الجمعة 31 مارس 2017 02:03 م

قالت مصادر مطلعة إن السلطات الإماراتية نقلت المفكر والأكاديمي الإماراتي المعروف «ناصر بن غيث»، اليوم الجمعة، من سجن «الصدر» في أبوظبي إلى سجن «الرزين» الصحراوي سيئ السمعة بالإمارة ذاتها.

المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لاعتبارات أمنية، أوضحت، لـ«الخليج الجديد»، أن الهدف من هذه الخطوة المزيد من «التضييق» «والتنكيل» بـ«بن غيث» وأسرته؛ حيث أنه يبعد بمسافة طويلة عن مركز المدينة.

ولفتت إلى أن نقل المفكر الإماراتي إلى سجن «الرزين» الصحراوي يأتي بعد أيام من صدور حكم بحقه بالسجن 10 سنوات على خلفية انتقاده على موقع «تويتر» للسلطات المصرية والإماراتية، مشيرة إلى أن ذلك الحكم لا يزال غير نهائي وقابل للطعن أمام المحكمة العليا.

كان سجن «الرزين» احتل قائمة السجون العشرة الأسوأ سمعة في الوطن العربي، حسب تقرير لـ«المركز الدولي لدراسات السجون» صدر في فبراير/شباط 2016.

وقال المركز، في تقريره آنذاك، إن المحبوسين في سجن «الرزين» يواجهون أعتى ممارسات الانتهاكات من قبل السلطات، ومن بينها: التعرية التامة من أجل الخضوع للتفتيش، وحفلات التعذيب التي تشمل الضرب بالكرابيج، ووضع العصا في الدبر، ونزع الأظافر، والكي بالكهرباء، والضرب المبرح، والتبريد الشديد، والحرمان من النوم، ومنع الأضواء، وسياسة التجويع، والمنع من الزيارة.

ومعظم المعتقلين في ذلك السجن صدرت بحقهم أحكام مشددة إثر مطالبتهم بالإصلاح السياسي في الدولة.

والأربعاء الماضي، قضت محكمة الاستئناف الجنائية الاتحادية في الإمارات بسجن «ناصر بن غيث»، 10 سنوات، بسبب انتقاده على موقع «تويتر» للسلطات المصرية والإماراتية، واتهامه بمخالفة قانون «مكافحة الإرهاب» في البلاد.

وبدأت محاكمة «بن غيث» في المحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي يوم 4 أبريل/نيسان 2016، لكنه لم يقابل محام حتى الجلسة الثانية، في 2 مايو/أيار من العام ذاته.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2016 أعاد القاضي القضية إلى محكمة الاستئناف الاتحادية. من ثم بدأت محاكمته فعليا في 21 يناير/كانون الثاني 2017، بعد أكثر من 17 شهرا من توقيفه.

وتمت محاكمة المفكر الإماراتي على يد قاض مصري، وهو ما أثار غضب ناشطين اعتبروا ذلك دليلا إضافيا على غياب النزاهة في القضاء الإماراتي ورغبة في الانتقام من حرية الرأي.

كان ائتلاف من عشرة منظمات لحقوق الإنسان دعا سلطات الإمارات للإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن «بن غيث».

والمنظمات العشر التي وقعت البيان هي: «منظمة العفو الدولية، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (ANHRI)، الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، مدافعو الخط الأمامي، مركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR)، حقوق الإنسان أولاً، الخدمة الدولية لحقوق الإنسان (ISHR)، علماء في خطر، المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT)، معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان».

وقال البيان: «وُجِّهَت إلى بن غيث خمس تهم لا تستند إلا إلى أنشطته السلمية، بما في ذلك تعليقات أبداها على موقع تويتر يعبر فيها عن انتقاده السلمي لسجل حقوق الإنسان لحكومتي الإمارات العربية المتحدة ومصر، ويدعو إلى مزيد من الاحترام لحقوق الإنسان والحريات وإلى الخضوع للمساءلة في البلدين».

وأضاف: «تتعلق التهم كذلك بلقاءات لم يخطط لها أُجرِيَت خلال رحلاته في المنطقة مع نشطاء سياسيين تزعم حكومة الإمارات أنهم من أعضاء تنظيمات إرهابية محظورة. ووُجِّهَت التهم بموجب بنود ذات صياغة غامضة وفضفاضة في قانون العقوبات، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لسنة 2012، وقانون مكافحة الجرائم الإرهابية لسنة 2014».

بينما قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الدولية، في بيان على موقعها على الإنترنت، إن 3 من التهم الخمس المنسوبة إلى «بن غيث» تنتهك حقه في حرية التعبير.

المصدر | الخليج الجديد