السبت 1 نوفمبر 2014 08:11 ص

ألمح د.«عبدالخالق عبد الله» الأكاديمي الإماراتي المقرب من ولي عهد أبوظبي، إلى أن أمريكا ترغب في الانسحاب من المنطقة، مشيرا إلى أنها تنوى أن تلقي بدورها على الإمارات وإيران ليقوما بهذا الدور بدلا منها، منحيا السعودية التى تعتبر الدولة الأكبر في المنطقة، ومؤكدا عدم ثقة أمريكا في قطر لدعمها الجماعات المتطرفة. على حد قوله.

جاء ذلك في سلسة تغريدات على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قال فيها: «في المطبخ الأمريكي هناك رغبة بالابتعاد عن المنطقة وترك القوى المحلية حل مشكلاتها العويصة ولا بأس في قيام دولة كالإمارات بهذا الدور الإقليمي».

وأضاف«عبدالله»: «إدارة أوباما مقتنعة أن إيران هي اللاعب الأقوى والأذكى في المنطقة حاليا ومن أهم أولويات أمريكا التوصل للتفاهم معها حتى لو عارضت إسرائيل ذلك».

وتابع الأكاديمي الإماراتي: «في الأوساط الأمريكية هناك شعور بعدم الثقة في قطر وأنها تدعم وتمول الجماعات المتطرفة في مقابل اعتقاد راسخ أن الإمارات حليف معتدل ويعتد بها»، لافتا إلى أن «حرب العلاقات العامة والحرب الإعلامية بين الإمارات وقطر التي تشن عبر صحف ومنابر إعلامية بريطانية وأمريكية لا اعتقد انها تصب في مصلحة أحد.»

من ناحية أخري، رد الدبلوماسي القطري «ناصر بن حمد آل خليفة» عليه قائلا: «هل يقول هذا الكلام شخص عاقل يا دكتور؟ من من المطبخ الامريكي الذي اعطاك هذا الانطباع؟ اوباما؟ كيري؟ هيغل؟رايس؟برينان؟» مضيفا «الإمارات تستعين بقوات من مصر ومن كولومبيا عن طريق برينس ومن المغرب فكيف تقوم بدور فاعل في منطقه أغلب عواصمها أكبر منها سكانا؟».

وتابع «آل خليفة»: «دكتور أرجوك  أن لا تنسى استغراب من هم أمريكيين وعلى علاقه بالمطبخ الأمريكي من قيام أبوظبي بإرسال طائراتها لضرب ليبيا؟»، مضيفا: «دكتورنا العزيز هناك فرق بين مجاملتهم لوفد اماراتي أزعج بعض مشاركيه تكريم شخصية قطرية وبين ان تصدق ما تعرف انه خداع للنفس؟».

ومن اللافت في هذه التغريدات  أيضا عدم تطرقه مطلقا إلى «المملكة العربية السعودية» التى تعتبر الأكبر  وصاحبة الدور الرئيسي في المنطقة الأن، وأرجع البعض ذلك لكثرة الاتهامات التي توجه للمملكة بأنها حاضنة الإرهاب وأنها مصدر الفكر الوهابي المتطرف على حد قولهم. حتى تساءل أحد المعلقين قائلا «هل نسمي هذه المواويل محاولة لقلب الطاولة على الشقيقة الكبرى السعودية؟!».

بينما تساءل بعض النشطاء في تعليقاتهم على تغريداته ما إذا كانت الإمارات محايدة حتى تقوم بهذا الدور؟ مشيرين إلى ما تقوم به حكومة أبوظبي في مصر وليبيا وتونس وسوريا والعراق واليمن, في حين أن للإمارات نصيب أوفر لدى أمريكا وحتى إسرائيل لفصلها الدين عن الدولة ومحاربتها الواضحة للإسلام السياسي.

فيما اعتبر أكثر المغردين أن  هذه خيالات لاتجول إلا بخاطر كاتب الكلمات الدكتور «عبدالخالق عبدالله» مستنكرين أن تقوم دولة بحجم الإمارات وتاريخها القصير والتي تفتقر إلى مقومات عدة بمثل هذا الدور الحيوي.

المصدر | الخليج الجديد