11 حزبا بارزا في أوروبا أسسها مسلمون لمواجهة الإسلاموفوبيا

الخميس 9 مارس 2017 10:03 ص

مع تصاعد الإسلاموفوبيا في قارة أوروبا، لجأ المسلمون في بعض دولها إلى تشكيل أحزابهم الخاصة، لإسماع صوتهم وإيجاد حلول لمشاكلهم عبر السياسة.

ويوجد حاليا 11 حزبا بارزا في أوروبا أسسها مسلمون أو يشكلون أغلبية أعضائها، متوزعة على فرنسا، والنمسا، وهولندا، واسبانيا، وبلغاريا، واليونان.

وبينما تسعى تلك الأحزاب إلى إيصال صوت الأقلية المسلمة في اليونان وبلغاريا، يشكل الإسلاموفوبيا التحدي الأبرز لها في فرنسا وهولندا والنمسا، حيث تعمل على تشكيل رأي عام لمكافحة هذه الظاهرة.

ولا يقتصر نشاطها على المسلمين، بل تنفتح على كافة الفئات العرقية والدينية الأخرى المهمشة في المجتمع، وباتت تشكل منبرا لها

النمسا

ويعمل حزب الحركة الجديدة من أجل المستقبل الذي أسسه مواطنون من أصول تركية، على إيجاد حلول لمشاكل المسلمين، في النمسا التي تعرف بخطابها المناهض لتركيا.

وتأسس الحزب أواخر عام 2016 في ولاية فورالبرغ، ويهدف إلى تفعيل النشاط السياسي في عموم البلاد لصالح الأتراك والمسلمين.

وقال رئيس الحزب عدنان دينجر، إن صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة، دفعهم للمسارعة إلى تشكيل حزبهم.

وأكد دينجر ضرورة مشاركة الاقليات في آليات صنع القرار، من أجل الدفاع عن حقوقها، ولا سيما مستقبل الأجيال القادمة.

هولندا

أما في هولندا التي تتصاعد فيها النزعات المعادية للمسلمين عموما، فيوجد حزب(DENK ) الذي يعني باللغة الفلمنكية (فكّر).

وتأسس الحزب عام 2015، عقب فصل النائبين عن حزب العمال، طوناهان كوزو وسلجوق أوزتورك، (من أصول تركية) على خلفية امتناعهما عن تأييد سياسات الاندماج لحزب العمال.

ومع مرور الوقت اكتسب حزب (فكّر) مزيدا من التأييد، وانضم إلى صفوفه رئيس رابطة الهولنديين المغاربة فريد أزركان، والمذيعة سيلفانا سيمونز.

وأوضح زعيم الحزب كوزو، أنهم يوحدون صفوف الأقليات المختلفة، في مواجهة التمييز والعنصرية في البلاد.

وأردف قائلا: "تأسس حزبنا لإسماع من لا يُسمع صوته في هولندا.

فرنسا

يناضل حزب الحرية والعدالة ((PEJ) الذي تأسس بمبادرة من جمعيات تركية وإسلامية، للدفاع عن حقوق المسلمين، الذين يتعرضون للتمييز في أرجاء فرنسا.

وتأسس الحزب في مارس/آذار 2015 وشارك في انتخابات مجالس البلديات، ولم يتمكن من تجاوز الجولة الأولى، لكنه حصل على آلاف الأصوات في 4 مدن و10 دوائر انتخابية محلية (كانتون)، بنسب ترواحت بين 2 و6 %، رغم مرور شهرين على تأسيسه.

ويستعد الحزب للمشاركة في الانتخابات البرلمانية، المرتقبة في يونيو/حزيران، من خلال ترشيح شخصيات في العديد من المدن.

أما الحزب الآخر، اتحاد المسلمين الديمقراطيين في فرنسا (UDMF) ، فتأسس عام 2015، وحقق نجاحا ملموسا في منطقة باريس، في انتخابات 2015 المحلية.

كما حصد اتحاد المسلمين الديمقراطيين، أصواتا أكثر من حزب الخضر في العديد من المحافظات.

أما حزب مسلمي فرنسا (PMF) فتأسس عام 1997، من قبل محمد ناصر لطرش، في سترازبورغ، وتسبب في سجالات، على خلفية أطروحاته المتشددة في بعض المواضيع.

وقرر القضاء الفرنسي تجميد حساب لطرش والجمعية التي يرأسها، عام 2014.

إسبانيا

وفي إسبانيا التي يعيش فيها نحو 1.9 مليون مسلم يشكلون 4% من سكانها، يبرز حزبان أسسهما مسلمون، ينشطان في مدينتي سبتة ومليلة الواقعتين ضمن الأراضي المغربية والخاضعتين لإسبانيا.

ويقتصر النشاط السياسي للحزبين، على الصعيد المحلي، ولم يشاركا حتى اليوم في الانتخابات البرلمانية، بملء إرادتهما.

ويعد حزب التحالف من أجل مليلة Coalicion por Melilla، ثاني أكبر حزب في المدينة منذ 1999، ويحظى بـ7 مقاعد من أصل 25 في مجلس البلدية.

أما تحالف Coalicion Caballas الذي تشكل عام 2011 في سبتة، فيعد القوة السياسية الثالثة فيها.

بلغاريا

وتضم بلغاريا ثلاثة أحزاب يشكل المسلمون غالبية أعضائها، أبرزها حزب حركة الحق والحريات، الذي أسسه أحمد دوغان عام 1990

وضم البرلمان الذي يتشكل من 240 مقعدا، وجرى حله في 27 كانون الثاني/ يناير الماضي، 38 عضوا من الحزب الذي لديه 4 نواب في البرلمان الأوروبي. وأدى وقوف زعيم الحزب لطفي مستان إلى جانب تركيا، عقب اسقاطها مقاتلة روسية اخترقت أجواءها، إلى انقسام في صفوف الحزب.

وإثر ذلك أسس مستان مع 5 نواب سابقين حزب الديمقراطيين من أجل الحرية والتسامح، عام 2016 ويستعد لخوض الانتخابات العامة المرتقبة في 26 مارس/آذار مارس المقبل.

كما يوجد هناك حزب آخر انبثق عن حركة الحق والحريات، عام 2012، أسسه كاظم دال، وكورمان إسماعيلوف، الذي يعد الممثل الوحيد للحزب في البرلمان خلال الدورة الماضية.

اليونان

يتولى حزب الصداقة والمساواة والسلام، الدفاع عن قضايا المسلمين في اليونان، وتأسس في تراقيا الغربية، عام 1991، من قبل الدكتور صادق أحمد، عقب وضع السلطات عتبة انتخابية بمعدل 3% للحيلولة دون دخول النواب المستقلين من الأقلية التركية المسلمة للبرلمان.

ويرى الزعيم الحالي للحزب مصطفى علي جاويش، أنه حتى لو لم يتمكنوا من دخول البرلمان، فإن حزبهم يمثل منبرا لتسليط الضوء على المشاكل التي يعاني منها الأقلية المسلمة في البلاد

 

المصدر | الأناضول

  كلمات مفتاحية

أوروبا «الإسلاموفوبيا» تركيا هولندا النمسا فرنسا بلجيكا أحزاب