أوضح وزير الخارجية القطري «محمد بن عبدالرحمن آل ثاني»، أنه «على الرغم من الإجراءات غير القانونية والعدوانية المفروضة جراء الحصار تمكنت قطر من نزع فتيل تأثير هذه الإجراءات الظالمة والحفاظ على سيادتها».

وأضاف خلال تصريحات لصحيفة «الشرق» القطرية، أنه «على الرغم من كل محاولات وضع العقبات أمام عجلة النمو الاقتصادي فإن اقتصادنا يواصل النمو، كما أن الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط والغاز في العالم والأوضاع السياسية غير المستقرة في منطقة الخليج لم تؤثر سلبا على نموه».

وأكد «تواصل الجهات المعنية في قطر وفرنسا لتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين».

العلاقات القطرية - الفرنسية

وثمن الوزير القطري «الجهود التي تضطلع بها الحكومة الفرنسية وكافة الدول الصديقة على الصعيد الدبلوماسي، بما في ذلك الدعم الذي أبدته لجهود الوساطة التي تضطلع بها الجارة الشقيقة الكويت لإيجاد حل للأزمة في المنطقة».

وقال «آل ثاني»، «لقد أظهر هذا الحصار الفاشل كيف يمكن للدول أن تستخدم الدبلوماسية والتخطيط الاستراتيجي لمواجهة عواصف العدوان من جيران طامعين».

وأكد أن «العلاقات القطرية الفرنسية، تشهد نمواً ترسخ من خلال العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والثقافية والدفاعية وغيرها من الميادين مدعومة بزيارات متبادلة».

وأشار إلى أن «قطر تتطلع إلى التنسيق مع فرنسا في مكافحة الإرهاب ومناهضة التطرف العنيف كشركاء في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب».

الشراكة الفرنسية

وكشف وزير الخارجية القطري أن لدى بلاده شراكة مع فرنسا ودول أخرى، مشيرا إلى أن البرامج القطرية في أفريقيا تعمل بمساعدة شركة تطوير فرنسية.

وتابع «نؤمن بتمكين الشباب وهو جزء من جدول أعمالنا الوطني حيث أنشأنا مبادرات لخلق فرص العمل».

وأضاف «لدينا مؤسسة صلتك التي أنشئت لخلق فرص عمل للشباب العربي في اليمن والمغرب ودول أخرى في المنطقة».

وأشار إلى توفير أكثر من 300 ألف وظيفة حتى الآن فضلا عن توفير 50 ألف فرصة عمل للشباب عبر صندوق الصداقة القطري التونسي.

وأكد أن «سياستنا الخارجية تعتمد على تلك المبادئ الأساسية وتستخدم هذا كأداة رئيسية لتحقيق هذه الرؤية».

ورأى «آل ثاني»، أن المنطقة لديها الكثير من الموارد وتتمتع بإمكانات عالية.

وقال «لدينا الكثير من الشباب ونحن نعتبرهم وقودا للازدهار لكننا بحاجة إلى منحهم الوسائل الصحيحة لتحقيق هذه الرؤية».

ووصف علاقات قطر بفرنسا بأنها «تاريخية ولها خصائصها»، مشيرا إلى أن فرنسا وقفت مع قطر في الأيام الأولى للأزمة الخليجية.

وفي5 يونيو/حزيران الماضي، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية بقطر وفرضت عليها حصارا بدعوى دعمها للإرهاب وهو ما تنفيه الدوحة بشدة وتقول إن تلك الإجراءات تستهدف المساس بسيادتها وقرارها الوطني.

وتسعى فرنسا للقيام بدورٍ مؤثرٍ في حل الأزمة الخليجية، وعين رئيسها «إيمانويل ماكرون»، «برتران بوزونسونو» مبعوثا خاصا للأزمة الخليجية، حيث التقى بالدوحة وزير الخارجية القطري، في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وزار وزير الخارجية الفرنسي «جان إيف لودريان» الدوحة في سبتمبر/أيلول الماضي، وسبق أن زارها ضمن جولة شملت أيضا المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت في منتصف يوليو/تموز الماضي.

ووجه حينها «لودريان»، دعوة إلى جميع الأطراف للتهدئة والحوار من أجل استقرار وأمن المنطقة، مؤكدا دعم بلاده لجهود الوساطة الكويتية.