السبت 1 أبريل 2017 02:04 م

أدانت «منظمة العفو الدولية» الحكم الصادر بسجن رئيس «حزب الأمة» الإماراتي الدكتور «ناصر بن غيث» 10 سنوات.

واعتبرت المنظمة الحكم الصادر ضد الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي والمدافع عن حقوق الإنسان بمثابة صفعة أخرى قاصمة لحرية التعبير في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقالت على موقعها على الإنترنت إن فرض هذا الحكم المثير للسخرية على «بن غيث» والذي جاء ردا على تغريداته السلمية، لم يدع مجالا للشك في موقف السلطات الإماراتية الذي يعني أن كل من يجرؤ على الحديث بحرية عما يجول بعقله في الإمارات سوف يكون عرضة لعقوبات قاسية.

وأضافت «لين معلوف» مديرة البحوث بمكتب «منظمة العفو» الإقليمي في بيروت: «بن غيث يعتبر من سجناء الرأي، حيث سجن بسبب تعبيره السلمي عن معتقداته النابعة من ضميره، وما كان يجب أصلا أن يرغم على قضاء دقيقة واحدة خلف القضبان، ناهيك عن قضاء 10 سنوات، وقد تعرض للاختفاء القسري، واحتجز في مكان سري لعدة أشهر، وتعرض للضرب وللحرمان من النوم بشكل متعمد».

وأكدت أن «بن غيث» ضحية أخرى للحملة القمعية التي تشنها السلطات الإماراتية على المعارضة، وهي حملة شملت أيضا القبض على الناشط البارز في مجال حقوق الإنسان «أحمد منصور» الأسبوع الماضي.

وذكرت أن «بن غيث» أدين بتهم نشر معلومات كاذبة عن قادة دولة الإمارات العربية المتحدة وسياساتها، ونشر معلومات كاذبة من أجل تشويه سمعة ومكانة الدولة وإحدى مؤسساتها، وذلك استناداً إلى تعليقات نشرها على موقع «تويتر» ذكر فيها أنه لم يحصل على محاكمة عادلة في قضية سابقة عرفت باسم «قضية الإماراتيين الخمسة»، حيث حوكم مع 4 إماراتيين أخريين بتهمة الإهانة العلنية لمسؤولين في الدولة، وذلك بسبب تعليقات نشرها على الإنترنت.

وكانت «منظمة العفو الدولية» ذكرت في فبراير/شباط الماضي، أن السلطات الإماراتية فرضت قيودا تعسفية على الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وقبضت على عدد من منتقدي الحكومة ومعارضيها وعلى مواطنين أجانب، وقدمتهم للمحاكمة بموجب قوانين التشهير الجنائي ومكافحة الإرهاب.

وأشارت المنظمة في تقريرها السنوي عن حالة حقوق الإنسان في العالم لعام 2017/2016، إلى استمرار شيوع حوادث الاختفاء القسري والمحاكمات الجائرة، وتعرض المحتجزين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.

وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أوضحت في يناير/كانون الثاني الماضي، أن السلطات الإماراتية قامت بمضايقة منتقدي الحكومة ولاحقتهم قضائيا في 2016، وعززت بشكل كبير قدرتها على المراقبة الإلكترونية في إطار جهودها لقمع حرية التعبير.

وقالت المنظمة في التقرير العالمي 2017، إن الحكومة الإماراتية استخدمت برمجية مراقبة باهظة الثمن لاستهداف ناشط حقوقي بارز، وحاكمت أكاديمي بتهم تتعلق بتعليقات منتقدة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، ظهرت أدلة جديدة على سوء معاملة مواطنين أجانب رهن الاحتجاز.

وصرح «جو ستورك»، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش» بأن السلطات الإماراتية تلاحق كل شخص لا يلتزم بتوجهاتها، والفضاء الافتراضي أصبح مكانها المفضل لاصطياد المنتقدين والمعارضين، موضحا أن الانتهاكات المتعلقة بحرية التعبير، ومعاملة السلطات للمحتجزين، تعد أسبابا كافية للشعور بقلق كبير.

وطالبت «هيومن رايتس ووتش» السلطات الإماراتية بالكف عن قمع حرية التعبير، والإفراج عن المدانين بجرائم تتعلق بحقهم في حرية التعبير، وضمان معاملة جميع السجناء بإنسانية ومحاكمتهم بشكل عادل.