الأربعاء 17 أغسطس 2022 03:37 م

دعا قادة الكتل السياسية العراقية، الأربعاء، التيار الصدري إلى الانخراط في حوار وطني لوضع آليات لحل الأزمة التي تشهدها البلاد، مشددين على ضرورة إيقاف كل أشكال التصعيد الميداني أو الإعلامي أو السياسي.

جاء ذلك في اجتماع عقدته القوى بالقصر الحكومي، وذلك غداة دعوة من رئيس الوزراء "مصطفى الكاظمي".

وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لـ"الكاظمي" إن "الرئاسات اجتمعت مع قادة القوى السياسية الوطنية العراقية بدعوة من رئيس الوزراء، لمناقشة التطورات السياسية في البلاد، وبحضور ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق".

وأشار البيان إلى أن المجتمعين عبروا عن التزامهم بالثوابت الوطنية، وإيجاد حل لكل الأزمات من خلال الحوار وباعتماد روح الأخوّة والتآزر؛ حفاظاً على وحدة العراق وأمن شعبه واستقراره، وديمومة النظام الديمقراطي الدستوري الذي يحتكم إليه الجميع، والتأكيد على تغليب المصالح الوطنية العليا، والتحلي بروح التضامن بين أبناء الوطن الواحد؛ لمعالجة الأزمة السياسية الحالية.

واعتبروا أن الاحتكام مرة جديدة إلى صناديق الاقتراع من خلال انتخابات مبكرة ليس حدثاً استثنائياً في تاريخ التجارب الديمقراطية عندما تصل الأزمات السياسية إلى طرق مسدودة، وأن القوى السياسية الوطنية تحتكم إلى المسارات الدستورية في الانتخابات.

ودعا المجتمعون "الإخوة في التيار الصدري إلى الانخراط في الحوار الوطني، لوضع آلياتٍ للحل الشامل بما يخدم تطلعات الشعب العراقي وتحقيق أهدافه".

واتفق المجتمعون، حسب البيان، على استمرار الحوار الوطني؛ من أجل وضع خريطة طريق قانونية ودستورية لمعالجة الأزمة الراهنة.

ودعوا إلى إيقاف كل أشكال التصعيد الميداني، أو الإعلامي، أو السياسي، مؤكدين على ضرورة حماية مؤسسات الدولة والعودة إلى النقاشات الهادئة بعيداً عن الإثارات والاستفزازات التي من شأنها أن تثير الفتن.

وناشد المجتمعون وسائل الإعلام والنخب بدعم مسار الحوار الوطني، والسلم الاجتماعي، بما يخدم مصالح شعبنا، وفقاً لنص البيان.

من جهته، قال المكتب الخاص لزعيم التيار الصدري "مقتدى الصدر"، إن التيار بجميع شخصياته السياسية لم يشترك في الحوار الذي دعا إليه الكاظمي اليوم بطريق مباشر أو غير مباشر.

في سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء العراقية عن رئيس الجمهورية "برهم صالح" قوله: إن الحوار أولوية قصوى لمعالجة الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

وأضاف، "يجب وضع خارطة طريق لحلول واضحة تحفظ مصالح البلد والمواطنين"، مؤكدا أن استمرار الوضع القائم "غير مقبول" ويجب تجاوز الإخفاقات واحترام الإرادة الشعبية والديمقراطية.

وكان "الكاظمي" قد دعا الثلاثاء، القوى السياسية إلى اجتماع في قصر الحكومة اليوم "للبدء في حوار وطني جاد"، كما ورد في بيان صدر عنه بعد ساعات من إعلان "الصدر" عن تأجيل تظاهرة حاشدة دعا إليها السبت.

وقال "الكاظمي" في بيانه إنه "من منطلق المسؤولية الوطنية المشتركة التي تجمع العراقيين على مبدأ حفظ وحدة العراق، وأمنه، واستقراره" يدعو "الإخوة قادة القوى السياسية الوطنية إلى اجتماع وطني في قصر الحكومة يوم غدٍ الأربعاء للبدء في حوار وطني جاد".

وأضاف أن هدف اللقاء هو "التفكير المشترك" من أجل "إيجاد الحلول للأزمة السياسية الحالية، والانغلاقات الراهنة في نطاق الدستور وعلى أرضية المصلحة الوطنية العليا، وبما يسهم في تهدئة التصعيد الحالي".

وبموازاة تصعيد متبادل بين "الإطار التنسيقي" و"التيار الصدري" الشيعيين، تتكثف دعوات من قيادات سياسية محلية ودول عديدة إلى التهدئة والحوار بين الفرقاء باعتباره السبيل الوحيد لحل الأزمة حيث تتخوف قوى محلية وإقليمية ودولية من انزلاق العراق نحو الفوضى.

وتصطدم هذه الدعوات بإصرار الإطار التنسيقي على تشكيل حكومة يرأسها مرشحه "محمد شياع السوداني"، في مقابل تمسك التيار الصدري بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.

و"السوداني" مقرّب من إيران ويصفه قياديو التيار الصدري بأنه "ظل" رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وسبق أن تولى مناصب حكومية، ويدعو التيار وقوى أخرى إلى اختيار شخصية لم تتقلد مناصب.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات