الأربعاء 19 أبريل 2017 07:04 ص

تستضيف العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم الخميس، اجتماعات اللجنة السودانية المصرية للتشاور السياسي في دورتها الثانية على مستوى وزيري الخارجية بالبلدين.

وبحسب بيان للخارجية المصرية، فإن الوزير «سامح شكري»، سيسافر اليوم إلى العاصمة السودانية الخرطوم، لحضور اجتماعات لجنة المشاورات السياسية بين البلدين علي مستوي وزيري الخارجية، التي كان من المقرر عقدها يوم 9 أبريل/ نيسان الجاري، إلا أنها تأجلت لظروف الطقس التي حالت دون استقبال طائرة الوفد المصري في الخرطوم.

وتعد لجنة المشاورات السياسية إحدى اللجان المنبثقة عن اللجنة العليا المشتركة بين البلدين على المستوى الرئاسي، والتي عقدت لأول مرة في القاهرة في 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2016.

ومن المقرر أن تبحث مختلف أوجه العلاقات المصرية السودانية، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والتجاري والعلاقات القنصلية ، فضلا عن الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بحسب بيان الخارجية.

وذكر المستشار «أحمد أبو زيد» المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللجنة سوف تبحث أيضا إزالة كافة المعوقات التي تمنع انسياب حركة التجارة البينية، والعمل على زيادة معدلات التبادل التجاري والاستثمار بين البلدين.

كما ستتم مناقشة مقترح إقرار «ميثاق شرف إعلامي» بين البلدين، يعكس خصوصية العلاقة ويساعد على تجنب التعامل غير المسئول من جانب بعض الدوائر الإعلامية تجاه علاقات البلدين، فضلا عن مناقشة العلاقات الثقافية المشتركة على ضوء أن عام 2017 هو عام الثقافة المصرية في السودان وعام الثقافة السودانية في مصر.

ومن المنتظر أن يعقد وزيرا خارجية البلدين مؤتمراً صحفياً في نهاية جولة المشاورات.

كما ينتظر أن يلتقي وزير الخارجية المصري مع الرئيس السوداني «عمر البشير» خلال زيارته إلى الخرطوم.

وكان السفير «قريب الله الخضر» الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية، قال قبل أيام إن «انعقاد اجتماعات الدورة الثانية للجنة التشاور السياسي بين البلدين يأتي كخطوة مكملة لما بدأته الوزارتان من خطوات نحو ترقية برامج التعاون الثنائي في جميع المجالات بما يعود بالخير للشعبين الشقيقين».

وتشهد العلاقات المصرية السودانية، أزمة كبيرة، تتعلق بمثلث «حلايب وشلاتين»، ونهر النيل، وسد النهضة الإثيوبي، ولجوء معارضين مصريين إلى السودان هربا من الانقلاب العسكري في مصر، واتهام القاهرة بدعم المعارضة في جنوب السودان، فضلا عن حظر استيراد منتجات مصرية إلى السودان. (طالع المزيد)

وربما تكون بعض الاتهامات المصرية الموجّهة إلى «جهة خارجية» بالوقوف مباشرة أو بشكل غير مباشر خلف جريمة تفجير الكنيستين في طنطا والإسكندرية، التي فهمتها الخرطوم على أنها موجّهة لها، عبارة عن صب الزيت على النار في العلاقات السودانية- المصرية.

وكان مسؤولون سودانيون قد عبروا عن انزعاجهم من تباطؤ مصر في تهنئة السودان بقرار تجميد العقوبات الاقتصادية الأمريكية، والذي اتخذه الرئيس الأمريكي السابق «باراك أوباما»، قبيل مغادرته البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي.

والأسبوع قبل الماضي، أعلن عن تأجيل زيارة وزير الخارجية المصري «سامح شكري» إلى الخرطوم لعقد اجتماع تشاوري مع نظيره السوداني، بدعوى سوء الأحوال الجوية في السودان، إلا أن سبباً آخر خفيا كان وراء التأجيل، هو انتظار عقد مباحثات مع وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير» لذي يزور القاهرة لأول مرة رسمياً منذ بداية الأزمة السياسية بين القاهرة والرياض في سبتمبر/أيلول الماضي.

ويسعى النظام المصري، لتصفية الأجواء مع السعودية قبل أي مباحثات مع السودان، لإيمانه بأن الرياض تقف وراء تعالي المطالبات السودانية بمثلث «حلايب وشلاتين»، وهو ينتظر زيارة وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير» إلى القاهرة. (طالع المزيد)