الثلاثاء 10 يونيو 2014 09:06 ص

الخليج الجديد

دشن ناشطون كويتيون وسما عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» باسم «#ساحة_الإرادة»، لتداول آراءهم وتحليلاتهم للمشهد السياسي الكويتي عقب دعوات النائب السابق بمجلس الأمة «مسلم البراك» للتظاهر الليلة فى «ساحة الإرادة» لمواجهة الفساد، بينما يُعتبر التظاهر في الكويت ممنوعا ويعد إخلالا بالأمن العام.

وقال ناشطون فى تغريدات لهم عبر الوسم أن الشعب الكويتي سيقول كلمته الليلة في ساحة الإرادة، وأنه لا تنازل عن التغيير وتحقيق الإصلاحات الجذرية في البلاد. كما استنكروا ما وصفوه بحملات تشويه لهذه التظاهرات بإتهامها بالتمويل والعمالة.

وقال أحد المغردين مستبشرا بتلك الفعالية: «سيروا على بركة الله بالخليج إلى إرادة شعوبه» بينما قال حساب الناشط السعودي الشهير باسم «مستنير»: «أحرار الكويت يحشدون الليلة في #ساحة_الإرادة مسيرة سلمية تفضح كل فاسد».

لم يسلم الوسم من تغريدات المحرضين والمعادين للتظاهرات، حيث دعا أحد المغردين الإماراتيين لقتل المحتجين الكويتين وضربهم بالأسلحة الكيماوية قائلا: «أتمنى ضرب المحتجين بالكيماوي أو الرصاص الحي، ومن ثم سحلهم في شوارع الكويت لعل المغترين بهم يعتبرون».

كما غرد الفريق «ضاحي خلفان»، القائد العام لشرطة دبي سابقا، وعضو المجلس التنفيذي في حكومة دبي، على حسابه عبر تويتر أمس قائلا: «غدًا قد تخرج مظاهرة في دولة خليجية، إنها رعشة الموت الأخيرة في موت الإخوان الخليجيين وأنصارهم»

من ناحية أخرى، توقع حساب «عرب ويكيليكس» أنه من المرجح أن تكون الأعداد حاشدة اليوم في «ساحة الإرادة» بالكويت نظرًا للإحتقان السياسي الحاصل في البلاد فيي الآونة الأخيرة وارتفاع المطالب بإصلاحات.

واستنكر «وليد الطبطبائي» النائب في مجلس الأمة الكويتي، مزاعم التخوين المختلفة التي بدأت تتواتر حول نوايا تلك الدعوات بالتظاهر، مؤكدا اشتراكه بها، قائلا: «بدء نشر الفتاوى المعلبة بشأن ساحة الإرادة، ونقول سنذهب لساحة الإرادة وسننكر الفساد والإستبداد ونفضح الراشي والمرتشي»

ومن بين الأسباب التي ساهمت في رفع  نسبة الإحتجاج والحنق تجاه الحكومة الكويتية في الآونة الأخيرة، قضية «الشريط السياسي المسجل» التي تعيشها الكويت منذ نحو 7 أشهور وتعكس خلافات حادة داخل الأسرة الحاكمة، والتي فرض النائب العام حظر النشر علي القضية منعا لانتشار تفاصيلها.

كما تعيش الكويت مؤخرا حالة من التوتر عقب دعوات النقابات العمالية بإضراب شامل منتصف يونيو الجاري، بعد دعوة وجهتها نقابتهم بسبب تجاهل إدارتهم لمطالب زيادة الرواتب وتحقيق عدالة التوزيع بخصوصها، فضلا عن إضراب موظفي مؤسسة التأمينات الإجتماعية الذى بدأ الأحد الماضي للمطالبة بزيادة رواتبهم.

وكان المعارض الكويتي البارز والنائب السابق بمجلس الأمة الكويتي «مسلم البراك»، حين دعا الخميس الماضي للنزول إلى «ساحة الإرادة» بالعاصمة الكويت، اليوم الثلاثاء لبدء ما وصفه بـ«مواجهة الفساد»، وأضاف أمين عام حركة «حشد» «مسلم البراك»: «لا يوجد إصلاح بدون تضحيات، ومن حق الشعب الكويتي أن يعرف تفاصيل كل ما قلته في مقابلتي مع قناة اليوم (الكويتية الخاصة)». حيث كان البراك قد تحدث في لقاء تلفزيوني في 21 أبريل/نيسان الماضي مع قناة اليوم ، عما أسماه نهب ثروات الكويت، متهما شخصين لم يسمهما وأطلق عليهما لقبي «خايب الرجاء والمتعوس» بالفساد واختلاس الأموال ودفع الرشاوى.