السبت 14 يونيو 2014 05:06 ص

نور الشامسي، الخليج الجديد

العودة: النفوذ الأمريكي يتراجع

العتيبي: السيستاني حرم مقاومة الأمريكان، واليوم يفتي بوجوب القتال مع المالكي

الحضيف: انتفاضة العراق تبهج القلوب

المطيري: عملاء أمريكا العرب لن يعترفوا بالثورة العراقية

اختارت حكومات دول خليجية دعم «نوري المالكي»، وتفويض إيران بمواجهة انتفاضة العراق ضد سنوات التهميش الطائفي والقمع السياسي، بينما أظهرت تعليقات النشطاء والمغردين موقفا مخالفا يؤكد استمرار الهوة بين سياسات الأسر الحاكمة في السعودية والإمارات والكويت، وبين قطاع عريض من شعوبها.

وكان «مجتهد» قد كشف قبل أيام أنه بعد التشاور مع السعودية ودراسة الخيارات وأهمية التصرف السريع، اضطر الأمريكان لاتخاذ قرار (اعتبروه مثل تجرع السم) وافقت عليه السعودية بشروط، وهو بأن يتم السماح لإيران بالتدخل عسكريا بكل الثقل الذي تريد، تحت شروط، وضحها «مجتهد» قائلا: «ألا يكون التدخل مُعلنا، أن يستخدم الإيرانيون لباس المليشيات العراقية، ألا يقتربوا من الحدود السعودية، وأن يتم إحاطة أمريكا بكل التفاصيل». وهو ما عززته تقارير صحفية غربية، بالإضافة إلى مواقف معلنة من الكويت والإمارات عبرت عنها اتصالات هاتفية بين وزارت الخارجية العراقية ولإماراتية والكويتية خلال اليومين الماضيين.

وشهد يوم الجمعة مواجهة بين "فتاوى" دينية (سنية وشيعية)، حيث يرى مفتي الديار العراقية الدكتور «رافع طه» أن ما يحدث في العراق هو ثورة ضد ظلم نظام «نوري المالكي»، وسبق له، ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن أفتى بضرورة التسلح ومقاتلة قوات «المالكي».  

وقال لصحيفة «الوطن» أن العراق يتم حكمه من إيران منذ سنوات، موضحا أن ما يروج به حاليا من أن «داعش» وراء ما يحدث في العراق غير صحيح، والصحيح أن آلاف العراقيين خرجوا لطرد قوات «المالكي»، مشيرا إلى أن هناك 150 ألف مقاتل في الأنبار فقط، وهم من العشائر العراقية، لافتا إلى أن 140 خبيرا عسكريا من فيلق القدس التابع لإيران دخلوا العراق لمساعدة المالكي في مواجهة الأحداث.

في المقابل، أصدر «علي السيستاني»، وهو أعلى مرجعية شيعية بالعراق، فتوى تحث العراقيين على حمل السلاح ومحاربة "الفصائل السُنيّة" واصفا إياهم بـ«الإرهابيين».

تويتر يحتفي بالثورة

يقول الناشط والمعارض السعودي د. «كساب العتيبي» عقب تغطية قناة العربية للأحداث في العراق ونشرها تلك الفتوى الأخيرة، بأنها تدعم حكومة «المالكي» وتسوِّق لفتاوى القتل والطائفية، قائلا: «المرجع الإيراني (السيستاني) - والذي حرّم مقاومة الأمريكان مقابل 200 مليون$ - يُفتي اليوم (بوجوب) القتال مع المالكي. والمقصود ضد (السُنة)».

وأضاف في تغريدات له على تويتر موكدا: «وقوف (العربية) مع المالكي ومُحاولاتها المُستميتة والمُقزّزة لتشويه ثورة العراقيين (يُعرّي) السعودية أمام الرأي العام الخليجي والعربي». واصفا استخدام المملكة لآداتها الإعلامية المتثملة في قناة العربية بدعم حكومة «المالكي» وضرب الحراك الثوري في العراق بـ «غدر ترفّع عنه أبو جهل!».

كما وصف المغرِّد الشهير «مستنير» قناة العراقية بأنها: «قناة فضائية شيعية طائفية»، عقب اذاعتها أن "المرجعية الدينية العليا" تعلن الجهاد الكفائي؛ وقال المغرد «بإذن الله ثورة العراق ستنتصر».

ورأي الداعية السعودي الشهير «سلمان العودة» أن مايجري في العراق دليل جديد على تراجع النفوذ الأمريكي وإفساح للمجال أمام القوى المحلية والإقليمية.

أما المغرد، والأكاديمي السعودي «محمد الحضيف» فشبه موقف الحكومات من انتفاضة العراق، بموقفهم من ثورة تونس، قائلا: «أمام إنتفاضة شرفاء العراق، يعيش كثيرون نفس الصدمة، حين ثار التونسيون .. غير مصدقين»، ووصف «الحضيف» أحداث العراق بأنها تبهج القلوب قائلا: «انتصارات أهلنا في العراق على جيش عميل المجوس الباطني، وتحريرهم لمدن، يبهج القلوب. يكفي أنه أخرج الألوف من السجون، ورفع الظلم عن الناس».

تقييم الوضع كثورة شعبية وإن شاركت فيها «داعش» بطريقة أو بأخرى، وجهة نظر تبناها أيضا رئيس حزب الأمة الدكتور «حاكم المطيري» على حسابه في «تويتر» متوقعا تدخلا أمريكيا لصالح «المالكي» قائلا: «بعد انهيار الجيش الطائفي في العراق ستبادر أمريكا بالتدخل العسكري والقصف جوا لانقاذ نوري وحكومة الاحتلال في الغابة الخضراء أمريكا هي العدو».

وأضاف «المطيري» أن «الثورة العربية تزلزل أركان مشروع إيران الصفوي في العراق وسورية وقد تضطر لمواجهة الثورة مباشرة بدعم أمريكي».. وقال إن «الشرطي الإيراني يقوم بدوره الوظيفي لمواجهة ثورة العراق كما يقتضيه الاتفاق مع المحتل الأمريكي».

وحول الموقف الخليجي، أكد «المطيري» استمرار التنكر لسنة العراق، واختزال بلاد الرافدين وشعبها في تنظيم «داعش»، قائلا: «لن تعترف أمريكا وعملاؤها العرب بالثورة العراقية كما لن يعترفوا بالمقاومة العراقية لمدة سبع سنوات وسيظل شعارهم الحرب على الارهاب في العراق».

أما الكاتب الصحفي «ياسر الزعاترة»، فقد نقل عن رئيس تحرير صحيفة «الأخبار»  اللبنانية، التابعة لحزب الله، قوله: «فشلوا في سوريا، انتقلوا إلى العراق. تعثرنا في سوريا، فلنحاول في العراق»، ثم علق قائلا: «هي معركة إيران هنا وهناك».