الاثنين 23 يونيو 2014 08:06 ص

بي بي سي - الخليج الجديد

قال وزير الخارجية العراقي «هوشيار زيباري» أن «الوضع في العراق خطير ولا يمكن الاستهانة به والأوضاع صعبة، والتحدي الذي يواجه العراق تحد وجودي يهدد كيانه ومقوماته ضمن هذه الهجمة الارهابية المتوحشة للقضاء على كل شي وعابرة للحدود»، مضيفا: «نحن في صراع مع هذه المجموعات وبقايا النظام السابق».

وأكد «زيباري» أن «الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" لديها قوة منظمة وتعمل منذ سنوات في سوريا وعبرت الحدود، والعراق كان الصوت الأكثر علوا في التنبيه من مخاطرها» على حد قوله.

وتابع «زيباري»: «هؤلاء استفادوا من الجو السياسي المحتقن، ومن الشعور بالتهميش وغياب العدالة، ولذلك أي جيش سيفقد القوة اذا الشعب لم يقف معه. فحين حصلت الهجمات على مراكز المدن، الشعب لم يهب لنجدة الجيش، والفرق العسكرية لم تقاوم بسبب ضعف عقيدتها وولائها».

كما أكد أن هناك خروقات وتواطؤ من بعض القيادات والتي سيكشفها التحقيق، مبررا انهيار الجيش العراقي السريع بقوله: «القيادات حين تترك الساحة سيهرب الجنود، حصلت حالة من الانهيار المعنوي خلال الساعات الأولى والإعلام أسهم في ذلك»، في حين أكد أنه «لا خطر على بغداد حاليا رغم التفجيرات هنا وهناك»،مشيرا أن الفترة القادمة ستشهد حوارات سياسية للإسراع في تشكيل الحكومة، قائلا: «نحن طلبنا مساعدة أمريكية».

وحول العلاقات مع كردستان العراق، أشار «زيباري» الذي ينتمي سياسيا للحزب الديمقراطي الكردستاني إلى أنه «في ٢٠٠٦ و٢٠٠٧ سقطت الموصل مرتين في يد المسلحين والبشمركة هم من أعادوها، لأن العلاقات كانت جيدة بين الحكومة وكردستان»، مضيفا أن «الكرد كانوا جزءا من هذه الحالة، الانهيار شمل كل القطاعات العسكرية ومنها الكردية ضمن الجيش».

وفي إشارة إخرى الى «داعش»، قال «هذا التنظيم تهديد لكل القوى والأنظمة، لكن السوريين مشغولون بأنفسهم حاليا، هذه المعركة معركتنا أساسا، لإعادة فرض الأمن والسيطرة على المناطق التي خسرناها. نحن نطلب دعما وتعاونا من كل دول العالم. تقدم المسلحين وسيطروا على الاراضي والاموال يتطلب كسر الحالة المعنوية عبر تقديم المساعدة العسكرية العاجلة».

لافتا أن العراق ليس لديه أي طائرة مقاتلة، وأضاف: «لدينا بعض المروحيات وطائرات الاستطلاع. ولدينا مع الولايات المتحدة اتفاقية الدفاع الاستراتيجي، الاستجابات الأمريكية جيدة، لكن آلية عملهم تتطلب اجراءات وتحتاج لوقت. ونحن على تواصل معهم».

وقال «زيباري» : «قلت لقادة الخليج أمريكا إذا قدمت دعما جويا أو مساعدة لا تعتبروها للشيعة ضد السنة او للمالكي ضد خصومه. لا يجب اعتبار الأمر على هذا النحو، التدخل هو لمصلحة العراق برمته، فمخاطر داعش ستطال الكل».

وفيما يخص ايران ودورها في العراق، قال وزير الخارجية العراقي «العراق بلد مستقل ذو سيادة، ولا يسمح لأحد أن يقرر عنه. لا إيران ولا واشنطن. لا مشكلة لدينا بالتواجد البشري الإيراني»،  مؤكدا أنه التقي مسؤولين إيرانين وبحث احتياجات العراق، لكنه أكد في الوقت ذاته أن « العراق لا يحتاج لمقاتلين من الحرس الثوري وغيره .. طلبنا أشياء أخرى كفتح الحدود، وبعض الخبراء الإيرانيين قد يصلون قريبا، وبعضهم ربما يكون قد وصل بالفعل، وثمة تعاون عسكري وأمني معهم».