الأولى منذ محاولة اغتياله.. عمران خان يقود مسيرة للدعوة لانتخابات مبكرة

السبت 26 نوفمبر 2022 09:25 م

قال رئيس الوزراء الباكستاني السابق "عمران خان" السبت، إنه سيقاتل حتى "آخر قطرة دم"، وذلك في أول خطاب علني أمام أنصاره، منذ إطلاق النار عليه في محاولة لاغتياله في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.

وشكّلت محاولة الاغتيال، التي أدت إلى إصابة "خان" في ساقيه، أحدث تطور في سلسلة الاضطرابات السياسية التي تشهدها باكستان، والتي بدأت في أبريل/نيسان، عندما أطيح بـ"خان" إثر تصويت في البرلمان لحجب الثقة عنه.

ويُعتبر تجمع السبت، ذروة ما يسمى "المسيرة الطويلة" لحزب "خان" حركة "الإنصاف الباكستانية"، والتي تهدف إلى الضغط على الحكومة من أجل الدعوة إلى انتخابات مبكرة قبل انتهاء ولاية البرلمان في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وبعد صعوده إلى المنصة مستعيناً بعكاز للتحدث إلى أنصاره من مقعد فخم وُضِع خلف لوح زجاجي مضاد للرصاص، قال "خان": "لقد رأيت الموت من قرب". وأضاف: "أنا قلق بشأن حرية باكستان أكثر من قلقي على حياتي". وتابع: "سأقاتل من أجل هذا البلد حتى آخر قطرة دم لي".

ونُظم التجمع على أرض مفتوحة شاسعة بين العاصمة إسلام أباد وروالبندي المجاورة، المدينة التي تضم مقر قيادة الجيش النافذ في البلاد.

ويحظى "خان" بدعم قوي من أنصاره، لكنه ألقى خطابه السبت، على بعد مئات الأمتار من الحشد الذي راوح عدده بين 25 ألفاً و30 ألفاً، مفصولاً عنه بأسلاك شائكة وعناصر شرطة.

وقال "صقر أحمد" (32 عاماً)، الذي أغلق متجره لحضور خطاب "خان"، إنه "مع الوضع الاقتصادي المزري لباكستان، مع التضخم المتسارع وهبوط قيمة الروبية، باتت الحياة لا تطاق". وأضاف: "نأمل أن يدخل خان بعض الإصلاحات وأن يتحسن الوضع".

وأشار مسؤول في الشرطة إلى أن المباني المطلة على موقع المسيرة تم تفتيشها ليلاً، بينما انتشر قناصة على أسطح المنازل لاستطلاع المؤيدين ومعظمهم من الذكور وهم يلوحون بالأعلام الحمراء والخضراء.

وكان "خان" نفسه محاطاً بحشد من الحراس الشخصيين في جميع الأوقات، بينما عُطلت شبكة الهاتف المحمول في المنطقة المجاورة.

وفرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة حول إسلام أباد لمنع أنصار "خان" من السير إلى المباني الحكومية، مع انتشار آلاف من أفراد الأمن وإغلاق طرق بحاويات شحن.

وتحولت الاحتجاجات التي قادها خان في مايو، إلى 24 ساعة من الفوضى، مع حصار العاصمة واشتباكات في كل أنحاء باكستان بين الشرطة ومتظاهرين.

وقال "خان" في التجمع الحاشد السبت، إنه لن يدعو أنصاره لدخول العاصمة.

وزير الداخلية الباكستاني "رانا صنع الله"، الذي اتهمه "خان" بـ"التورط" في مؤامرة الاغتيال، أصدر "إنذاراً أحمر" الجمعة، محذّراً من ما وصفه بـ"تهديدات أمنية" للتجمع.

وقال "صنع الله"، إن "حركة طالبان باكستان وتنظيم القاعدة، من ضمن الجماعات المتطرفة التي يمكن أن تستهدف خان".

وتقول الحكومة إن محاولة اغتيال "خان" نفّذها مسلح مدفوع باعتبارات دينية أُلقي القبض عليه، مع تسريب الشرطة فيديو "اعترافات" لصاحب متجر خردة، يقول فيه إنه أقدم على فعلته لأن "خان يُعادي الإسلام".

تجدر الإشارة إلى أن "خان" نجم الكريكت الدولي السابق الذي كان يتمتع بسمعة "زير نساء"، قبل أن يتزوج، أشار إلى أنه حذّر قبل فترة طويلة من أن الحكومة ستلقي باللوم على متعصب ديني في أي محاولة لقتله.

واتهم "خان" رئيس الوزراء "شهباز شريف" ووزير الداخلية "رنا صنع الله" وضابطاً عسكرياً كبيراً بالوقوف وراء محاولة الاغتيال، لكن من دون أن يقدم أدلة، وهي اتهامات نفاها الثلاثة.

وجاء تجمع السبت، بعد يومين على تسمية الحكومة ضابطاً سابقاً في الاستخبارات ليشغل منصب قائد الجيش.

وأنهى تعيين الجنرال "سيد عاصم منير" أشهراً من التكهنات بشأن منصب يُعتبر السلطة الفعلية في الدولة النووية، والتي يبلغ عدد سكانها 220 مليوناً.

وتولى "منير" منصب رئاسة وكالة الاستخبارات الداخلية في عهد "خان"، لكن مهمته انتهت بعد 8 أشهر فقط، على أثر أنباء عن وقوع خلاف بينهما.

ويتمتع الجيش الباكستاني، سادس أكبر جيش في العالم، بنفوذ كبير في البلاد، وشهد 3 انقلابات على الأقل منذ الاستقلال في عام 1947، وحكم البلاد لأكثر من 3 عقود.

المصدر | فرانس برس

  كلمات مفتاحية

عمران خان باكستان محاولة اغتيال