معهد بحثي: الحوثيون موقفهم أقوى مع انتهاء الهدنة والانقسام يضعف المعسكر المناهض

الخميس 6 أكتوبر 2022 09:31 م

خلص تقرير نشره المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية (ISPI) إلى أن جماعة الحوثي يبدو موقفها أقوى في اليمن مع انتهاء الهدنة، بينما يزداد الصدع والانقسام داخل المعسكر المناهص للحوثيين، مدفوعا بتباين أجندات السعودية والإمارات.

وأتاحت الهدنة التي بدأت 2 أبريل/ نيسان وانتهت الأحد الماضي، وقفا لإطلاق النار استمر 6 أشهر وقلل كثيرا من التكلفة القاسية للحرب المستعرة هناك منذ 2015،

وأوضح التقرير، الذي ترجمه "الخليج الجديد"، أن هناك حالة تأهب داخل الدول المحيطة باليمن، لاسيما السعودية والإمارات، حيث تحاول إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع الحوثيين، رغم إعلان الجماعة عن نهاية الهدنة، وتأكيدها بوجود مماطلة في تنفيذ مطالبها، وأهمها رفع الحصار عن ميناء الحديدة وإعادة فتح مطار صنعاء وتلقي مدفوعات رواتب العاملين بمناطق سيطرتها.

لكن الانقسام الحاصل في صفوف مناهضي الحوثيين، يغذي أيضا طريقة تعاطي الأخيرة مع مسألة إعادة إحياء الهدنة، بحسب التقرير، لاسيما أن السعودية والإمارات تريد مزيدا من الهدوء، مع اقتراب مونديال قطر 2022 والانتعاشة السياحية المتوقعة في كلا البلدين.

والآن، فإن الأولوية للأطراف جميعها، بما فيها الأمم المتحدة والوسطاء الدوليين، هو إبقاء القنوات مفتوحة، حتى لو كان احتواء التصعيد هو كل ما يمكن تحقيقه في هذه المرحلة.

ويرى التقرير أنه على الرغم من أن الاشتباكات بين بعض القوات الحكومية والانفصاليين المدعومين إماراتيا في شبوة وأبين ليس لها صلة مباشرة بالهدنة، حيث وقعت داخل المعسكر المناهض للحوثيين، إلا أنها لعبت دورًا مهمًا في إضعاف مجلس القيادة الرئاسي المشكل حديثًا، ما أدى إلى اختلال توازن القوى داخل المشهد السياسي والعسكري في اليمن، وشجع الحوثيين على اعتبار أنفسهم أقوى حزب في اليمن.

وينقل التقرير عن "عبدالغني الإرياني"، الباحث في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية قوله، إن الهدف الاستراتيجي للحوثيين هو التوسط في صفقة مع السعودية تسمح لهم بالسيطرة الكاملة على مناطق شمال اليمن أو الأجزاء الواقعة تحت سيطرتهم.

وسعيا لتحقيق ذلك الهدف، يقول "الإرياني"، إن الحوثيين سيفعلون ما هو ضروري لدفع السعوديين للعودة إلى المفاوضات المباشرة. من المحتمل أن يستمروا في إصدار تهديدات تستهدف السياحة السعودية والمنشآت النفطية.

ويضيف: "إذا لم ينجح الأمر فسيشنون هجماتهم الصاروخية والطائرات بدون طيار على المملكة العربية السعودية عندما يكون ذلك أكثر ضررًا - على الأرجح ، في النصف الأول من نوفمبر، مع اقتراب الارتفاع المتوقع في السياحة بسبب اقتراب كأس العالم، حيث بدأت السعودية والإمارات حملة لجذب السياح".

ويضيف "عبدالله باعبود"، رئيس مركز قطر لدراسات المنطقة الإسلامية، أن سلطنة عمان ستكون منزعجة أيضا من انهيار الهدنة في اليمن، بعد أن انخرطت في مساعي تمديدها بشكل ماراثواني مع الأمم المتحدة وأطراف إقليمية ودولية.

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

الهدنة في اليمن الحوثيين السعودية الإمارات