الاثنين 10 أبريل 2017 09:04 ص

وافق البرلمان المصري، اليوم الاثنين، نهائيا على مشروع القانون المقدم من الحكومة، بتعديل بعض أحكام قانون رقم 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق في التظاهر السلمي والاجتماعات العامة والمواكب والاجتماعات السلمية.

وأعلن رئيس البرلمان «علي عبدالعال» موافقة الأغلبية المتطلبة دستوريا، وهي ثلثي أعضاء مجلس النواب، بعد أخذ الموافقة وقوفا.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة للبرلمان المصري، المنعقدة اليوم الاثنين، لمناقشة الأحداث الإرهابية التي استهدفت كنيستين في طنطا والأسكندرية، أمس الأحد، وأسفرت عن مقتل 53 شخصا وإصابة أكثر من 100 آخرين.

وكان مجلس النواب المصري، قد وافق في 27 مارس/آذار الماضي، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 107 لسنة 2013، بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية (قانون التظاهر)، يهدف إلى قصر القرارات المتعلقة بإلغاء أو إرجاء التظاهرات على قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة دون جهة الإدارة.

وأرجأ رئيس المجلس في ذلك الوقت التصويت النهائي على مشروع القانون، المقدم من الحكومة، واقتصر على تعديل المادة العاشرة، دون غيرها، كونه من التشريعات المكملة للدستور ويستلزم موافقة أغلبية ثلثي الأعضاء، وفقا للمادة (272) من اللائحة المنظمة، والتصويت عليه في جلسة قادمة، لعدم اكتمال نصاب الحضور.

وتضمن المشروع تعديل المادة لتكون إجراءات التعامل في هذا الشأن من خلال طلب يقدمه وزير الداخلية أو مدير الأمن المختص إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة لإلغاء أو إرجاء التظاهرة أو نقلها إلى مكان آخر أو تغيير مسارها، على أن يصدر القاضي قرارا مسببا فور تقديم الطلب إليه، ويكون لذوي الشأن التظلم من القرار وفقا لقانون المرافعات المدنية والتجارية.

وشمل التعديل استبدال نص المادة العاشرة من القانون بالنص الآتي: «لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص في حالة حصول جهات الأمن -وقبل الميعاد المحدد لبدء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة- بناء على معلومات جدية أو دلائل عن وجود ما يهدد الأمن والسلم، التقدم بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة لإلغاء أو إرجاء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أو نقلها إلى مكان آخر أو تغيير مسارها».

كما نص على أنه: «يصدر القاضي قرارا مسببا فور تقديم الطلب إليه، على أن تبلغ به الجهة الإدارية مقدم الإخطار فور صدوره، ولذوي الشأن التظلم من القرار وفقا للقواعد المقررة بقانون المرافعات المدنية والتجارية».

واستند التعديل في نص المادة العاشرة على حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 160 لسنة 36 قضائية الصادر في 3 ديسمبر/كانون الأول عام 2016، والذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة العاشرة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 107 لسنة 2013، وسقوط نص الفقرة الثانية من هذه المادة.

واستند التعديل إلى عدد من المواد الدستورية، من بينها المادة (73)، والتي تنص على أن: «للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات، وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية غير حاملين سلاحا من أي نوع، بإخطار على النحو الذي ينظمه القانون، وحق الاجتماع الخاص سلميا مكفول، دون الحاجة إلى إخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضوره أو مراقبته أو التصنت عليه».

وصدر قانون التظاهر المثير للجدل في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 بعد حوالي 4 أشهر من انقلاب الجيش في يوليو/تموز 2013 -بإمرة قائده السابق (رئيس الجمهورية الحالي) «عبدالفتاح السيسي»- على الرئيس «محمد مرسي» أول رئيس مدني منتخب، وما تبعها من مظاهرات لمؤيديه في عدد من مدن البلاد.

ومنذ إصداره، استخدم قانون التظاهر -الذي يحظر المظاهرات من دون ترخيص من الداخلية- لإصدار عقوبات بالسجن في حق مئات الناشطين الإسلاميين والعلمانيين.

ودعت «الأمم المتحدة» ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان مرارا إلى إلغاء هذا القانون الذي أدى لصدور أحكام بالسجن على مئات الناشطين.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات