الجمعة 29 يوليو 2016 05:07 ص

قال مسؤول بارز في حركة «فتح» الفلسطينية، إن السلطة الفلسطينية قدمت طلبا رسميا للجانب المصري لعقد قمة عربية في القاهرة، لمناقشة ملف الاستيطان وتحديد موعد التوجه من جديد لتقديم الملف لمجلس الأمن الدولي، غير أنها لم تستجب له لتوتر العلاقة مع السلطة الفلسطينية.

وأكد المسؤول أن «الطلب الفلسطيني قُدم للجانب المصري منذ عدة أسابيع، وحتى اللحظة القاهرةُ لم تستجب له، ومن خلال الاتصالات الدبلوماسية التي جرت مع بعض المسؤولين المصريين، تم التأكد أن القاهرة ترفض تحقيق هذا الطلب في الوقت الراهن».

وأوضح أن الطلب الفلسطيني كان ينص على عقد اجتماع للجنة الرباعية العربية، التي تضم الإمارات والبحرين والسعودية ومصر والأمين العام للجامعة العربية، في العاصمة المصرية القاهرة؛ لدراسة التوقيت والمضمون لتقديم مشروع قرار الاستيطان أمام مجلس الأمن؛ بهدف التصويت عليه من قبل الدول الأعضاء، ولكن الرد المصري كان سلبياً وغير مشجع.

وربط المسؤول في حركة فتح القرار المصري برفض عقد اجتماع الرباعية العربية بـ«توتر للعلاقات القائمة بين القاهرة ورام الله»، مؤكداً أن عدة وساطات عربية جرت وكان آخرها من الأردن لتحسين العلاقات بين الرئيس الفلسطيني «محمود عباس» ونظيره المصري «عب الفتاح السيسي»، إلا أن ذلك فشل ولم ينجح.

وقال وزير الخارجية، «رياض المالكي»، في تصريح سابق له، إن أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير، «صائب عريقات»، طلب من وزير الخارجية المصري «سامح شكري»، خلال لقائه في القاهرة، الدعوة لاجتماع الرباعية العربية تمهيداً لتقديم مشروع قرار في مجلس الأمن لوقف الاستيطان.

وأوضح «المالكي» أن اجتماعاً للجنة العربية الرباعية بحث إمكانية تقديم مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لوقف الاستيطان.

من جانبه رأى المحلل السياسي الفلسطيني «مصطفى الصواف»، أن «جمهورية مصر العربية برئيسها الحاكم الحالي عبد الفتاح السيسي، باتت لا تعطي اهتماماً كبيراً للقضية والمشروع الفلسطيني، وخاصة في هذه الفترة».

وأكد لـ«الخليج أونلاين» أن «مصر تُركز الآن فقط على كيفية تحسين علاقتها بالاحتلال الإسرائيلي وحكومته المتطرفة، حتى لو كان ذلك على حساب الحقوق والثوابت الفلسطينية أو بعض القضايا العالقة والهامة».

وأوضح أن »رفض مصر دعوة السلطة الفلسطينية لعقد اجتماع (الرباعية العربية) على أراضيها، هو دليل قاطع وكاف على أن العلاقة بين السلطة والنظام المصري تمر بمرحلة توتر وخلافات كبيرة»، مشيراً إلى أن أساس تلك الخلافات هو قضية «التصالح مع دحلان».

يشار إلى أن عدم صفاء العلاقة بين «عباس» و«السيسي»، الذي بدأ منذ شهور بعد رفض الأول الوساطة المصرية للتصالح مع النائب في المجلس التشريعي، والقيادي المفصول من حركة فتح، «محمد دحلان»، كان ظاهراً للجميع، لكن هذه المرة عطّل أكثر الملفات الفلسطينية حساسية وهو ملف الاستيطان.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات