الأحد 17 سبتمبر 2017 04:09 م

يناقش مجلس الشورى السعودي، الأسبوع المقبل، توصيةً بدمج هيئة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، لتصبح تحت وزارة واحدة.

ويبحث المجلس، المقترح الذي تقدم به العضو «عطاء السبيتي» واثنان من زملائه، بدعوى أن فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الناحية الشرعية واجبة على كل مسلم، وأن النصوص الشرعية التي تدعم هذه الشعيرة لم تشر إلى وجوب تكوين جهاز أو هيئة ذات كيان مستقل.

ولفت الأعضاء في توصيتهم إلى أن عهد الصحابة والتابعين كانوا يعتمدون على الأمر بالمعروف لتنظيم الحياة المدنية تحت مظلة الدين، ولم يقدموها شعيرة منفصلة، بحسب ما أوردته صحيفة «عكاظ» السعودية.

وتأسسست «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» عام 1940، كجهة مكلفة تطبيق نظام الحسبة المستوحى من الشريعة الإسلامية.

وفي وقت سابق، قال «السبيتي»، إن الدمج يأتي متماشيا مع رؤية الدولة بإعادة هيكلة بعض الوزارات والأجهزة والمؤسسات والهيئات العامة بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030 بهدف تكامل أعمال جهاز الهيئة مع وزارة الشؤون الإسلامية، ما يؤدي لرفع وتيرة التنسيق بينهما وتحسين الأداء والتوظيف الأمثل للموارد المالية والبشرية.

ولدى الهيئة 8 آلاف وظيفة، والشؤون الإسلامية أكثر من 11 ألف وظيفة، وميزانية الهيئة العام الماضي نحو مليار و164 مليون ريال، والوزارة نحو 6 مليارات ريال.

وفي أبريل/نيسان 2016، أقر مجلس الوزراء السعودي بموافقة ملكية تنظيما جديدا لـ«هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، والذي بموجبه منع رؤساء المراكز أو أعضاء الهيئة من إيقاف الأشخاص أو التحفظ عليهم أو مطاردتهم أو طلب وثائقهم أو التثبت من هوياتهم أو متابعتهم والتي تعد من اختصاص الشرطة والإدارة العامة لمكافحة المخدرات.

وأكد القرار على ضرورة تقديم الهيئة البلاغات في شأن ما يظهر لها من مخالفات أثناء مزاولتها لاختصاصها المنصوص عليه في المادة السادسة من هذا التنظيم بمذكرات إبلاغ رسمية إلى الشرطة أو الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وهما وحدهما الجهتان المختصتان.

وتأتي الخطوة تناغما مع توجهات الأمير الشاب الطامح في اعتلاء العرش، ولي العهد «محمد بن سلمان»، والذي يقول مراقبون إنه يسعى إلى الحد من نفوذ التيار الديني، ضمن ما يسميها بـ«إصلاحات» تدفع المجتمع السعودي المحافظ بطبعه نحو مزيد من التغريب، ظنا منه أن ذلك التوجه سيجلب له رضا الغرب ودعمه لخطوة تنصيبه ملكاً.

وفي عهد الملك «سلمان» شهدت السعودية تغييرات حادة في طبعها المحافظ، وكان من أبرز مظاهره إنشاء «هيئة الترفيه».

وخلال الأشهر الأخيرة، فجرت أنشطة تلك الهيئة في مدن سعودية بينها جدة (غرب) والرياض (وسط) والدمام (شرق)، والتي تضمنت حفلات راقصة وغنائية، صراعا محتدما بين التيارين المحافظ والليبرالي.

كما ذكرت صحف غربية أن السعودية ستكسر تقاليدها الدينية الصارمة وتفتح منتجعا على ساحل البحر الأحمر، حيث سيتم السماح للأجنبيات بارتداء البيكيني جنبا إلى جنب مع الرجال.

ويعتبر هذا المشروع من بنات أفكار «محمد بن سلمان»، وسيتم تمويله من قبل صندوق الاستثمار العام (صندوق الثروة السيادية) في البلاد، الذي يرأسه قبل فتح المجال أمام مستثمرين أجانب.