الثلاثاء 20 مارس 2018 08:03 ص

تستعد الدوحة لحفل افتتاح مكتبة قطر الوطنية التي تعتبر من أهم المشاريع الثقافية في قطر والمنطقة، وواحدة من أضخم المكتبات في العالم العربي، والتي تضم مخطوطات ووثائق أرشيفية نادرة.

وأكد نائب المدير التنفيذي لشؤون العمليات والتخطيط الاستراتيجي بالمكتبة، «سعدي السعيد» أن حفل الافتتاح الرسمي للمكتبة سيكون خلال شهر أبريل/نيسان المقبل، بحسب موقع «العربي الجديد»

وكان الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات «إفلا»، أعلن رسمياً عن اختيار مكتبة قطر الوطنية، كأول مركز إقليمي عربي لحفظ وصيانة التراث العربي والإسلامي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك خلال مؤتمر «إفلا» السنوي الواحد والثمانين، الذي انعقد في مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا في أغسطس/آب 2015.

ويستوعب المبنى الجديد للمكتبة المزمع افتتاحه أكثر من مليون كتاب ودورية ومجلة، ويحتوي على أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا في عالم المعلومات والمكتبات، والاطلاع على ما يحويه من ذخائر الآداب والعلوم والمعرفة الإنسانية، بالإضافة إلى المجموعة التراثية، والمجموعات الخاصة للأطفال واليافعين.

وجرى تصميم مبنى المكتبة ليتناسب مع ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال توفير العديد من الابتكارات الهندسية والتكنولوجية الفريدة التي تسهل عليهم عملية التعلم والتواصل.

وثمة قسم خاص لليافعين والشباب، وعدد من محطات الإبداع: قاعات للتدريس، وغرفة للمطالعة الفردية والجماعية، وقاعة محاضرات بسعة 120 مقعدا، وقاعة فعاليات تستوعب 250 شخصا.

ويحتوي المبنى الجديد على نظام فريد لاستعارة الكتب وتوزيعها ويشمل ذلك نظاما آليا لفرز الكتب ومحطات لاستعارة الكتب ذاتيا، وتوفير العديد من التقنيات المبتكرة منها خدمات استعارة الكتب وإعادتها باستخدام تكنولوجيا التعريف بترددات الراديو، ونظام ناقل الأفراد الذي يسهل على جميع الرواد الوصول لأي مكان في المجموعة الرئيسية.

ووفقا للمديرة التنفيذية للمكتبة، «سهير وسطاوي»، فإن «المكتبة تتطلع إلى أداء دور ريادي في الحفاظ على تراث قطر والمنطقة، بما يتفق مع رؤية قطر الوطنية 2030، وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة».

وأوضحت أن المجموعة الرئيسية من الكتب والمواد أغلبها باللغتين العربية والإنكليزية، لكن المكتبة تقدم مجموعة واسعة من الكتب باللغات الأخرى يبلغ عددها 120 لغة ومن هذه اللغات الفرنسية والألمانية والإيطالية والبرتغالية، والإسبانية، والروسية والبنغالية، والأوردية، والصينية وغيرها من اللغات الأخرى، التي تعكس التنوع الثقافي للسكان في قطر، لافتة إلى أن المكتبة لا توفر خدمة الترجمة، بل توفر مواد وكتبا مترجمة بحيث تخدم الطلاب والباحثين والمختصين وكل أفراد المجتمع.

وتحتوي المكتبة التراثية التي تضمها المكتبة الوطنية بين جنباتها، على عشرات النصوص والمخطوطات النادرة المرتبطة بتاريخ الحضارة الإسلامية، وتضم المجموعة المتنامية للمكتبة التراثية وثائق أرشيفية ثمينة ونادرة، وكتبا ومجلات بلغات أوروبية عدة.

كما تحوي المكتبة مواد مطبوعة باللغة العربية يعود تاريخها إلى بدايات دخول الطباعة إلى العالم العربي، وتشمل هذه المواد كتبا ودوريات ومجلات وصُحفا، فضلا عن مجموعة نادرة من المخطوطات العربية في مختلف الموضوعات.

وتضم المكتبة خرائط وأطالس ومُجسمات للكرة الأرضية وأدوات ومُعدات خاصة بالرحالة ومجموعة من الصور القديمة للمنطقة وشعوبها، وتحتوي على ترجمات لاتينية لبعض الكتب العربية القديمة، ويعود تاريخ هذه الكتب المترجمة إلى القرن الخامس عشر الميلادي، حينما بدأت الطباعة بالظهور في أوروبا، وتعتبر هذه الكتب من ضمن أندر وأثمن المواد في المكتبة التراثية.

ويحتوي قسم الكتب التراثية على 4 آلاف مخطوط، و26 ألف كتاب، و1300 خريطة، و30 ألف صورة، أما قسم الأطفال، فيضم 100 ألف كتاب متاح باللغتين العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى الكتب المسموعة والإلكترونية والمجلات الرقمية.

كما تحتوي مكتبة الأطفال على الدمى والألعاب التعليمية ومواد الحرف والمهن اليدوية، وبرامج التعلم المبتكر، وأدوات لتركيب الروبوتات والآليات الأساسية.

وتضم المكتبة أيضا، قسم المصادر الإلكترونية الذي يتيح خدمة التصفح المجاني للمصادر الإلكترونية التي توفرها، والتي يُمكن من خلال هذه المصادر الإلكترونية تنزيل وتصفح أوراق بحثية، أو كتب إلكترونية أو مسموعة، أو مقالات من صحف أو مجلات، أو مقاطع الفيديو والموسيقى.

وفي 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، أعلنت رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع الشيخة «موزا بنت ناصر»، عن مشروع مكتبة قطر الوطنية.

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد