رفضت السعودية توصيات من صندوق النقد الدولي بإلغاء تحديد سقف لأسعار البنزين داخل المملكة، مبررة رفضها بالحرص على "التماسك الاجتماعي" بالبلاد، حسبما كشف تقرير للصندوق.

وأوضح تقرير الصندوق - الصادر بعد اختتام المجلس التنفيذي له مشاورات المادة الرابعة لعام 2022 مع المملكة - أن الحكومة السعودية أكدت على أهمية ضمان استمرار الصناعات على تحمل تكلفة الإنتاج، و"الحفاظ على التماسك الاجتماعي وضمان استمرار قدرة الصناعات على تحمل التكلفة في الوقت الذي تسعى فيها المملكة إلى تعزيز تنمية القطاع الخاص".

وتبيع السعودية حاليا بنزين 91 بسعر 2.18 ريال للتر، وبنزين 95 بسعر 2.33 ريال للتر، والديزل (السولار) بسعر 0.63 ريال للتر، والكيروسين بسعر 0.81 ريال للتر، وغاز البترول المسال بسعر 0.90 ريال للتر.

وأثنى المديرون، خلال التقرير، على الإصلاحات الحكومية الجارية لتقوية شبكات الحماية الاجتماعية من خلال البرامج الموجهة للفئات المستحقة، مما سيساعد على استمرارية إصلاحات أسعار الطاقة.

وأعربوا عن ترحيبهم بالتزام الحكومة بالانضباط المالي وبسقوف الميزانية لعام 2022 على الرغم من ارتفاع أسعار النفط.

ولدعم الضبط المالي والتحول إلى اقتصاد أكثر خضرة، أكد المديرون على الحاجة إلى مواصلة إصلاحات أسعار الطاقة، بما في ذلك إعادة النظر في السقف المحدد لأسعار البنزين، ورحبوا بالتزام الحكومة بالوصول إلى مستوى أسعار الطاقة في السوق بحلول عام 2030.

وأكد الصندوق قوة التعافي من تداعيات جائحة كورونا بفضل متانة السيولة والمالية العامة وزخم الإصلاحات ضمن رؤية 2030، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط ومعدلات النمو القوية والنجاح في احتواء التضخم وصلابة القطاع المالي.

وأوضح صندوق النقد أن معدل النمو في عام 2021 بلغ 3.2% مدفوعا بانتعاش القطاع غير النفطي مع ارتفاع معدلات توظيف القوى العاملة السعودية، وزيادة مشاركة المرأة.

ويتوقع الصندوق وصول نمو الاقتصاد السعودي إلى 7.6% هذا العام على الرغم من تشديد السياسة النقدية والضبط المالي وتداعيات الحرب في أوكرانيا التي تبقى محدودة.

وعلى المدى المتوسط، فمن المتوقع أن تتسارع وتيرة النمو نتيجة جني ثمار التنفيذ المتواصل للإصلاحات.

وتوقع صندوق النقد أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 4.2% هذا العام و3.7% العام المقبل.

وكان الصندوق أكد، قبل أيام، أن السعودية تصدرت دول مجموعة العشرين في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2022، بعد أن كانت في المركز الثاني في أبريل/نيسان الماضي.

وسجلت الرياض فائضاً في الميزانية قدره 77.9 مليار ريال (20.8 مليار دولار) خلال الربع الثاني من هذا العام، عندما ارتفعت عائدات النفط بما يقرب من 90% على أساس سنوي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات