أكسيوس: تحقيقات وكالة الطاقة عقبة كبيرة وأخيرة أمام عودة الاتفاق النووي

الخميس 29 سبتمبر 2022 07:58 ص

قال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى، إن العقبة الكبرى أمام مسألة إحياء الاتفاق النووي، هو الطلب الإيراني بإغلاق تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نشاطها النووي السابق غير المعلن.

وقال الدبلوماسي الأوروبي الكبير الذي تحدث لموقع "أكسيوس" دون الكشف عن هويته، إن مصير الاتفاق النووي غير واضح المعالم بعد وضع طهران شرطها الوحيد، والذي بات يعد آخر "عقبة كبيرة" أمام استعادة الاتفاق.

ولفت إلى أنه في وقت ركز فيه الرئيس الإيراني "إبراهيم رئيسي"، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على الحاجة إلى ضمانات بأن الولايات المتحدة لن تتخلى عن الصفقة مرة أخرى، كانت المطالبات خلف الكواليس تتعلق بتحقيقات الوكالة الدولية.

وكشف أنه في الاجتماعات الخاصة على هامش القمة، كان مطلب "رئيسي" الوحيد يتعلق بإغلاق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق.

وأكد ذلك مسؤول أمريكي كبير، اطلع على اجتماعات "رئيسي" مع الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، ورئيس المجلس الأوروبي "شارل ميشيل".

وقال المسؤول الأوروبي إن الإيرانيين مقتنعون بأن الولايات المتحدة يمكنها ببساطة إخبار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإغلاق التحقيقات، لكن كل من رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية "رافائيل جروسي"، وإدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" مصران على أنه يجب معالجة مخاوف الوكالة بشكل مناسب قبل إغلاق التحقيق.

وتتعلق هذه المخاوف بآثار اليورانيوم المخصب الذي عثر عليه مفتشو الوكالة التابعة للأمم المتحدة في 3 مواقع إيرانية مختلفة غير معلنة، الأمر الذي يرفضه "جروسي".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق "بنيامين نتنياهو"، أول من أشار إلى تلك المواقع بعد عملية الموساد الإسرائيلي التي حصل فيها على الأرشيف النووي الإيراني عام 2018.

وقال الدبلوماسي الأوروبي: "ربما قررت السلطة العليا في إيران أنها لا تريد اتفاقا دون التأكد من إغلاق التحقيقات".

وأوضح المسؤولون الأوروبيون الذين التقوا "رئيسي" ومسؤولين إيرانيين آخرين في نيويورك أن التحقيقات لن تُغلق إلا إذا قدمت إيران تفسيرات معقولة حول المواقع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حسبما قاله الدبلوماسي الأوروبي.

وأشار إلى أن الإيرانيين زعموا أن إسرائيل هي من زرعت اليورانيوم المخصب في المواقع الثلاثة، وأن أمريكا وأوروبا يمكن أن تحل المشكلة سياسيا.

وقال الدبلوماسي الأوروبي: "طالما أنهم يعتقدون أن (وزير الخارجية الأمريكي أنتوني) بلينكن يمكنه فقط رفع الهاتف وإخبار جروسي بإسقاطه، فلن نحصل على صفقة".

واعترف الدبلوماسي الأوروبي بأن الإيرانيين ليسوا في عجلة من أمرهم ولا يهتمون كثيرا بأي مواعيد نهائية تحاول القوى الغربية فرضها.

وختم حديثه بالقول: "لدينا عقبة واحدة، لكنها عقبة كبيرة".

وأتاح اتفاق 2015 المبرم في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق "باراك أوباما"، بين طهران و6 قوى دولية (واشنطن، باريس، لندن، موسكو، بكين، وبرلين) رفع عقوبات عن إيران لقاء خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

لكن الولايات المتحدة انسحبت منه عام 2018 في عهد الرئيس السابق "دونالد ترامب"، معيدة فرض عقوبات على إيران التي ردت ببدء التراجع تدريجا عن معظم التزاماتها.

وبدأت إيران وأطراف الاتفاق، بتنسيق من الاتحاد الأوروبي ومشاركة الولايات المتحدة بشكل غير مباشر، مباحثات لإحيائه في أبريل/نيسان 2021، تم تعليقها أكثر من مرة مع تبقي نقاط تباين بين واشنطن وطهران.

وبعد استئناف المباحثات مطلع أغسطس/آب الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه طرح على واشنطن وطهران صيغة تسوية "نهائية".

وقدّمت طهران للاتحاد الأوروبي مقترحاتها على النص، وردّت عليها واشنطن في 24 من الشهر ذاته.

وفي الأول من سبتمبر/أيلول الجاري، أكدت الولايات المتحدة تلقّيها ردا إيرانيا جديدا، معتبرة على لسان متحدث باسم وزارة خارجيتها أنه "غير بنّاء".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

  كلمات مفتاحية

الاتفاق النووي وكالة الطاقة الذرية تحقيقات إيران أمريكا

انزعاج أميركي من ربط إيران الاتفاق النووي بإلغاء التحقيقات

تحقيقات الطاقة الذرية ترجئ التوصل لاتفاق حول نووي إيران.. و4 سيناريوهات محتملة

إيران: جادون في التوصل إلى اتفاق قوي ودائم بالمحادثات النووية