الاثنين 20 مارس 2017 10:03 م

اتهم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، «غادي أيزنكوت»، حزب الله اللبناني، بالمسؤولية عن قتل مصطفى بدر الدين، أحد قادتها العسكريين.

وأعلن حزب الله اللبناني في مايو/أيار 2016، مقتل «بدر الدين» في انفجار كبير استهدف موقعا لحزب قرب مطار دمشق الدولي شهر مايو/أيار 2016.

وقال «أيزنكوت» في تصريح مكتوب نشرته الأناضول الثلاثاء، إن الأنباء التي تتحدث أنه (بدر الدين) قُتل على أيدي قادة الحزب، تنسجم مع المعلومات التي نمتلكها».

وأضاف: «هذا يثبت عمق الأزمة التي تواجه هذه المنظمة، وهنا تكمن وحشيته».

وكان «بدر الدين» يعد أرفع مسؤول عسكري لحزب الله في سوريا.

و«بدر الدين»، هو واحد من أبرز 4 أشخاص اتهمتهم المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بلبنان في عام 2011 بأن لهم صلة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

ووصفت المحكمة «بدر الدين» في لائحة الاتهام بأنه مدبر عملية الاغتيال.

وواجه «بدر الدين» 5 اتهامات من بينها التآمر بهدف ارتكاب عمل إرهابي وارتكاب عمل إرهابي في جريمة قتل دولية مع سبق الإصرار.

ويقاتل مسلحون، تابعون لحزب الله، يقدر عددهم بالآلاف، في سوريا دعما لرئيس النظام السوري «بشار الأسد.

من جهة ثانية، قال «أيزنكوت»، إن الجيش الإسرائيلي يتمكن من ضبط الحدود الهادئة مع سوريا، رغم الحرب الأهلية الدائرة هناك.

وألمح إلى أن الجيش سيواصل هجماته الجوية، على أهداف في داخل سوريا.

وقال «أيزنكوت»«مهمة الجيش هي منع تعزيز أولئك الذين لا يتوجب تعزيزهم بالأسلحة المتطورة».

وأضاف:«سياسة إسرائيل فيما يخص الحرب الأهلية في سوريا هي عدم التدخل وفي ذات الوقت الحفاظ على مصالحنا».

وفي وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي إن جيش النظام السوري، قد أطلق صواريخ باتجاه طائراته التي شنت فجر الجمعة الماضي، ثلاث غارات جوية على أهداف شمالي سوريا، قال إنها تابعة لحزب الله.

وكان «حزب الله» قد أعلن مقتل «بدرالدين»، في قصف مدفعي صادرا عمن وصفوها بـ«الجماعات التكفيرية»، في إشارة للمعارضة السورية.

لكن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» نفى هذا الاتهام، مستنداً إلى «مصادر عدة موثوق فيها» في المعارضة السورية.

وكانت المرة الأولى التي لا يتهم «حزب الله» (إسرائيل) باغتيال أحد قيادييه في سوريا، خلافاً للمرات الثلاث السابقة التي أدت إلى سقوط «عماد مغنية» (عام 2008) ثم نجله «جهاد» في القنيطرة ثم الأسير المحرر «سمير القنطار» في جرمانا (وكلاهما في العام 2015).

تساؤلات

وسبق أن أشار خبراء عسكريون إلى أن بيان الحزب المقتضب بشأن مقتل بدر الدين زاد التساؤلات عن ملابسات مقتله، وقالوا في حينه إن أبرز التساؤلات التي تطرح بعد البيان هي كيفية مقتله وحيدا بقصف مدفعي لموقع للحزب قرب مطار دمشق، خاصة أن الحزب لم يعلن سقوط قتلى آخرين في العملية.

وأضافوا أن أقرب موقع للمعارضة السورية المسلحة يبعد حوالي 15 كيلومترا عن مطار دمشق الدولي وتحديدا في دير العصافير، كما أن أقرب موقع لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية هو تل دكوة الذي يبعد حوالي 20 كيلومترا عن المطار، ومن المستبعد أن يكون لدى الاثنين سلاح نوعي يمكن أن يصيب بدر الدين إصابة دقيقة ومباشرة.

وقالوا إن قتل هدف منفرد من هذه المسافات البعيدة لا يمكن عادة أن يتم إلا عبر صواريخ موجهة -وهي أسلحة نوعية لا تملكها الجماعات السورية المسلحة ولا تنظيم الدولة بحسب الخبراء- أو من خلال خرق أمني، وهو ما يزيد التساؤلات بشأن مقتل بدر الدين.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول