا قدمه الوفد الإيراني المفاوض»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
وأضاف: «مقترحاتنا جاءت بهدف الحفاظ على أمن الحجاج الإيرانيين، وأن مفاوضات الوفد الإيراني مع الجانب السعودي تسير وفقا للضوابط المنطقية، ولضمان كرامة وعزة الزائرين الإيرانيين».
وتابع: «السعودية وبالرغم من اقتراب نهاية الفترة الزمنية المحددة للرد على المقترحات (لم يذكرها)، لكنها لم تقدم أي ردود على المقترحات الإيرانية».
وحول المقترحات والخطوط الحمراء الأربعة، قال «أوحدي» إنها «تدور حول الاستفادة من أسطول الملاحة الجوية الإيرانية، وطريقة إصدار تأشيرات الزيارة، والاستفادة من الخدمات القنصلية، والحفاظ على كرامة وأمن الحاج الإيرانيين»، دون أن يقدم توضيحات.
وأضاف: «كان المطلوب من الجانب السعودي أن يوجه دعوة خلال الأسبوعين الماضيين إلى الوفد الإيراني لحسم نتائج المفاوضات إلا انها لم تفعل ذلك».
وتابع: «الحج حق شرعي لكل مسلم ولا يحق للسعودية أن تمارس أي نوع من التمييز في هذا الخصوص»، معتبرا أن «الوضع الراهن يشير إلى عدم وجود عزيمة جادة لدي السعوديين لاستضافة الحجاج الإيرانيين في موسم الحج المقبل».
وكان «أوحدي» أعلن، في 18 أبريل/نيسان الماضي، أن إيران والسعودية توصلتا إلى اتفاق حول «أمن حجاج هذا العام»، لكنه أشار إلى أن ما وصفه بـ«مشكلة تأشيرات دخول الإيرانيين إلى السعودية» لا تزال قائمة.
وأوضح أن إيران ترغب في أن يتم منح تأشيرات الدخول في الأراضي الإيرانية، قائلا: «رغم قطع العلاقات الدبلوماسية، فإن وزارة الخارجية لدينا ستقدم كل الإمكانات اللازمة» لكي يمكن القيام بذلك.
يذكر أن سفارة سويسرا في طهران مكلفة بتسيير مصالح السعودية في إيران منذ يناير/كانون الثاني الماضي.
وردا على حديث «أوحدي»، حينها، أكدت وزارة الحج السعودية استضافة وفد مكتب حجاج إيران برئاسة «سعيد أوحدي».
وقالت، في بيان، إن «المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبا ترحب وتسعد بجميع الحجاج والمعتمرين والزوار والقادمين من جميع دول العالم بما فيها جمهورية إيران لأداء نسكهم بكل يسهر وسهولة».
وتدهورت العلاقات بين البلدين في سبتمبر/أيلول 2015، بعد حادثة تدافع الحجاج في منطقة منى، والتي راح ضحيتها المئات من الحجاج، وبينهم عدد كبير من الإيرانيين.
وآنذاك، اعتبرت طهران أن الرياض «غير مؤهلة» لإدارة الحج.