الخميس 8 سبتمبر 2016 09:09 ص

ذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن الحكومة تتعرض لضغوط متزايدة من نواب مجلس العموم البريطاني وبعض الدوائر ذات التأثير، من أجل وقف بيع الأسلحة للسعودية.

ونقلت الصحيفة عن تقرير حول عمليات عاصفة الحزم التي يشنها التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن، أن التدخل السعودي في اليمن، تسبب في حرب أهلية في هذا البلد الفقير، وأن هناك انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان منذ بدء تلك العملية العسكرية.

واعتبر التقرير أن تلك الانتهاكات لحقوق الإنسان ومآسي الحرب في اليمن بسبب القصف السعودي جسيمة، بشكل لم يعد ممكنا معه أن تستمر الحكومة في تزويد السعودية بالسلاح أو بالذخيرة أو العتاد العسكري.

والشهر الماضي، قالت مؤسسة الإغاثة العالمية «أوكسفام»، إن مصداقية بريطانيا في خطر بسبب مبيعاتها من الأسلحة إلى السعودية، والتي يحتمل أنها تستخدم في حملة القصف باليمن.

واتهمت المنظمة الحكومة البريطانية بالتحول من كونها مؤيدا متحمسا للمعاهدة الدولية لتجارة الأسلحة إلى واحدة من أبرز المنتهكين لها.

وقالت بريطانيا في وقت سابق من العام الجاري إنها واثقة من أن إجراءات السعودية في اليمن تستوفي المعايير التي وضعتها المعاهدة.

وسحبت تصريحها بعد ذلك قائلة إنها لا يمكنها التحقق من مثل ذلك الادعاء لكن تلك ليست محاولة مقصودة لتضليل البرلمانيين.

كما طالبت منظمة «مراقبة بيع الأسلحة» الدول الكبرى المصدرة للأسلحة ومن بينها الولايات المتحدة وفرنسا، بوقف مبيعاتها من الأسلحة إلى السعودية بسبب عملياتها في اليمن.

وواجهت السعودية انتقادات شديدة بسبب هجماتها في اليمن دعما لحكومة الرئيس «عبد ربه منصور هادي» المعترف بها دوليا.

وتعرضت أهداف مدنية في اليمن إلى ضربات متكررة. ووصفت منظمة «أطباء بلا حدود» الخيرية غارات التحالف الذي تقوده السعودية بأنها «عشوائية».

وصادقت فرنسا على صفقة مبيعات أسلحة إلى السعودية بقيمة 18 مليار دولار (16 مليار يورو)، بحسب ما ذكرت منظمة مراقبة بيع الاسلحة في تقريرها الشهر الماضي.

أما الولايات المتحدة فقد وافقت على صفقات بيع أسلحة إلى الرياض بقيمة 5,9 مليار دولار في 2015، بينما بلغت مبيعات الأسلحة البريطانية إلى السعودية 4 مليارات دولار.

وفرنسا وبريطانيا من الدول التي صادقت على معاهدة تجارة الأسلحة. بينما وقعت الولايات المتحدة على المعاهدة إلا أن الكونغرس لم يصادق عليها.

واتهمت منظمة مراقبة الأسلحة هذه الدول بـ«انتهاك القانون الدولي بشكل سافر من خلال استمرارها في بيع أسلحة قاتلة بمليارات الدولارات إلى السعودية».

أسلحة أمريكية

وفي السياق ذاته، كشف تقرير لرويترز الأربعاء أن إدارة الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» عرضت على السعودية أسلحة وغيرها من العتاد العسكري والتدريب بقيمة تزيد عن 115 مليار دولار في أكبر عرض تقدمه أي إدارة أمريكية على مدى 71 عاما من التحالف الأمريكي السعودي، بحسب تقرير اطلعت عليه وكالة رويترز.

ونشر المغرد السعودي الشهير «مجتهد» تغريدة على حسابه في «تويتر»، قال فيها «رويترز: إدارة أوباما تعرض على ابن سلمان (ولي ولي العهد السعودي) أسلحة بـ 115مليار$ (430 مليار ريال)».

وأضاف «مصادر مجتهد: ابن سلمان وافق وطلب التقسيط».

وأدى الصراع في اليمن إلى مقتل 10 آلاف شخص على الأقل، وقال مكتب حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة إن 3799 مدنيا قتلوا في الحرب، مشيرا إلى أن ضربات التحالف الجوية مسؤولة عن 60% من حالات الوفاة.

فيما يقول التحالف إنه لا يستهدف المدنيين، ويتهم الحوثيين بوضع أهدافهم العسكرية في مناطق مدنية، وشكل لجنة للتحقيق في مقتل المدنيين.

وأدى ارتفاع عدد المدنيين إلى معارضة بعض أعضاء الكونغرس لصفقات الأسلحة، وفي وقت سابق، قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن دعمها للسعودية في حرب اليمن «ليست شيكا على بياض».