الخميس 20 أكتوبر 2016 06:10 ص

قررت محكمة الاستئناف الكويتية اليوم الخميس وقف تنفيذ حكم حبس المغرد «وليد فارس» المعروف بـ (جبريت سياسي)، وإخلاء سبيله.

وحددت المحكمة جلسة 10 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل موعدا للمرافعة.

وكانت محكمة أول درجة قضت بحبس المتهم 10 سنوات مع الشغل والنفاذ وإلزامه في قضية أمن دولة.

وأسندت النيابة العامة للمتهم «وليد فارس» أنه أذاع عمداً بالخارج عبر حسابه (جبريت سياسي) في موقع (تويتر) أخبار وإشاعات كاذبة ومغرضة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، وكان من شأن ذلك إضعاف هيبة الدولة واعتبارها والإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وطعن علناً وفي مكان عام عن طريق الكتابة في حقوق الأمير وسلطته وعاب في ذاته وتطاول على مسند الإمارة وأساء إلى القضاء والنائب العام وأعضاء النيابة العامة عبر موقع التواصل الاجتماعي وشكك في نزاهتهم واهتمامهم بعملهم والتزامهم أحكام القانون».

وتعود أحداث القضية إلى 5 سبتمبر/آيلول الماضي، حيث ألقت الإدارة العامة لمباحث أمن الدولة الكويتية القبض على المغرد «وليد فارس»، وهو من فئة الكويتيين المحرومين من الجنسية «البدون»، وقالت أنه ارتكب العديد من التهم عن طريق النشر بطرق العلنية،عبر حساب وهمي على موقع تويتر.

وجاء في أقوال «وليد فارس» خلال جلسات المحاكمة أنه تعرض للضرب والتهديد باقتحام بيته إذا لم يقم بالاعتراف بأن «وكيل وزارة الداخلية «أحمد الخليفة» و«عذبي الفهد» كانا يدعمانه في حسابه على «تويتر».

وأكد أنه ضرب وأرغم على الاعتراف بأن وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون أمن المنافذ اللواء «أنور الياسين» مشترك أيضا مع بدر عبدالعزيز في إمداده بالمعلومات، وهو من الأساس لا يعرفهم.

واستنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الحكم بسجن فارس، معتبرة أن الصراعات السياسية بين الأسرة الحاكمة والمسؤولين النافذين في الكويت ألقت بظلها على نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي واستمرت السلطات في ملاحقة المغردين بتهم باطلة عقابا لهم على إعلان آرائهم ومواقفهم السياسية وهو ما يخالف القوانين والعهود الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة بحرية الرأي والتعبير والاعتقاد.

وطالبت «الشبكة» السلطات الكويتية بإسقاط التهم الباطلة عن المغرد والعمل على احترام واستقرار السلطات السياسية في الكويت عن طريق حرية التعبير واحترام القانون ومشاركة المواطنين في اختيار ممثليهم.

وكانت التقارير الأمنية ألمحت عند القبض على «وليد فارس» إلى وجود علاقة بين حسابه «جبريت سياسي»، الذي يديره أكثر من شخص، وقضية «جروب الفنطاس».

و«جروب الفنطاس»، هو الاسم الذي أطلقه الإعلام على جروب على تطبيق واتساب، تم اكتشافه بعد فحص أجهزة الأمن للهاتف المحمول لأحد المتظاهرين في ساحة الإرادة في مارس/آذار 2015، فوجدت عليه رسائل متبادلة في الجروب، منها رسائل لأفراد من الأسرة الحاكمة ونواب سابقين ومحامين وإعلاميين.

وكانت الشبكة قد ذكرت في وقت سابق، أن الكويت أصبحت واحدة من أكثر الدول انتهاكا لحرية التعبير على الإنترنت، والأكثر ملاحقة لمغردي  تويتر تحديدا.