الجمعة 10 فبراير 2017 10:02 ص

حاله من الغضب وموجة من الانتقادات والهجوم طالتا صحيفة «عكاظ» السعودية عقب تطاولها على زعيم المجاهدين في أفغانستان الدكتور «عبدالله عزام» ووصفها له بـ«الإرهابي الهالك».

الصحيفة السعودية قالت في تقرير لها عن «أروى بغدادي» السعودية التي التحقت بتنظيم القاعدة وقتلت في عملية إنزال أمريكية في اليمن إنها كانت ترى أن من يستحق لقب شيخ المجاهدين هو (الإرهابي الهالك عبدالله عزام) –حسب وصف الصحيفة- لكونه يعد مؤثرا ومقبولا ولديه العديد من المؤلفات.

تطاول الصحيفة جاء مناقضا لموقف المملكة في السابق من الجهاد في أفغانستان، والذي كانت تدعمه المملكة رسميا، ما دفع الناشطون إلى إبراز صور وإعلانات قديمة تبين دعم المملكة لعزام والمجاهدين في أفغانستان.

وأثار تطاول الصحيفة الغيرة والغضب لدى محبي «زعيم المجاهدين العرب» في أفغانستان إبان الاحتلال السوفيتي خلال ثمانينيات القرن الماضي الدكتور «عبدالله عزام»، فدشنوا وسما عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» تحت عنوان «الأقزام تتطاول على عزام»، أعربوا خلاله عن غضبهم من الهجوم والتطاول على شخصية الشيخ الذي لم يسبق له الإساءة للمملكة من قبل.

الحساب الساخر «معالي الربراري» قال «كم عالم متفضل، قد سبه! منْ لا يساوِي غِرْزة فِي نعْلِهِ ! البحْرُ تعلو فوقه جِيف الفَلا والدر مطمور بأسْفلِ رَمله»، مضيف «الشهيد عبدالله عزام كان يقاتل الاحتلال الروسي بدعم رسمي من السعودية.. واليوم عكاظ الزور والفجور تصفه بالهالك».

وذكر حساب «آيدن» بأن «المملكة نعت الشيخ عبدالله عزام في نشرة الأخبار الرسمية، وعندما سئل عنه تركي الفيصل أجاب: مجاهد، شهيد. والآن  #الأقزام_تتطاول_على_عزام».

أما «محمد الخطيب» فقال «حاشا يشوِه مجدك الأقزام وهمو الحثالة بل همو الأنعام والله لو نطق الجهاد لجلجلت شفتاه: إني هاهنا عزام».

وأضاف حساب «باحث»: «الشيخ #عبدالله_عزام لم يقتل أحداً من المسلمين ولم يدعُ يوماً لذلك، كل ما عمله هو قتال الروس و بدعم سعودي رسمي!».

وأشار «خالد الأسمري» إلى أن «ما حدث من #عكاظ ضد الشيخ المجاهد  #عبدالله_عزام رحمه الله، هو جس نبض للشعوب المسلمة فشكراً لكل غيور هب عندما علم أن #الأقزام_تتطاول_على_عزام».

بدوره قال «محمد بن ظافر الشهري» «سبحان الله .. كم من داعٍ دعا بالرحمة للشيخ عبد الله عزام رحمه الله بعد تطاول #عكاظ عليه ..( لا تحسبوه شرا لكم )».

«سعيد حسين الزهراني» قال أيضا «نسوه الناس فشتمه كارهوه ليعود ذكره من جديد وليعرفه من جهله اليوم.. يبدو لي أنهم الآن يقولون : ليتنا ماجبنا سيرته !».

من هو عبدالله عزام

ولد «عبد الله يوسف عزام»،  سنة 1941 في قرية سيلة الحارثية، في جنين بفلسطين، تربى في أسرة ريفية متدينة، في كنف والده الوقور يوسف عزام.

وتلقى علومه الابتدائية والإعدادية في مدرسة القرية، وبدأ دراسته الثانوية في مدرسة جنين الثانوية ولم يمكث فيها طويلاً حيث قبل للدراسة في المدرسة الزراعية الثانوية (خضورية) في مدينة طولكرم. وحصل على شهادتها بدرجة امتياز عام 1959.

تابع «عبد الله عزام» دراسته الجامعية في كلية الشريعة بجامعة دمشق، ونال منها شهادة الليسانس في الشريعة بتقدير جيد جداً سنة 1966، وفي دمشق التقى مع بعض علماء الشام فتتلمذ عليهم وصاحبهم.

حصل الشيخ على الماجستير في عام 1969. وقد اشترك الشيخ في تلك الفترة بعدة عمليات جهادية كان أشهرها معركة الحزام الأخضر عام 1969 ومعركة 5 حزيران سنة 1970.

كان الشيخ «عبد الله عزام» شخصية فريدة من نوعها، وقد استطاع أن ينشر أفكاره في صفوف الطلبة والطالبات في مختلف كليات الجامعة.

وفي عام 1981 سافر إلى السعودية للعمل في جامعة الملك عبد العزيز في جدة، ثم طلب العمل في الجامعة الإسلامية بإسلام أباد في باكستان قريباً من الجهاد الأفغاني، فانتدب لهذا العمل، وعندما اقترب من المجاهدين الأفغان وجد ضالته المنشودة وقال: (هؤلاء الذين كنت أبحث عنهم منذ زمن بعيد).

ويعد الشيخ المجاهد من مؤسسي كتائب القسام، وسمي الفرع المسلح في الضفة الغربية باسمه «كتائب عبدالله عزام» أما في غزة فأطلق عليها كتائب «القسام» واندمجت بعد ذلك جميعها تحت اسم كتائب الشهيد عزالدين القسام.

بدأ الشيخ «عبد الله عزام» عمله الجهادي في أفغانستان عام 1982 باستقبال القادمين للجهاد من الشباب العرب، ثم قام في عام 1984 بتأسيس مكتب خدمات للمجاهدين وتفرغ له. ليكون مؤسسة إغاثية جهادية متخصصة بالعمل داخل أفغانستان وقد ساهم هذا المكتب في:

نقل قضية الجهاد الإسلامي في أفغانستان إلى قضية إسلامية عالمية، والعمل على إيقاظ الهمم واستنفار المسلمين في أرجاء العالم للوقوف بجانب هذا الجهاد المبارك.

وكذلك التعريف بقضية الجهاد عن طريق مجلة الجهاد، ونشرة لهيب المعركة والكتب والمنشورات التي كان يصدرها الشيخ عبد الله عزام في باكستان، بالإضافة إلى خطبه في المساجد والمحاضرات المتخصصة التي كان يلقيها للتحريض على الجهاد، وتصوير بطولات المجاهدين إلى العالم أجمع حيث كان النافذة التي يطل الأفغان من خلالها إلى العالم.

وفي ميدان التربية والتعليم: إقامة الدورات التدريبية لقادة الجهاد، فتح المدارس داخل الخنادق، وإقامة المراكز التربوية في أرض المعركة، فتح دور القرآن الكريم تحت قصف المدافع، وطباعة الكتب، فقد طبع أربعمائة ألف نسخة من القرآن الكريم في سنة 1988 وأدخل معظمها إلى المدارس في أفغانستان.

تزويد القوافل وترحيلها وتجهيز الجبهات.

الاعتناء بضحايا الحرب وجرحاها: بإنشاء خمس مستشفيات في داخل أفغانستان (جاجي، تخار، غزني، فارياب، بنجشير، بالإضافة إلى تأسيس مستشفى مكة المكرمة والمختبر المركزي وعيادة الطب الطبيعي).

إيقاف سيل الهجرة المتدفق: بكفالة العلماء والقادة الذين يحرضون على الجهاد بين الحمم المتساقطة.

العناية بأبناء الشهداء وذلك بفتح قسم كفالة الأيتام والأرامل في داخل أفغانستان، وبناء دور للأيتام.

رفع معنويات الأخوة المجاهدين الأفغان (سنشد عضدك بأخيك).

انصهار الطاقات الجهادية في بوتقة إسلامية: عربيها وأفغانيها.

تشكيل لجنة العلماء لإصدار الفتاوى واستنهاض الهمم ودحض الآراء الفاسدة.

ولقد كان الشيخ عبد الله عزام من أوائل السباقين للجبهة يقدم الشباب ويقدم نفسه أمامهم قدوة لهم في الإقدام والتضحية.

المصدر | الخليج الجديد