Ads

استطلاع رأي

في رأيك، ما السبب الرئيسي في أزمة مصر الاقتصادية؟

السياسات الاقتصادية التي يتبناها الرئيس المصري

تداعيات التطورات الدولية خاصة كورونا وحرب أوكرانيا

عوامل متراكمة وموروثة من عهود سابقة

أهم الموضوعات

مصر.. اشتباكات بين الأمن وسكان جزيرة الوراق بعد اعتقال 3 من الأهالي

العفو الدولية تطالب تونس بإسقاط أحكام عسكرية عن مدنيين

قيادي بحماس: سنحرر الأسيرات بصفقة يخضع فيها الاحتلال لشروط المقاومة 

نشطاء لمحكمة بريطانيا العليا: قرار تروس باستئناف تسليح السعودية كان سخيفا 

متجاهلا مطالبات حقوقية.. المغرب يقرر تسليم معارض شيعي للسعودية

Ads

3 وفيات خلال شهرين.. الإهمال الطبي يقتل معتقلي سجن بدر المصري

الجمعة 25 نوفمبر 2022 07:06 ص

تسبب الإهمال الطبي في 3 وفيات خلال شهرين، لمعتقلي سجن "بدر 3" (شمال شرقي القاهرة)، وذلك منذ بدء تشغيله ونقل المعتقلين إليه باعتباره بديلاً لسجني "العقرب 1" و"العقرب 2" اللذين يخضعان لحراسة مشددة.

وأنشئ مركز "بدر للإصلاح والتأهيل"، على مساحة 85 فداناً، وألحق بالمجمع الأمني في مدينة بدر، ويضم 3 مراكز، أحدها "بدر 3".

وعلى الرغم من تأكيد وزارة الداخلية أن السجن يحتوي على مبان متطورة وأنظمة للتحكم والمراقبة، مع التأكيد أن نزلاء السجن سيحصلون على حقوق الرعاية الصحية، والزيارات والتريض والتعلم، لكن منظمات حقوقية مصرية، بينها الجبهة المصرية لحقوق الإنسان (غير حكومية)، رصدت 3 وفيات نتيجة الإهمال الطبي خلال أقل من شهرين.

وتوفي المعتقل "محمد عبدالحميد الصيفي" (61 عاماً)، وهو عامل سابق في مسجد تابع لإدارة الأوقاف، في 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد 6 أيام فقط من احتجازه في السجن، نتيجة الإهمال الطبي لوضعه الصحي الدقيق، إذ كان مصاباً بسرطان الأمعاء، لكنه لم يتلقَ الرعاية الطبية اللازمة.

وتجاهلت إدارة السجن حالته المتأخرة، ولم تأمر بإيداعه في مستشفى متخصص، علماً أنه كان ألقي القبض عليه في 30 سبتمبر/أيلول 2022، ووضع في الحبس الاحتياطي على ذمة قضية جنايات أمن الدولة العليا رقم 81 لعام 2016.

وفي مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، توفي "علاء محمد السلمي" (47 عاماً)، بعد 8 أعوام من سجنه على ذمة قضية أمن الدولة العليا رقم 610 لعام 2014، والحكم عليه بالسجن المؤبد، وذلك بعد شهرين من بدئه إضراباً مفتوحاً عن الطعام جعله يفقد عشرات الكيلوجرامات من وزنه الطبيعي، مع عدم تلقي أي رعاية طبية من إدارة السجن.

وكان "السلمي" معتقلاً في سجن "العقرب 1" الخاضع لحراسة شديدة، وممنوعاً من استقبال الزوار والتريض، وهو ما استمر بعد نقله إلى سجن "بدر 3".

أما "مجدى الشبراوي" (58 عاماً)، وهو مدير مكتبة سابق، فتوفي في 16 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري نتيجة للإهمال الطبي المتعمد، باعتباره لم يتلقَ الرعاية الطبية اللازمة رغم كونه مريضاً بفشل كلوي، كما منعت عنه الزيارات والحصول على فترات تريض وأدوية منذ بدء حبسه.

وسبق أن تجاهلت إدارة سجن "العقرب"، طلبات عدة من أسرته لعلاجه على نفقتهم الخاصة، وعرضه على طبيب متخصص، وهو ما رفضته النيابة العامة بحجة وجود مستشفى وصيدلية داخل السجن.

وكان "الشبراوي" محبوساً منذ عامين ونصف على ذمة القضية رقم 2985 لعام 2015 المعروفة إعلامياً بـ"فض اعتصام رابعة"، وصدر ضده حكم بالسجن 15 عاماً، ونقل من سجن "العقرب 1" شديد الحراسة إلى سجن "بدر 3" في نهاية سبتمبر/ أيلول 2022.

تأتي هذه الوفيات، بعد توثيق منظمات محلية ودولية تعرض محتجزين لحملات ممنهجة من التعذيب النفسي والبدني، إثر مطالبتهم بزيادة كميات الطعام وأغطية الشتاء الممنوحة لهم.

وأظهر بحث أجرته منظمة العفو الدولية وشمل 16 سجناً أن "عيادات السجون تفتقر إلى الإمكانات اللازمة لتقديم رعاية صحية كافية، لكن مسؤولي السجون لا ينقلون المحتجزين في وقت مناسب إلى مستشفيات خارجية تملك الإمكانات المتخصصة، لتوفير العلاجات المطلوبة التي تتلاءم مع الحالات. ويحتمل أن يكون تقاعس السلطات عن تقديم الرعاية الصحية اللازمة، وبينها حالات الطوارئ، قد ساهم أو تسبب في وفيات كان يمكن تجنبها في أحوال الرعاية العادية الممنوحة".

كما أكدت منظمة العفو الدولية، أن "أمر تقديم الرعاية الصحية الفورية، وبينها للحالات الطبية الطارئة، يترك إلى تقدير الحراس وغيرهم من مسؤولي السجون".

وكانت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان قد وصفت سجن بدر 3 بأنه "أسوأ من سجن العقرب شديد الحراسة"، بسبب سوء الأوضاع داخل السجن الجديد في مجمع سجون بدر للإصلاح والتأهيل.

ويعاني المعتقلون السياسيون في مصر من الحرمان من الدواء والطعام، وتلقي الرعاية الطبية اللازمة، ما يؤدي إلى وفاتهم، وفق تقارير عدة.

وكان أبرز من توفي داخل محبسه، الرئيس "محمد مرسي"، الذي توفي نتيجة سكتة قلبية في المحكمة عام 2019، بعد حرمانه من تناول دواء ضغط الدم المرتفع والسكري.

وتوفي 6 مواطنين في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة في أغسطس/آب الماضي، بينما توفي 7 مواطنين في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة في يوليو/تموز الماضي.

وخلال 6 أشهر من العام الجاري، وثق مركز "النديم" لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب 732 انتهاكًا في السجون ومقار الاحتجاز في مصر، من بينهم 21 وفاة يمكن البت بأن معظمها نتيجة الإهمال الطبي، بالنظر لأوضاع السجون وافتقارها لمقومات الحياة الصحية، كما أن هناك 43 حالة قتل خارج إطار القانون.

وفي عام 2021، تُوفي 60 محتجزا داخل السجون المصرية، حسب ما وثقته منظمة "نحن نسجل" في إحصائيتها السنوية، مقسمين إلى 52 ضحية من السجناء السياسيين، و8 جنائيين من بينهم 6 أطفال.

وشهد عام 2020 وفاة 73 مواطنًا نتيجة إهمال طبي في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة في مصر، وخلال السنوات السبع السابقة، قضى نحو 774 محتجزًا داخل مقار الاحتجاز المصرية المختلفة، من بينهم 73 في عام 2013، و166 في 2014، و185 محتجزًا في 2015، و121 محتجزًا خلال 2016، و80 محتجزًا في 2017، و36 محتجزا خلال 2018، و40 محتجزا في عام 2019.

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

سجن بدر إهمال طبي وفيات تعذيب معتقل