الجمعة 5 ديسمبر 2014 09:12 ص

زاد إعلان وزير الداخلية الإماراتية «سيف بن زايد» في مؤتمر صحفي عقده أمس الخميس، عن اعتقال المتهمة بقتل المدرسة الأميركية «لبوليا ريان» في أبوظبي، من مخاوف الرأي العام داخل الدولة التي يشكل حجم الغرباء فيها ما يزيد عن 85% من مواطني الدولة البالغ عددهم حسب أكبر الاحصاءات المعلنة نحو 800 ألف.

وتسعي أجهزة الأمن منذ وقوع الحادثة في معالجة آثار الخوف والهلع التي أحدثتها  داخل المجتمع في الإمارات المعروفة بقبضتها الأمنية، من خلال صياغة رأي عام يتحدث عن نعمة الأمن والأمان في الدولة، والعين الساهرة التي تفشل المخططات، عبر وسائل الإعلام التقليدية وعبر الوسوم على مواقع التواصل الاجتماعي ومنها #ذيابة_سيف_بن_زايد و#شكرا_رجال_وزارة_الداخلية، وسجل الأول أعلى معدل تداول الآن في الإمارات، بنحو 20 ألف تغريدة فيما لم يتخطى الثاني معدل مئات التغريدات بنحو 700 تغريدة.

هل نجحت #ذيابة_سيف_بن_زايد في منع وصول #الذئاب_المنفردة إلى عقر دار زايد؟، في وقت يرتفع معدل تداول هاشتاج #الذئاب_المنفردة، خلال 48 ساعة الأخيرة من 450 تغريدة إلى نحو 800 أي بمعدل الضعف – يغلب عليهم تأييد تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»- وهو في طريقه للتصاعد، إضافة لآلاف التغريدات الأخرى التي تثني على العملية ومنفذتها رغم القبض عليها، وفق ما أعلنه وزير الداخلية الإماراتي سيف بن زايد، فحساب (شؤون عسكرية ‏@alvitoalvito622) لم يفتئ يهدد من أن«#الذئاب_المنفردة و#العبايات_المنفردة تجوب شوارع #الخليج بحثا عن الصليبيين انتقاماً للمسلمين».

تسريبات حصرية

وعلمت «الخليج الجديد»أن رسالة تهديد قد وصلت لإحدى مدارس أبوظبي قبل أسبوعين تحذر من أنه سيتم استهداف المدرسين الأمريكان في المدرسة بالقتل، وبدا أن الرسالة موقعة من قبل تنظيم «داعش».

وقللت وزارة الداخلية من آثار هذا التهديد، كما قللت #ذيابة_سيف_بن_ زايد منها بعد العملية وبعد القبض على المشتبه بها لتزيد بما طرحته من معلومات مخاوف تتعلق بما أعلنه العقيد «راشد بورشيد» مدير إدارة التحريات والمباحث في شرطة أبوظبي، أنّ المشتبه بها التي تم اعتقالها، "إماراتية" تبلغ 30 سنة من العمر وأنها حاولت زرع قنبلة بدائية أمام منزل طبيب أميركي من أصل مصري.

أما الجانب الثاني: الذي أعلنه سيف بن زايد وهو أن الفتاة الإماراتية استدرجت الضحية الأميركية بناء على لون بشرتها .

فعلوها الذيابة!

مغردون من مستويات حكومية شتى عبروا عن ثقتهم في الأمن الإماراتي، حيث قال «د. أنور قرقاش» عبر حسابه على توتير «معدل الثقة في المؤسسات العدلية والشرطية في الامارات تقليديا عال، و بعد مؤتمر الشيخ سيف بن زايد حول جريمة قتل المدرسة ندرك ان الثقة في محلها».

ونشر «عبد الحميد أحمد» رئيس تحرير جلف نيوز الإنجليزية الصادرة في الإمارات فيديو نشرته وزارة الداخلية للمقبوض عليها وتحقيق آخر عن شخصية المتوفاة وأعاد نشر تغريدة للدكتور «عبدالسلام البلوشي» المواطن القريب من الضحية والذي يعبر فيها عن أسفه لما حدث مع الضحية الأمريكية التي اعتبرها فردا من أفراد عائلته.

المغرد «رشّـاش» الذي يعتبر من أشهر أعضاء اللجان الالكترونية الإماراتية عقب بدوره قائلاً:«بالنسبة لي حياة المدرسة الأمريكية الغير مسلمة أهم من حياة المتأسلمة المنقبة التي قتلتها .. الأمريكية ليست بعاهرة مثلها .. #شبح_الريم».

أما زميله «محبين محمد بن زايد » فقال: «العين الساهره من أجل راحة أمن المواطن والمقيم علي أرض الوطن الغالي ،، عيال زايد ، وفقكم الله #ذيابة_سيف_بن_زايد».

أما زميلهم الثالث «إبراهيم بهزاد» فعقب بقوله : «بتوفيق الله و حفظه #هنا_الامارات لا مكان للارهاب و للمساس بأمن الوطن .. هنا #ذيابة_سيف_بن_زايد و عيال زايد لكم بالمرصاد».

بدوره قال الحشيم :«لا يوجد أشباح في الامارات يوجود #أمن_وأمان_الامارات نشكركم من القلب». وأضاف »سيف الدار وعينها نجل الزعيم ما تصعب عليه المعضلة مهما تكون #ذيابة_سيف_بن_زايد كفوءة».

مؤتمر سحب الأنظار

وعلى غرار مؤتمرات "التعمية" التي كان يعقدها الفريق «ضاحي خلفان» القائد السابق لشرطة دبي إبان حوادث مقتل محمود المبحوح ومن قبله مقتل سوزان تميم، نشرت شرطة أبوظبي جريمة الريم بالفيديو، ليعطي حينها شعورا بأن الأجهزة الأمنية متيقظة وساهرة، وإن كان بعد حدوث الجريمة!.

وعلى نفس خطى الفريق ضاحي سار الفريق «سيف» متفوقا ليس فقط في اعتقال المتهمة بقتل المدرسة الأميركية في أبوظبي، والتي ما زالت بحسب روايته "مشتبه بها"، بل في سحب أنظار الرأي العام إلى قضية جديدة بزعم أن الشرطة تمكنت من تفكيك قنبلة زرعتها نفس الفتاة الإماراتية بعد أن كشف طبيب أمريكي من أصل مصري جسما غريبا أمام منزله أثناء خروجه، وفقا لبورشيد ، وهو ما يعني أن الفبركة الأمنية هي عنوان القصة .  

ويضيف: «القنبلة بدائية الصنع .. وضعها شخص مجهول الهوية يرتدي نقاباً وقفازات -وفقاً لحارس المبنى- أمام باب منزل الطبيب الكائن في مبنى على شارع الكورنيش بأبوظبي، ليلة الثلاثاء الماضي ولاذ بعدها بالفرار»، ثم ينسب الجهاز الأمني لنجل الطبيب المصري اكتشاف القنبلة، فإيهم فعلها: الابن أم الحارس أم الطبيب نفسه؟

وبحسب الشرطة فإن المحققين اعتقدوا بشدة في وجود رابط بين جريمة «جزيرة الريم» و «قنبلة الكورنيش»، حيث تشابهت هيئة المنفذ / المنفذة "الشبحية" في كلتا الجريمتين.

تهافت الراوية الأولى

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت شرطة أبو ظبي أنها بدأت عمليات بحث وتحري عن قاتل/ قاتلة الاميركية «37 عاما» طعنا بأداة حادة داخل دورة مياه نسائية في مركز تجاري.

وقالت صحيفة «الاتحاد» : «لم يعرف في الحال ما إذا كان الأمر يتعلق بقضية إجرامية او إرهابية»، ونقلت الصحيفة عن السفارة الاميركية في أبوظبي تأكيدها العمل بالتعاون مع كل السلطات المعنية للحصول على معلومات أوفى عن الحادث.

وأعلن العقيد راشد بورشيد مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبو ظبي أنه - بحسب ما نقلت صحيفتي غولف نيوز وذي ناشونال الإنجليزيتين الحكوميتين –فإن الضحية طعنت بعد ظهر الاثنين بواسطة أداة حادة إثر مشاجرة عنيفة في دورة مياه نسائية لم تعرف أسبابها حتى الآن.

وقال شهود أن المهاجم / المهاجمة كان يرتدي العباءة التقليدية باللون الاسود وقفازات سوداء إضافة الى النقاب.

وبثت وزارة الداخلية الاماراتية الأربعاء شريط فيديو مدته دقيقتان ونصف مأخوذ من نظام المراقبة الداخلي للمركز التجاري يظهر أحداث الواقعة جزئياً وخصوصا وصول المهاجم "المشتبه به" ومغادرته.

ويظهر الفيديو شخصاً متشحاً بالسواد، قصير القامة، ومكتنز الجسم، وهو يصل الى المركز التجاري ويقف أمام المصعد قبل أن يتوجه الى دورة المياه. ولاحقا تظهر آثار دماء في الأرضية وسكين كبيرة عليها آثار دماء ايضاً.

داعش أبوظبي

وقال موقع «صوت العراق» إن «بيان شرطة أبوظبي بدى مرتبكاً وغير مرتب في محاولة لإظهار الأمر وكأنه حالة قتل عادية وليس جريمة وحشية داعشية»،

وأشار إلى أن  الخبر الذي نشرته صحيفة الاتحاد قال إن قتل الأمريكية تم إثر مشاجرة ويستند في ذلك الى شهود ولكنه في نفس الوقت يقول بأن القاتل شبح وأنه من غير المعلوم إذا ما كان القاتل رجال او امرأة.

وأضاف أنه «إذا كان هناك شهود فلماذا لم يلقوا القبض على القاتلة التي تصفها الامارات بأنها شبح؟، ولماذا لم تحاول إحداهن الإمساك بالقاتلة أو حتى متابعتها حتى تعتقلها الشرطة؟ بل لماذا ترفض الشرطة الرجوع لكاميرات مراقبة موقف السيارات لمعرفة نوع ورقم السيارة التي ركبتها القاتلة بعد جريمتها الوحشية؟»

واتهم الموقع حكومة أبوظبي وشرطتها بعدم الرغبة في الاعتراف بأن "داعشية إماراتية" ترصدت وقتلت الامريكية».

وبحسب الموقع فإن الترصد والقصد اتضح جلياً فيما أعلنته الشرطة من «أنها تحفظت على سلاح الجريمة وهي آلة حادة وأول ما يتبادر إلى الذهن هو السكين وهنا يأتي السؤال: ترى ماذا تفعل آلة حادة عند امرأة إن لم يكن لها قصد قتل شخص ما؟ وهل تحتفظ كل إماراتية بسكين أو خنجر في حقيبتها؟ وهل يحمل كل رجل إماراتي مسدس او رشاش؟".

وقال الموقع ساخراً إن «المشاجرات بين النساء لا تصل إلى حد القتل، إلا أن يكون هناك ترصد وتعمد بالقتل ويكفي قراءة بيان الشرطة للتاكد من محاولة الحكومة للتستر على الداعشية الاماراتية» وكأن الموقع كان على يقين حول هوية منفذة العملية.

استراتيجية الذئاب

تغريدات لبعض المغردين يتنوعون بين من يحمل أسماء وهمية وأسماء حقيقية ، تظهر استراتيجية الذئاب المنفردة فهي بحسب «الثائر الأشعل» عبارة عن ‏«اسم أطلق على المجاهدين المتخفين في دول الكفر، فأمريكا تخاف منهم أضعاف أضعاف من أعداء خارج بلادها»، مشيرا إلى أحداث 11 سبتمبر كنموذج.

أما المغرد «عقاب» فأشار إلى نموذج آخر لعملية استهدفت شيعة في الإحساء في عاشوراء الماضي «في عملية الاحساء تمت الملاحقة والقبض على من له سجل جهادي فكانت المفاجأة بعمليات ممن لا سجل له لتتوالى الصفعات ولكن من أشباح #الذئاب_المنفردة».

أما مواطنته «أنشودة دولتي» ‏ فلفتت إلى أن «#عمليات_أنصار_الدولة_ببلاد_الحرمين لسان حال الموحدين في جزيرة العرب». ونشر «قلم ساخر» قائلا:«#الذئاب_المنفردة في أرض الحرمين تنفرد بعلج دنماركي عاى طريقة الصوارم»، مرفقا فيديو يظهر إطلاق النار على كندي داخل سيارته في أحد مناطق المملكة.

ونشرت «أخت المجاهدين» دعوة إلى أنصار الدولة الإسلامية داعش في أمريكا بقولها «إلى #الذئاب_المنفردة هذه فرصتكم ، تقدموا وابذلوا لنصرة دينكم».

فيما اعتبر «مهند» أن الذئاب وصلت أبوظبي قائلا:«الحمد الله #الذئاب_المنفردة في قلب ال نهيقان #ابو_ظبي حتى تعلموا ان الجهاد ماض حتى قيام الساعة».

كثير من المعلقين على الخبر على حساباتهم على تويتر وصفوا الحادث بـ«جريمة شبح الريم» ومنهم «أبو حمزة» و«مهاجر» حيث أرفقوا الفيديو الذي بثته شرطة أبوظبي وإن كان «مهاجر» قد اعتبر أن الفيديو «تصوير لأخت موحدة تقتل أمريكية في أبوظبي»، ودعا الرجال إلى حذو حذوها قائلاً: »يارجال بعمائم ولحى لكي الله ايتها الاخت».

وربط حساب «شؤون عسكرية»  بين حوادث من نفس النوع في أماكن مختلفة حيث قال" «مقتل امريكية في #أبوظبي وقبلها طعن كندي في #السعودية بدأت #الذئاب_المنفردة تلبية لنداء #الدولة_الإسلامية»، وأضاف قائلاً أن «ميزة #الذئاب_المنفردة انها تقرر متي واين وكيف تهاجم لذلك التشدد الامني لاينفع فالذراع الحديدي مهما طال ينهار ويسقط».

المصدر | الخليج الجديد