الخميس 29 مارس 2018 12:03 م

استنكرت وزارة الإعلام في السلطة الفلسطينية، اليوم الخميس، تصريحات السفير الأمريكي في (إسرائيل) «ديفيد فريدمان» التي لوح فيها بإمكانية استبدال الرئيس الفلسطيني «محمود عباس» إذا لم يقبل بالعودة إلى المفاوضات مع (إسرائيل)، مهددا بأن الوقت يمر وعليه أن يقبل بالتفاوض وإلا فإنه «سيأتي من يقبل بها».

واعتبرت الوزارة ، في بيان صحفي، أن تصريحات السفير الأمريكي «خطيرة وتمثل دعوة واضحة لاستهداف عباس وخروج عن كل القواعد الدبلوماسية المتبعة».

كما قالت إن تلك التصريحات «تعد سابقة خطيرة في تاريخ العلاقات الدولية، وتثبت أن الإدارة الأمريكية الراهنة تمارس الانحياز الأعمى لـ(إسرائيل) وتنقلب على القانون الدولي، وتتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة».

وشددت على أن «تهديدات السفير الأمريكي لا يجب أن تمر مرور الكرام»، مطالبة الأمم المتحدة ووزراء خارجية الدول «المدافعة عن قيم الديمقراطية والحرية والعدالة باتخاذ موقف حازم ضد فريدمان وداعميه»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ».

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية الليلة الماضية عن «فريدمان» قوله إنه «إذا لم يقبل عباس العودة إلى مفاوضات السلام مع (إسرائيل) فإنه سيأتي من يقبل بها».

ونقلت القناة العاشرة الإسرائيلية عن «فريدمان» قوله لنشرة توزع في المعاهد الدينية بـ(إسرائيل): «الوقت لا يقف ساكنا، وإذا لم يكن (عباس) مهتما بالتفاوض، أنا متأكد أن شخصا آخر سيفعل».

وأضاف: «الفراغات تميل إلى أن تُملأ.. إذا خُلق فراغ، فأنا متأكد من أن شخصا ما سيملؤه، وسنتحرك للأمام (في عملية التسوية)».

وتابع: «الولايات المتحدة تساعد الشعب الفلسطيني، إذا لم تكن القيادة على نفس الطريق معنا فليكن الأمر كذلك، لكننا لن نتخلى عن الرغبة في تحسين حياة الفلسطينيين»، حسب زعمه.

وتعتبر هذه أشد تصريحات أمريكية ضد الرئيس الفلسطيني «عباس» منذ إعلان الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل) مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وردا على إعلان «ترامب»، علقت القيادة الفلسطينية جميع الاتصالات السياسية مع الإدارة الأمريكية، بما في ذلك القنصلية الأمريكية العامة في القدس، المسؤولة عن الاتصال مع الفلسطينيين.

وسبق لـ«فريدمان» أن أدلى بالعديد من التصريحات التي أغضبت الفلسطينيين؛ ما دفع الرئيس الفلسطيني إلى سبه، ووصفه في خطاب أخير له بأنه «ابن كلب».

ويجاهر الدبلوماسي الأمريكي بدعم الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، ويصف الضفة الغربية بأنها «منطقة متنازع عليها».

المصدر | الخليج الجديد + د ب أ