الخميس 5 أبريل 2018 09:04 ص

أعلنت وسائل إعلام سعودية، مقتل 4 جنود سعوديين في مواجهات مع الحوثيين بالحد الجنوبي، فيما أرسل التحالف العربي، تعزيزات عسكرية تضم مقاتلين سعوديين وسودانيين إلى محافظة صعدة، معقل الحوثيين في شمال اليمن.

واستأنفت مقاتلات التحالف سلسلة ضربات جوية على مواقع مفترضة للحوثيين في محيط مطار صنعاء الدولي شمالي العاصمة، ومستودعات للأسلحة وألوية الصواريخ بعيدة المدى في جبل عطان جنوبي المدينة، في أعقاب إعلان قوات التحالف اعتراض هجوم باليستي جديد عبر الحدود هو الثاني عشر من نوعه خلال عشرة أيام.

 

وقال مسؤولون عسكريون يمنيون، الخميس، إن التحالف دفع بمئات الجنود السعوديين والسودانيين خلال اليومين الماضيين إلى جبهات القتال في صعدة بهدف تصعيد المعارك فيها.

وصعدت جماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران من هجماتها البرية والصاروخية نحو العمق السعودي وعند الساحل الغربي على البحر الأحمر، في محاولة لاحتواء الضغوط العسكرية، باتجاه معاقل الجماعة الرئيسية في محافظة صعدة، ومحيط العاصمة اليمنية صنعاء.

وقالت مصادر إعلامية، وميدانية، إن الساعات الأخيرة شهدت تصعيدا عسكريا كبيرا للعمليات القتالية على طول الشريط الحدودي مع السعودية، وجبهات القتال الداخلية في مأرب والجوف، والبيضاء ومديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة اليمنية صنعاء.

وأعلن الحوثيون تصديهم لمحاولات تقدم واسعة شنها حلفاء الحكومة باتجاه محافظة صعدة انطلاقا من مناطق حدودية في نجران وعسير وجازان جنوبي السعودية.

وقالت الجماعة، إن عشرات القتلى والجرحى من القوات الحكومية وحلفائها سقطوا خلال المعارك التي تزامنت مع قصف مدفعي وصاروخي عنيف للقوات البرية السعودية على مناطق متفرقة من مديريات منبه وحيدان وشدا الحدودية مع منطقة جازان.

وتدخل الطيران الحربي لمساندة حلفاء الحكومة بأكثر من 18 غارة جوية على طول الشريط الحدودي في محافظتي صعدة وحجة، حسب إعلام الحوثيين.

وعند الساحل الغربي، شنت مقاتلات التحالف خلال الساعات الأخيرة سلسلة ضربات جوية على أهداف متفرقة جنوبي مدينة الحديدة حيث يقع ثاني أكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد، إثر هجوم بحري منسوب للحوثيين ضد ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر.

وقالت قوات التحالف، إن الغارات الجوية استهدفت معامل يستخدمها الحوثيون لتصنيع زوارق مفخخة تهدد حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر، حسبما ذكر المتحدث باسم قوات التحالف «تركي المالكي» في مؤتمر صحفي الليلة الماضية.

واستهدفت مقاتلات التحالف قاعدة بحرية جنوبي مدينة الحديدة، ومديريتي التحيتا وجبل راس قرب الساحل الغربي على البحر الأحمر.

وأطلق الحوثيون، صاروخا باليستيا، قصير المدى، باتجاه صهاريج تخزين تابعة لشركة «أرامكو» السعودية بمنطقة جازان (جنوب غرب)، قبل أن تعترضه قوات الدفاع الجوي.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، التي يديرها الحوثيون إن صاروخا باليستيا أطلق باتجاه شركة النفط السعودية، وإنه «أصاب هدفه مخلفا خسائر».

بيد أن فضائية «الإخبارية» السعودية، قالت إنه تم اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون على جازان.

ويعد هذا الصاروخ العاشر الذي تعلن السعودية اعتراضه وتدميره في سماء المملكة خلال 10 أيام، والصاروخ الباليستي الحادي عشر الذي يطلقه الحوثيون تجاه المملكة خلال الفترة نفسها.

وكان قيادي حوثي هدد، الجمعة، بمواصلة قصف المنشآت السعودية الحيوية وعلى رأسها شركة «أرامكو» النفطية.

وقال رئيس ما يسمى «اللجنة الثورية العليا» في الجماعة «محمد علي الحوثي»، إن استهداف المنشآت السعودية الحيوية، بما فيها الشركة النفطية العملاقة سيستمر.

وسبق أن اعترضت قوات الدفاع الجوي السعودي، 9 صواريخ باليستية حوثية في سماء المملكة، حيث تم اعتراض صاروخ استهدف منطقة ‎نجران في 31 مارس/آذار الماضي، وذلك بعد يومين من اعتراض صاروخ في 29 من الشهر ذاته، على جازان، واعتراض 7 صواريخ، يوم 25 مارس/آذار، استهدفت 4 مدن سعودية، بينها الرياض.

والأربعاء الماضي، أدان مجلس الأمن الدولي بشدة، إطلاق الميليشيات الحوثية الصواريخ على السعودية.

وأشار مجلس الأمن إلى أن الصواريخ الباليستية التي تطلقها ميليشيات الحوثي تهدد أمن المنطقة.

وتصدت قوات الدفاع الجوي السعودي، لأكثر من 100 صاروخ باليستي أطلقتها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران على المملكة منذ فجر 6 يونيو/حزيران 2015.

ويهدد «الحوثيون»، مرارا باستهداف العمق السعودي والمدن التي تنطلق منها الطائرات المقاتلة للتحالف العربي، الذي تقوده السعودية.

يأتي هذا بينما تواصل القوات السعودية عملياتها العسكرية على حدودها مع اليمن للتصدي لمحاولات تسلل أي عناصر مسلحة.

ومنذ 26 مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفًا عسكريًا يدعم القوات الحكومية اليمنية في مواجهة مسلحي الحوثيين، الذين يسيطرون على عدة محافظات، بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات