السبت 9 سبتمبر 2017 08:09 ص

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق، «مسعود بارزاني»، أن الدول المعارضة لإجراء الاستفتاء حول استقلال الإقليم لم تقدم بديلا عنه، ولذلك سيجري الاستفتاء في موعده المقرر يوم 25 من شهر أيلول/سبتمبر الجاري.

وعن مطالبات تركيا وإيران والولايات المتحدة والحكومة الاتحادية في بغداد بتأجيل الاستفتاء، أجاب «بارزاني» بالقول إن «هذه المطالب ليست منطقية. لماذا أؤجل هذا الاستفتاء؟ ونحن لا نخرق مواثيق الأمم المتحدة أو القانون الدولي، وتقرير المصير حق دولي».

وتابع: «أردنا منهم أن يقدموا لنا بديلا عن الاستفتاء، ولكن لم يقترح أحد بديلا. لهذا السبب سنجري الاستفتاء».

وأضاف «بارزاني» «أولئك الذين أرادوا منا أن نفعل الاستفتاء ينبغي أن نولي اهتماما لها في ذلك الوقت»، مردفا بالقول «هذا هو قرار شعب كردستان وليس قراري».

ونوه إلى أنه «أجد من الغريب جدا أن البعض يأتي من الخارج ويقول لنا ما هو جيد وما هو سيء، نحن نعرف ما هو جيد وما هو سيء بالنسبة لنا»، مؤكدا على أن «الاستفتاء لن يؤثر على الحرب ضد داعش بأي شكل من الأشكال».

وأشار رئيس إقليم كردستان: «كنت في الـ16 من العمر عندما اشتريت اول بندقية، وكان هدفي من ذلك هو إقامة دولة كردستان المستقلة لقد قاتلت دائما من اجل ذلك وانا مستعد للتضحية بنفسي لتحقيق هذا الهدف».

وبشأن ما إذا أغلقت تركيا وإيران الحدود مع كردستان بعد الاستفتاء، قال «بارزاني»: «أود أن أقول إننا لن نتضور جوعا لمن يهددون بإغلاق الحدود. وإغلاق الحدود لن يكون في مصلحتهم الخاصة».

ووصف مكتب رئيس الوزراء العراقي «حيدر العبادي» خطوة الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق بأنها «غير شرعية ولا دستورية»، مؤكدا أن الحكومة الاتحادية لن تلتزم بنتائج ذلك الاستفتاء.

ويتمتع إقليم كردستان -المكون من 3 محافظات في شمال العراق- بحكم ذاتي منذ العام 1991.

وتسيطر القوات الكردية حاليا على مساحة تزيد على تلك التي أقيم عليها إقليم «كردستان العراق» بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

وفي محاولة لتخفيف المخاوف المحلية والإقليمية، قال القيادي البارز في إقليم كردستان «هوشيار زيباري»، في تصريحات سابقة، إن التصويت المتوقع بنعم في الاستفتاء سيعزز موقف الإقليم في المفاوضات مع حكومة بغداد، لكنه لن يؤدي إلى الانفصال تلقائيا، ولا يعني أن يضم الأكراد منطقة كركوك أو ثلاث مناطق أخرى متنازع عليها مع الحكومة.

وأمس، قال نائب وزير الخارجية الروسي، «ميخائيل بوغدانوف»، إن موسكو ستحلل نتائج استفتاء كردستان العراق، لكن مسألة الاعتراف بنتيجته أو عدمها غير مطروحة حاليا، وهو ما يعد أول موقف لدولة عظمى لا يبدي اعتراضا مبدئيا على الاستفتاء.

وفي الوقت نفسه، أكد الدبلوماسي الروسي أن بلاده تدعم وحدة وسلامة أراضي العراق، وتدعو إلى الالتزام بدستور البلاد، بحسب ما نقله إعلام روسي محلي.

والاستفتاء المزمع إجراؤه في كردستان، في 25 سبتمبر/أيلول الجاري، غير مُلزم، ويتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، بشأن إن كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا كمحافظة كركوك وبعض مناطق ديالى.

وترفض بغداد منذ أمد بعيد فكرة استقلال أكراد العراق ويشاركها في ذلك جاراتها الثلاث إيران وتركيا وسوريا. وتخشى هذه الدول من أن يشجع ذلك الأقليات الكردية التي تعيش فيها على المطالبة بالاستقلال.