الأحد 7 ديسمبر 2014 03:12 ص

صمد لشهور وانبرى دفاعا عن ثوار التحرير، ولكن عندما بدأ الإسلاميون واليساريون الذين جمعتهم ثورة 25 يناير 2011م يتشاجرون مع بعضهم البعض في شوارع القاهرة نهايات عام 2012م كان هناك شيء ما يستعر بداخله.

إنه «أحمد الدروي» - ضابط الشرطة الذي تحوّل إلى ثوري – كان أحد المدافعين عن ثورة ميدان «التحرير» في مصر والداعمين لأصحابها.

«لقد أخبرني، هذا كل شيء! إنها بداية النهاية»؛ هكذا بدأ «هيثم» – شقيق« أحمد الدروي» الأصغر منه بعامين - حديثه عن أخيه محاولاً تذكر ما دار بينه وبين أخيه قبل أن يفارقه للأبد، مُضيفًا «لقد قال لي: هل رأيت ما حدث؟ الثورة أوشكت أن تختفي للنهاية، وستسحقها الثورة المضادة. هناك الآن دم بين الطرفين، ولن يلتئم الشمل مُجددًا. وهذا يعني أن كلا الطرفين سينتهي لا محالة».

وبدون سابق مقدمات انزوى «أحمد» عن الحياة العامة. وبعد الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز 2013م ضد الرئيس الإسلامي «محمد مرسي» وعودة المؤسسة العسكري لتمسك بزمام البلاد غادر «أحمد الدروي» البلاد بدعوى العلاج والرعاية الطبية خارج مصر.

وجاء اتصال هاتفي من رجل مجهول في 29 مايو 2014م يخبر العائلة أن «الدروي» البالغ من العمر 38 عامًا ووالدًا لثلاثة أولاد قد لقي حتفه في ساحة القتال بالعراق. هذا الناشط السياسي الذي ترشح مستقلاً يومًا ما لبرلمان عام 2012م في مصر انضم لتنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق، التابع لتنظيم «القاعدة»، ولقى حتفه محاربًا في صفوفه.

ومن جانبه؛ علق «ياسر الهواري» – (36 عامًا) ناشط ليبرالي مصري – على قصة «الدروي» بالقول: «لقد أصابتني بالذعر إلى حدٍ كبير»، مُضيفًا: «لقد تبنّى أحمد نفس المطالب والأفكار التي كانت لدينا جميعًا، وكان مثله مثل أي شخص آخر. وهذا يعني أن غيره ممن لا يتبنون العنف من الممكن أن ينضمواللدولة الإسلامية».

من الشرطة إلى ميدان التحرير

مسار «الدروي» من ناشط مؤيدٍ للديمقراطية رافض للعنف إلى مقاتل ينتمي لمجموعة متطرفة تبرأ منها تنظيم «القاعدة» يعكس بالطبع المسار المضطرب للثورات العربية التي اندلعت عام 2011م. لقد كان موسمًا اتسم بالتهور؛ فقد جمع بين الأمل والتفاؤل الذي أثار الأشواق من أجل الديمقراطية وحقوق المواطنة، لكنه في الوقت ذاته أطلق العنان لشياطين لم يتوقعها الكثير من المراقبين: القمع السياسي والاقتتال الطائفي الداخلي والفوضى في مجتمعات اتسمت بالاستبداد.

وباستثناء تونس؛ فإن كل الدول التي اندلعت بها الثورات غرقت في قمع شديد أو صراع مسلح. وعادت لحظة الأمل التي انبعثت من الاستبداد ليصيبها الخسوف نتيجة سعي «الدولة الإسلامية» لجذب النساء والرجال أمثال «الدروي» في فلكها.

«هذه قصة مُهمة جدًا»، كما يقول «فواز جرجس» - أستاذ سياسات الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد ومؤلف كتاب عن الجهاديين– والذي تابع: «لا تخبرنا تلك القصة عن الماضي والحاضر والمستقبل في مصر، ولكنها أيضًا تُخبرنا كيف تحولت طموحات كبيرة وآمال ما يسمى بالربيع العربي إلى يأس، وكيف أن بعض هؤلاء الرجال تحوّلوا إلى الجهاد».

وتناقض شخصية «الدروي» الصورة النمطية للجهاديين على اعتبار أنهم غير أسوياء. فلقد وُلد لأبوين تخرجا من الجامعة عام 1976م، ونشأ في ضاحية المعادي الراقية بمدينة القاهرة، ويصفه من يعرفه هو وعائلته بالثراء. شقيقات «الدروي» درسن في الجامعة الأمريكية الأعلى تكلفة في القاهرة. كما وصل «الدروي» إلى مكانة مرموقة في دراسة تطبيق القانون في أكاديمية الشرطة.

وقال «هيثم» المقيم حاليًا في قطر: «نحن لسنا عائلة من طبقة متوسطة لكننا عائلة ثرية».

وبدا «الدروي» بعد الانقلاب أنه لا يقبل الشرطة ومن ينتمي إليها بسبب ما أُشيع عن ممارساتها الوحشية والفساد داخل وزارة الداخلية؛ حيث يقول «الهواري»: «لقد رأى بعينه ما كان النظام يفعله» تجاه معارضيه.

وترك «الدروي» الشرطة للانضمام إلى شركة «اتصالات» الإماراتية لخدمات المحمول؛ حيث عمل مدير تسويق مسئول على عقود الرعاية مع الأندية الرياضية المحلية. ويقول شقيق «الدروي» إن «أحمد» وزوجته كانا يحصلان معًا على راتب يعادل سبعة آلاف دولار شهريًا في بلد يبلغ متوسط الدخل الشهري حوالي خمسمائة دولار.

وكشف نشطاء عن أول اجتماع له في أواخر عام 2010م في مقر «تيار التجديد الاشتراكي» بين المجموعات الليبرالية واليسارية التي قادت عملية النزول والتحرك في الشارع في يناير. وأضاف الهواري: «كان الدروي معبرًا جدًا وصريحاً ومتوازنًا للغاية في أفكاره. لقد كان في انسجام تام معنا». ووصل «الدروي» إلى مرحلة القيادة البارزة في الفريق الذي كان يدير ميدان التحرير في الأيام التي سبقت إسقاط نظام «حسني مبارك» في فبراير 2011م.

وأضاف أخوه: «كان يمتلك قوة وطاقة لا تُوصف. يومًا ما قلت له: أعتقد أن ما تقوم به يؤثر على عملك وبيتك. لكنه أخبرني وقتها بشيءٍ مهمٍ: مستقبل مصر يتشكل الآن ... نحن نصنع التاريخ».

في عالم السياسة

ولكن «الدروي» لم يكن مُفرطًا في التفاؤل بشأن حلم التحوَل الذي كان يراود الكثيرين. ليس فقط لأنه كان ضابط شرطة لكنه كان يعمل في القطاع الخاص، ومع الثورة صار أبًا. إنه عرف كيف تعمل المؤسسات، ويدرك بطء وتيرة الإصلاح، لذلك عندما تعالت الدعوة بإصلاح وزارة الداخلية كانت اقتراحاته عبارة عن خطواتٍ واقعية ملموسة لتحسين مؤسسة كانت انتهاكاتها في قلب ثورة 2011م. 

يقول شقيقه إنه طالب بخفض ساعات العمل والأعمال المكتبية والمهام الإدارية لتتفرغ الشرطة لتوفير الأمن المناسب، فضلاً عن إصلاح الرواتب،ووضع برامج تدريبية للحد من الأساليب الوحشية المعروفة عن الشرطة، مُضيفًا: «لقد أراد أن تُوجّه موارد الشرطة إلى أمن المواطن».

وأخبر أصدقائه أنه على استعداد لأخذ راتب زهيد مقابل العودة للانضمام إلى الشرطة إذا كان ذلك من شأنه أن يساعد في إحداث التغيير المرجو. ولكن على الرغم من تقديم برنامجه الإصلاحي للحكومات الانتقالية - بما في ذلك حكومة مرسي– فإن أحدًا لم يعط لها انتباهًا. «لقد فشلت جميع الجهود التي بذلها الدروي» كما يقول زميله الناشط «محمد القصاص»، الذي أضاف: «مقترحاته بشأن الإصلاح تناقلتها وسائل الإعلام لكنها لم تنزل لأرض الواقع».

وفي الوقت الذي تحوّلت فيه مصر نحو السياسة الانتخابية، قرر «الدروي» خوض المنافسة الانتخابية مستقلاً في دائرته ورفض عرضًا من جماعة الإخوان المسلمين بالترشح على قائمتها، ما منحه فرصة الحصول على دعم ائتلاف «الثورة مستمرة» اليساري بالإضافة إلى حزب «النور» السلفي. ويقول رموز من منطقته إن فرز الأصوات كان يتجه إلى الإعادة، لكن لجنة الانتخابات أعلنت «مصطفى بكري» فائزًا.

ويضيف «الهواري»: «ليس من المؤكد أنه تم تزوير الانتخابات. لكنه بالطبع كان حزينًا. معظم الشباب الثوري الذي ترشح لتلك الانتخابات لم يحصل على شيء».

وفي السياق ذاته؛ جاءت الانتخابات الرئاسية مخيّبة للآمال أيضًا. فقد كان «الدروي» من بين الذين أعلنوا تأييدهم لـ«عبدالمنعم أبو الفتوح» – عضو جماعة الإخوان السابق – والذي أعاد إنتاج نفسه كليبرالي يحيا بروح ثورة ميدان التحرير، لكنه خسر من الجولة الأولى.

ورُغم أن الكثير ممن حوله كانوا يصفونه بالإسلامي المعتدل إلا إنه حافظ على علاقاته وصداقاته برفقاء التحرير الثوريين من اليساريين والليبراليين.

بداية التحول: من اليسار إلى اليمين

نهاية هذه الوحدة بين الإسلاميين والثوريين العلمانية مثلت بداية التحول للدروي. مواجهات ديسمبر 2012 العنيفة أمام قصر الاتحادية الرئاسي والتي اشتبك فيها نشطاء من الليبراليين واليساريين مع أنصار «مرسي» كانت الشرارة الأولى لاشتعال الحرب بين رفقاء التحرير. مثل هذه الاشتباكات والمواجهات بين الإسلاميين وخصومهم قوّضت الانتفاضة السورية ضد «بشار الأسد»، ووضعت الفصائل في ليبيا في مواجهة بعضها البعض، وعكرت صفو المرحلة الانتقالية في تونس.

«وحدة الجماهير ووحدة الفقراء والطبقة الوسطى والمهنيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان، وقد كان الناشطون أحد السمات الرئيسية للثورات» وفقًا لجرجس، الذي أضاف: «لكن لم يكن هناك توحد في مشوار مابعد إزالة الطغاة، وقد تحوّل الهدف الموحد إلى أهدافشتى، فلا رؤية ولا خطة للمستقبل. وكانت فكرة أن الثورة على وشك أن تعتني بنفسها بمثابة أمر سخيف للغاية».

بالنسبة له كان يرى أن الثورة تأخذ طريقها نحو الهاوية. وبالنسبة لرفاقه؛ بدا لهم أن «الدروي» يميل إلى جانب الإسلاميين وتاكد ذلك حينما أقدم على اتهام النشطاء العلمانيين بالتحريض على العنف عند الاتحادية. وبعد فترة من تضارب الأفكار والاتجاهات أمام عينيه قرر أخيرًا اختيار الهوية الإسلامية على الأفكار الليبرالية.

وجنح «الدروي» بعد تكرار الاشتباكات بعيدًا عن السياسة المصرية، وأصبحت المأسأة السورية تسيطر على كل تفكيره بعد أن حوّلت حكومة الأسد الانتفاضة السلمية إلى حرب أهلية تلعب فيها أطراف خارجية متعددة - وعلى رأسها الشيعة - لعرقلة الثورة.

«كان يتحدث دائمًا عن الثورات العربية، وعن سوريا بشكل خاص وأنه يجب علينا إنقاذ الناس هناك»، هكذا قال «محمد عباس» - ناشط إسلامي يعمل الآن في مؤسسة فكرية في الخليج مُضيفًا: «كان في حزن عميق أن الثورات العربية انتهت بهذه الطريقة»، مُعربًا عن مخاوفه من أن الطريق الموحش للثورات العربية أفقد الشباب العربي في العملية الديمقراطية.

وتابع: «لقد حاول الشباب بأساليب جديدة إجبار العالم على سماع صوتهم وتغيير الواقع [السياسي] الذي يرفضونه».

 

من «التحرير» إلى «رابعة العدوية»: هكذا بلغ الغضب ذروته

 وانضم «الدروي» للاحتجاجات المؤيدة لمُرسي في صيف عام 2013م بعد موجة من الغضب العارم ضد الحكومة الإسلامية. ونتيجة لهذا الغضب وجد ضابط الجيش «عبد الفتاح السيسي» الفرصة للإطاحة بـ«مرسي» في انقلاب مدعوم شعبيًا في يوليو 2013م. عملية سحق أنصار «مرسي» بعد أسابيع من هذا الانقلاب خلال حملة قمع عنيفة في ميدان «رابعة العدوية» كانت بمثابة صيحة استنفار للشباب الإسلامي.

وفي الوقت الذي يسلك فيه المتشددون من العالم العربي والمسلمون المستاءون في الغرب طريقهم لينضموا إلى تنظيم «الدولة الإسلامية»، فإن القليل جدًا ممن أقاموا في ميدان «التحرير» في مصر و«بورقيبة» في تونس انتهى بهم المطاف إلى صفوف التنظيم المسلح في العراق وسوريا.

واختفى «الدروي» بعد وقت قصير من فض اعتصام ميدان «رابعة»؛ حيث يشير زميله الناشط عباس: «لقد كان حزينًا للغاية وغاضبًا. لقد كان يستخدم لهجة تنمّ عن إحباط لا حدود له، لقد اعتاد أن يقول: نحن ذاهبون إلى دورة المياه»، في إشارة إلى المستقبل الموحش.

وتمت إقالة «الدروي» من وظيفته في خريف عام 2013م. وما عاد رقمه يظهر على شاشة هاتف أخيه كما كان معتادًا، «وحتى زوجته كانت لا تعلم عنه سوى القليل جدا» مُرددة إنه ما عاد يتصل بها منذ فترة طويلة وفقدت التواصل معه تمامًا؛ بحسب شقيقه.

ويتذكر شقيقه أن «أحمد» اتصل فجأة به في فبراير الماضي عن طريق الإنترنت وقال له: «خد بالك من أمي وأبي. لقد أرهقناهم وأثقلنا عليهم حينما كنا صغارًا»، وأضاف: «لم يخطر ببالي أنه كان يقول وداعًا». لقد كانت تلك هي المرة الأخيرة التي يتحدثا فيها سويًا. 

«هيثم» الذي حاول استعادة الذكريات لوصف ما كان عليه شقيقه في الأشهر الأخيرة بينهم قال إنه يعتقد أن أخاه انضم في بداية الأمر إلى التنظيم المعروف في سوريا باسم «جبهة النصرة» المرتبط بالقاعدة قبل أن يجد الطريق مفتوحًا أمامه ليصبح قائدًا في تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي سيطر على التمرد السوري في نهايات العام الماضي. ولم تتمكن عائلة «الدروي» من تحديد موقع جثته أو معرفة الملابسات الحقيقية لوفاته. ونقلت بعض وسائل الإعلام عن قائد سوري في صفوف المتمردين هناك أن الدروي لقى حتفه على يد القوات العراقية في مدينة تكريت.

ويدعّي أحد مؤيدي «الدولة الإسلامية» أن «الدروي» لقى مصرعه في عملية انتحارية، بينما يقول آخر إنه كان زعيم وحدة من الجهاديين المصريين تقود القتال في شمال شرق سوريا. ووصل نبأ وفاته إلى أسرته بالقاهرة بعد أشهر، ثمّ بدأت صور له تظهر على شبكة الإنترنت وهو يحمل بندقية. قصة مسار «الدروي» من ضابط شرطة إلى ناشط ثوري وأخيرًا مقاتل في صفوف التنظيم الإرهابي «الدولة الإسلامية» أطلق تحذيرات من البعض عن احتمالية اختراق قوات الأمن، بينما اتخذها آخرون وسيلة لرسم الانتفاضات العربية كغطاء للإسلام الأكثر تطرفًا.

تلك الرسوم الكرتونية لا تصف بشكل قوي مُجنّدي «الدولة الإسلامية» أمثال «الدروي». ويقول «جيمس دورسي» - كاتب وباحث كتب عن لاعب كرة القدم التونسي نضال سلمي الذي تُوفي مقاتلاً في صفوف «الدولة الإسلامية»: «الناس ينضمون للدولة الإسلامية ببساطة لأنه لا توجد لعبة أخرى في المدينة، وحتى وقت قريب جدًا كانت ناجحة للغاية. هناك الكثير من الأفراد الذين ينضمون رغم أنهم لا يحملون نفس الأيدلوجية لكنهم يرون ذلك بديلاً لإحداث التغيير، وبالتالي ينظرون للإنضمام إلى مثل الدولة الإسلامية على أنها وسيلة لهذا التغيير».

وخلال مقابلات مع بعض المقربين من الدروي كانت الكلمة الأكثر استخدامًا على لسانهم ليكشفوا عن أسباب تحول «الدروي» هي ”اليأس“ من مسار الأحداث في العالم العربي. يقول قصاص متذكرًا المقهى الذي كان يجمعهم في وسط القاهرة: «كانت لدينا طموحات كبيرة. كان لكل منا رؤيته بشأن التغيير والتحول والديمقراطية وحقوق المواطنة. وعندما تبخرت كل هذه الطموحات لم يكن اليأس يعرف سقفًا تمامًا كما كانت الطموحات».

وأدت نفس مشاعر اليأس والإحباط لدى بعض الثوار إلى مغادرة البلاد أو اللجوء لحياة العزلة أو الانتحار - على سبيل المثال «زينب المهدي» الناشطة التي قيل إنها شنقت نفسها في شقتها بالقاهرة نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. الانتفاضات العفوية الفقيرة في تنظيمها والتي أسقطت ديكتاتوريات قضت ردحًا من الزمان لم تجهز أنصارها لمعارك شرسة لن تنتهي في يوم وليلة إلى أهدافها المرجوة من تغيير اجتماعي جوهري.

«من الناحية التاريخية؛ فإن ما يحدث أمر طبيعي للغاية ... اضطرابات وتوترات وثورة مضادة»، بحسب «جرجس» الذي تابع: «ما يحدث في مصر والعالم العربي ليس فريدًا من نوعه. هذه هزة ارتدادية للزلزال الاجتماعي. الأمر قد يستغرق سنوات عديدة حتى تهدأ الأحوال وتستقر».

وتولى «هيثم» رعاية أبناء «أحمد» وسافر بهم إلى قطر، واختتم حديثه عن أخيه بالقول: «لن تتغير مشاعري تجاه أحمد. لقد كنت فخورًا به منذ كنت طفلاً فهو أخي الكبير. لن أشكك أبدًا في فعله ولن أتساءل لماذا فعل هذا أو ذاك. رحمه الله وأجزل له في العطاء مكافأة له على أعماله خلال حياته. لن أخجل أبدًا بسبب صنيعه، وسأكون دائمًا فخورًا به».

المصدر | بورزو درجاهي، فايننشيال تايمز