الجمعة 17 مارس 2017 11:03 م

رفضت السلطات الإماراتية، الإفراج عن مواطنها الشاب «أسامه النجار» المعتقل في السجون، بدعوى أنه يمثل خطرا على البلاد.

وقررت النيابة، بحسب «المركز الدولي للعدالة»، استمرار احتجازه، وإيداعه للمناصحة دون تحديد مدة لذلك.

وكان من المقرر أن يطلق سراح «النجار»، المعتقل في السجون الإماراتية منذ 3 سنوات، إثر تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي في إطار حرية التعبير والدفاع المشروع عن الحقوق المنتهكة، والانتهاكات المرتكبة في حقه وحق والده وأسرته.

وبحسب «مركز الإمارات لحقوق الإنسان»، تعتبر قضية المهندس الإماراتي «النجار»، واحدة من أبرز وجوه انتهاكات السلطات الإماراتية لحقوق الإنسان وحقوق المعتقلين؛ «إذ أن أسامة واجه حكماً بالسجن لمدة 3 سنوات، والسبب دفاعه عن والده في تغريداته عبر (تويتر)» .

وأوضح في تقرير نشره على موقعه الإلكتروني قبل أيام، أن السلطات الإماراتية وجهت لـ«حسين النجار»، والد «أسامة»، مع العشرات من المعتقلين تهمة الانضمام لدعوة «الإصلاح» ذات الطابع الاجتماعي والدعوي، والتي تعتبرها الحكومة الإماراتية «جماعة معارضة»، رغم أنها تعمل بترخيص من الدولة منذ عام 1974 تحت مظلة «جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي» ثم بعد ذلك تم تصنيفها ضمن «المنظمات والجماعات الإرهابية» في القائمة التي أصدرتها الإمارات عام 2014؛ وتم الحكم عليه بعشر سنوات ضمن مجموعة تتكون من 94 شخصًا في القضية المشهورة إعلاميًا بقضيّة «الإمارات 94» في منتصف 2013.

وكان المعتقل «حسين النجار» تعرض للتعذيب وسوء المعاملة وظروف الاعتقال السيئة لدى جهاز أمن الدولة، وتم إخفاؤه قسريا لمدة تقارب العام قبل ظهوره أمام المحكمة بحالة يرثى لها؛  ولعل هذا يفسر ردود فعل ابنه الناشط «أسامة» الذي كان يكتب عن الانتهاكات والحكم الظالم الذي لقيه والده والممارسات القاسية التي تنتهجها سلطات السجن ضده.

وكان «النجار» قد غرد في 16 مارس/آذار الماضي قائلا: «نحن يا صاحب السمو، لا نحقد علي أوطاننا ولا ننسي ظلم ظلُلمناه ولو نسته أمهاتنا، لأبي فى أعناق من ظلمه 20 شهرا من السجن والتضييق»، وذلك ردا علي خطاب حاكم الشارقة لأسر المعتقلين السياسيين عبر إذاعة الشارقة، الذي قال فيه «ينبغي عليكم عدم تعبئة أبنائكم بكراهية بلدهم».

وعكف «النجار» قبل اعتقاله فى مارس/آذار الماضي علي المطالبة بتحسين أوضاع السجون وقام بنشر المعلومات عن سوء المعاملة في الاحتجاز وذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما ظهر على شاشات التلفزيون وتحدث علنا حول قضية الامارات 94 الشهيرة والتي اعتقلهم الأجهزة الأمنية بتهم ملفقة منها «محاولة قلب نظام الحكم»، وأدانتهم بالسجن لمدد تترواح بين 7 و 15 سنة.

وفي 17 مارس/ آذار 2014، تم إلقاء القبض على «أسامة» من قبل ضباط تابعين لأمن الدولة يرتدون ملابس مدنية، حيث تعرض للتعذيب، قبل أن عرضة على النيابة في 19 مارس/آذار 2014، دون أن يسمح له بتوكيل محامي.

وأضاف المركز أنه تم نقل «أسامة» في 21 مارس/ آذار 2014 إلى سجن الوثبة بأبوظبي، ولم يسمح لأهله بزيارته للمرة الأولى إلا في 31 مارس/ آذار 2014، عندها أخبرهم «أسامة» أنه متهم بالانتماء إلى حركة الإصلاح، والإساءة إلى الدولة عبر «تويتر»، والتحريض على كراهية الدولة عبر «تويتر»، ونشر الأكاذيب حول تعذيب والده.

وفي 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، حكمت محكمة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي على الناشط «أسامة» بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وغرامة قدرها 500 ألف درهم إماراتي.

وهو حكم ليست فيه أي فرصة للطعن والاستئناف.