الاثنين 5 سبتمبر 2016 01:09 ص

ضرب صاروخ قادم من اليمن الأسبوع الماضي منشأة طاقة في جنوب المملكة العربية السعودية، وذكرت وكالة أنباء سعودية تابعة للدولة ذلك، وفق ما نقلته عنها «بلومبيرغ».

وقال متمردون حوثيون إنهم قد أصابوا أحد المنشآت النفطية التابعة لأرامكو، لكن شركة النفط التي تديرها الدولة أعلنت أن «كافة محطات النفط والغاز والتكرير تعمل بشكل طبيعي» بعد الحادث.

ولكن لايزال يؤكد محللون أن هذا الحادث يظهر أن الحملة العسكرية السعودية في اليمن قد تعود بالخطر على قطاعها النفطي.

وفي ملاحظة خاصة بالعملاء، قالت «حليمة كروفت»، رئيس قسم استراتيجيات السلع الأولية لدى «آر بي سي كابيتال»: «إنّ هجمات الصواريخ العابرة للحدود القادمة من اليمن مؤخرًا، تدق جرس الإنذار حول خطورة تبعات التدخل العسكري السعودي في اليمن لمدة 18 شهرًا».

وأضافت: «وعلى الرغم من أنه لم يتم ضرب أي من منشآت أرامكو في المنطقة الجنوبية، إلا أن ضرب محطة طاقة في نجران الأسبوع الماضي يدل على أن البنية التحتية المحلية الهامة لم تعد بعيدة عن مرمى الخطر».

وجدير بالذكر أن فريق «آر بي سي كابيتال» قد وجه تحذيرات العام الماضي أن الحملة السعودية في اليمن ستتسبب بضغوط مالية كبيرة عليها نظرًا لزيادة نفقات الأمن.

وبالعودة إلى ما كتبه الفريق في يونيو/ حزيران من العام الماضي نجد الآتي: «إنّ الحملة العسكرية في اليمن، وبذل مزيد من الجهد لدحر نفوذ إيران في المنطقة، والحرب ضد الإرهاب، كل ذلك سيتسب بمزيد من الضغط على القدرات المالية للحكومة، حيث يزيد من كثافة الإنفاق على الأمن».

ومنذ ذلك الحين، ارتفعت نفقات الجيش السعودي، وهو أكثر الجيوش إنفاقًا في الشرق الأوسط، إلى مستويات قياسية.

وأشارت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري)، والذي يتتبع نفقات الجيوش حول العالم، أن السعودية قد حققت في العام 2015 أعلى مستوى لنفقاتها العسكرية كنسبة من الناتج الإجمالي المحلي منذ 1990، بنسبة 13.7%.

وعلاوة على ذلك، أشار المعهد أن هناك تقارير تفيد بأن 17% من الإنفاق الزائد للحكومة في عام 2015، مشيرا إلى زيادة قدرها 5.3 مليار دولار، قد ذهبت في الإنفاق الزائد على الأمن نتيجة للحملة العسكرية في اليمن.

وفي آخر ملاحظة لها، أشارت كروفت إلى أن «الاستمرار في اليمن سيجعل من الصعب على المملكة أن تحقق أهدافها في ترشيد الإنفاق».

ومن الجدير بالذكر أيضًا، أن ميزانية الدفاع والأمن في عام 2016 قد خفضت وسط انخفاض أسعار النفط، وفقًا لـ«سيبري». وعلى الرغم من ذلك، فقد تم وضع بند كبير لميزانية الدعم للسماح بالمرونة في الميزانية العامة، ويرجح أن بعضا هذا الدعم من الممكن أن يستخدم في الإنفاق العسكري.

وبيت القصيد هنا، أنّ حملة السعودية في اليمن تأتي مع مخاطر تم غض الطرف عنها على قطاعها النفطي، بما يشمل ضعف بنيتها التحتية النفطية، والضغوط على مواردها المالية.

المصدر | بيزنس إنسايدر