السبت 30 يوليو 2016 03:07 ص

كشفت التحقيقات التي تجريها النيابة العامة التركية، أن المقاتلات الجوية التي استخدمت خلال محاولة الانقلاب الفاشلة تزودت بالوقود أكثر من 20 مرة.

وجاءت عملية التزويد بواسطة 3 طائرات انطلقت من قاعدة «إنجرليك» الجوية بولاية أضنة التركية، وفقا لـ«الأناضول».

وقالت مصادر أمنية إن بيانات أجهزة الرادارات كشفت عن قيام 3 طائرات تزويد وقود، بالإقلاع من «إنجرليك» في الليلة المذكورة، لتزوّد طائرات الانقلابيين بالوقود لأكثر من 20 مرة.

وأوضحت المصادر أن طائرة التزويد الأولى أقلعت في تمام الساعة 21:45 بالتوقيت المحلي، ليلة 15 يوليو/تموز، وزودت مقاتلات الانقلابيين بالوقود بمحيط العاصمة أنقرة، لتعود إلى القاعدة في تمام الساعة 05:28 من اليوم التالي.

وأشارت المصادر، أن الطائرة الثانية انطلقت في الساعة 21:50 بالتوقيت المحلي في ذات الليلة، وزودت مقاتلات الانقلابيين في محيط أنقرة ومدينتي أفيون وإسطنبول (غرب)، لتعود إلى القاعدة اليوم التالي في تمام الساعة 06:03.

فيما أقلعت الطائرة الثالثة من القاعدة في تمام الساعة 04:59 من فجر 16 يوليو، وعادت إلى مكان انطلاقها في الساعة 10:42 في ذات اليوم.

ولفتت المصادر ذاتها، أن طائرات التزويد الثلاثة، زودت مقاتلات الانقلابيين أكثر من 20 مرة على مدى نحو 6 ساعات.

يذكر أن بيان سابق لرئاسة الأركان التركية، قال إن الانقلابيين استخدموا 35 طائرة حربية تابعة للقوات المسلحة، بينها 24 هجومية، و37 مروحية، و246 آلية مدرعة بينها 74 دبابة إلى جانب 3 سفن.

وتستخدم القوات الجوية الأمريكية والتركية قاعدة إنجرليك في إطار اتفاقية التعاون العسكري والاقتصادي بين الدولتين.

وكانت السلطات التركية ألقت القبض على «بكير أرجان فان»، قائد قاعدة «إنجرليك»، بتهمة المساهمة في تنظيم محاولة الانقلاب، وقررت محكمة تركية اعتقاله، بتهمة إصدار أمر لطائرات التزويد في الوقود، للتحليق في الجو، من أجل تزويد طائرات «إف 16» المشاركة في محاولة الانقلاب في أنقرة وإسطنبول، بالوقود، لتتمكن من التحليق لفترة أطول.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة. 

وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي. 

المصدر | الخليج الجديد