الخميس 29 مارس 2018 06:03 ص

وصف الإعلامي الإعلامي المصري «عمادالدين أديب» مشاهد رقص السيدات والرجال أمام مراكز الاقتراع في رئاسيات مصر، بأنها «تشبه تعبير الصحابة أثناء خروجهم لاستقبال الرسول».

وقصد «أديب»، المعروف بولائه لنظام «السيسي»، بهذه العبارة استقبال الرسول «محمد»، صلى الله عليه وسلم لدى وصوله إلى المدينة المنورة مهاجرًا من مكة.

إلا أنه تدارك نفسه سريعا بالقول خلال لقاء مع فضائية «دي إم سي» (المحسوبة على المخابرات الحربية المصرية): «مع فارق التشبيه طبعًا.. عشان الناس لا تصطاد في الميه العكرة».

ومضى قائلا إن «الرقص جينات متوارثة منذ أيام الفراعنة للتعبير عن المشاعر الإنسانية»، مشيرًا إلى أن «أول جدرايات في تاريخ الفراعنة كانت عن الرقص باعتباره أحد وسائل التعبير عن السعادة، وهو الأمر الذي يؤكده عالم الآثار زاهي حواس».

وبرر «أديب» حديثه عن الرقص، بالقول: «الرقص يصبح مبتذلًا إذا كان بهدف الإثارة أو على كلمات وموسيقى فجة»، نافيا أن يكون ذلك حدث أمام اللجان.

الرقص سمة الانقلاب

ولم تعرف مصر الرقص على أبواب اللجان الانتخابية، وأسلوب المكايدة السياسية، والأغاني التي تدعو المواطنين للتصويت في الانتخابات، إلا مع ظهور «السيسي»، عقب انقلابه على أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، «محمد مرسي»، في يوليو/تموز 2013.

ومنذ الانقلاب، يستخدم نظام «السيسي»، الرقص أمام مراكز الاقتراع للتغطية على حجم المشاركة، وحث المواطنين على التوجه للإدلاء بأصواتهم، فتحولت مراكز الاقتراع إلى ساحات رقص كبيرة، واستبدل الحديث عن المرشحين وبرامجهم ومدى قدرتهم على تحقيق أحلام المصريين في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، بالحديث عن أي اللجان شهدت رقصا أكثر.

تمجيد «السيسي»

وهذه ليست المرة الأولى التي يمجد فيها موالون للنظام المصري، «السيسي»، فتارة وصفوه بأنه نبي، وتارة صحابي، وتارة قالوا إن اسمه مذكور في القرآن، رافعين شعار «كل يغنى على ليلاه» في مصر، في محاولة لإضفاء المزيد من القداسة حول من أطلق على نفسه اسم «طبيب الفلاسفة».

ومع صباح اليوم، تناقلت صحف مصرية مؤشرات أولية حول نتيجة الانتخابات الرئاسية، والتي انتهى التصويت بها مساء الأربعاء، بحصول «السيسي» على نحو 21.5 مليون صوت، مقابل 721 ألفا فقط للمرشح الآخر «موسى مصطفى موسى».