الخميس 23 أكتوبر 2014 10:10 ص

صرحت مجموعة «بوينغ» الأمريكية لصناعات الطيران في وثيقة أرسلتها إلى بورصة نيويورك أمس الأربعاء، أنها باعت قطع غيار لإيران في أول صفقة بينهما منذ فرض الحظر الأمريكي عليها في 1979 أعقاب أزمة الرهائن.

وقالت «بوينغ» في تقريرها الفصلي للبورصة أنه «خلال الربع الثالث من 2014، قمنا ببيع كتيبات طائرات ورسومات وخرائط وبيانات للملاحة إلى إيران إير»، شركة الطيران الإيرانية الوطنية، مضيفة أن هذه الصفقة بلغت قيمتها 120 ألف دولار حققت منها أرباحا بلغت 12 ألف دولار.

وتعتبر هذه الصفقة قانونية، ذلك أنها تمت في شهر أبريل/نيسان الماضي، بموافقة وزارة الخزانة الأمريكية عليها بعدما رفعت واشنطن مؤقتا العقوبات المفروضة على قطاع النقل الجوي الإيراني، وذلك في إطار اتفاق أُجري خلال المفاوضات بين مجموعة 5+1 «الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا إضافة إلى ألمانيا» وإيران، حول البرنامج النووي الإيراني.

وبموجب الترخيص الذي حصلت عليه «بوينغ» من وزارة الخزانة الأمريكية يحق لها أن تبيع إيران -لفترة محدودة- قطع غيار تستخدم «لأغراض السلامة» في الطائرات التجارية الإيرانية. فيما لا تزال «بوينغ» ممنوعة من بيع إيران أي طائرة جديدة.

وقالت المجموعة الأميركية أنها سوف تجري «مبيعات أخرى لإيران، في إطار هذا الترخيص».

هذا وتمتلك شركة «إيران إير» أسطولا يتألف من طائرات «بوينغ» اشترتها قبل 1979 إضافة إلى طائرات إيرباص الأوروبية وتوبوليف الروسية.

كما حصلت مجموعة أمريكية أخرى، وهي «جنرال إليكتريك» على ترخيص لبيع إيران قطع غيار للطائرات التجارية.

يُذكر أن أزمة الرهائن الدبلوماسية كانت قد وقعت بين إيران والولايات المتحدة عندما اقتحمت مجموعة من الطلاب الإسلاميين في إيران السفارة الأمريكية بها دعما للثورة الإيرانية بقيادة«علي الخميني»، وأحتجزوا 52 مواطنا أمريكيا لمدة 444 يوم من 4 نوفمبر/تشرين الثاني 1979 وحتي 20 يناير/كانون الثاني من عام 1981.

وبعد فشل محاولات الولايات المتحدة للتفاوض على إطلاق سراح الرهائن قامت الولايات المتحدة بعملية عسكرية لإنقاذهم في 24 إبريل 1980 ولكنها فشلت وأدت إلى تدمير طائرتين ومقتل ثمانية جنود أمريكيين وإيراني مدني واحد. وانتهت الأزمة بالتوقيع على اتفاقات الجزائر في الجزائر يوم 19 يناير 1981. وأفرج عن الرهائن رسميا في اليوم التالي، بعد دقائق من أداء الرئيس الأمريكي الجديد «رونالد ريجان» اليمين.

وقد وُصفت الأزمة بأنها حادثة محورية في تاريخ العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، حيث كانت الأزمة بداية فرض عقوبات اقتصادية أمريكية على إيران.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي