نشر الإعلامي المقرب من الديوان الملكي السعودي «عثمان العمير»، مقطع فيديو قصيرا يوثق زيارة قام بها لمنزل «فتح لله كولن» المتهم بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الأخيرة في تركيا في منفاه الاختياري في مدينة بنسلفانيا الأمريكية.

واكتفى الإعلامي السعودي بإرفاق الفيديو بتعليق مختصر عبر حسابه بموقع انستغرام، قال فيه «أمضيت أربع ساعات في منزل الزعيم الإسلامي التركي فتح الله كولن في بنسلفانيا.. وكان حوارا وحديثًا شيّقين.. هنا في غرفة نومه البسيطة وحوله الكتب والقرآن الكريم».

ولم يدل «العمير»، بمزيد من التفاصيل حول دوافع اللقاء، وما إذا كان ضمن حوار صحفي أم زيارة مجاملة للمتهم بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو/تموز 2016.

تأتي الزيارة في الوقت الذي تشعر فيه السعودية بالاستياء من دعم تركيا لقطر المحاصرة من 4 دول تقودها المملكة وهي الإمارات والبحرين ومصر، بدعوى دعمها الإرهاب وهو ما تنفيه الدوحة.

وفي وقت سابق الشهر الماضي، حرض إعلامي سعودي على تركيا، وطالب بمنع السفر إليها وحصارها أسوة بما يحدث في قطر.

وقال «إبراهيم آل مرعي» الإعلامي السعودي، «هناك خطوات من الممكن القيام بها، منع السفر إلى تركيا، دعم حزب العمال الكردستاني، دعم قيام دولة كردية جنوب تركيا».

وتابع في تغريدة له على «تويتر»، «مقاطعة المنتجات التركية إجراء شعبي جيد ولكنه غير كافي، والقيام بحملة إعلامية لتفنيد أكاذيب الإعلام التركي والإخونجي أمر مفروغ منه».

وأضاف «قررت تركيا الانحياز لمصالحها، وليس بمستغرب، بل وفتحت الباب واسعاً للإعلام التركي والإخواني المصري بالإساءة لخادم الحرمين وللمملكة».

وجاءت تغريدات «آل مرعي»، في وقت كشفت مصادر خاصة أن الأمير «محمد بن سلمان بن عبدالعزيز» وجه أذرعه الإعلامية لشن حملة هجوم تستهدف تركيا بسبب موقفها الداعم لقطر في الأزمة الخليجية.

وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ«الخليج الجديد»، إن التعميم وصل إلى معظم صحف المملكة بعد انتهاء زيارة وزير الخارجية التركي «مولود جاويش أوغلو» للمملكة الشهر الماضي.

وأشارت المصادر إلى أن الحملة الإعلامية بدأت بتصدر وسم «قطع العلاقات مع تركيا» قائمة الأكثر تداولا في موقع «تويتر» المملكة.

ومنذ الساعات الأولى لاندلاع تلك الأزمة، تبذل تركيا مساع لنزع فتيلها، لكنها في الوقت ذاته تظهر دعمها الواضح لقطر؛ حيث صادق برلمانها ورئيسها على قانون يسمح لأنقرة بنشر المزيد من القوات في قاعدتها العسكرية في قطر، كما تم إنشاء جسر جوي ينقل المواد الغذائية من تركيا لقطر.

كما شدد «أردوغان» على رفضه للقرارات الخليجية ضد قطر، وعدها غير صائبة.

المصدر | الخليج الجديد