السبت 7 أبريل 2018 07:04 ص

رجحت مصادر قضائية، احتمالية بدء محاكمة «رفعت الأسد»، عم رئيس النظام السوري «بشار الأسد»، مع اقتراب تحقيق استغرق أربع سنوات بشأن مصادر ثروته التي تقدر بعشرات ملايين اليوروهات.

وقال المحامون، «قدمنا أدلة بثلاثة تحويلات كبيرة تعود لأعوام 2008 و2009 و2010 بشكل لا يمكن إنكاره (بعد استحواذ السلطات على أملاكه الفرنسية) ما يظهر المساعدة المستمرة والكبيرة من الملك منذ بداية الثمانينات».

وأشار المحققون إلى تصريحات لـ«عبدالحليم خدام» (نائب رئيس الجمهورية في 1984-2005)، قال فيها إن «حافظ الأسد» دفع 300 مليون دولار لشقيقه عام 1984، لنفيه والتخلص منه بعد محاولة الانقلاب الفاشلة ضده، وجاء ثلثا المبلغ من ميزانية الرئيس والثلث الباقي كان قرضا من ليبيا.

من جهته، ادعى وزير الدفاع السوري الأسبق، «مصطفى طلاس»، أن «رجال رفعت الأسد» نقلوا عربات محملة بالنقود من البنك المركزي إضافة إلى ممتلكات ثقافية.

وأضاف شاهد آخر للمحققين أن «رفعت الأسد» سرق «كنزا بقيمة كبيرة» من أرض يملكها جده في سوريا.

ورفض «رفعت الأسد» الاتهامات واعتبرها محاولات من خصومه للتخلص منه.

ووضعت السلطات الجمركية الفرنسية، العام الماضي، يدها على، ملكية 80% من أصول تعود إلى «رفعت الأسد» (80 عاما)، المعروف بدوره الذي قام به، كقائد «سرايا الدفاع» السورية، في القمع الدامي لـ«الإخوان المسلمين» في مدينة حماة في فبراير/شباط عام 1982.

واتسع نطاق ثروته التي تم جمعها في ثمانينات القرن الماضي، لتشمل ممتلكاته 500 عقار في إسبانيا، وقصرين في باريس، مساحة أحدهما 3000 متر مربع، ومزرعة خيول، وقصرا آخر قرب العاصمة الفرنسية، إضافة إلى 7300 متر مربع في ليون.

وتعود إلى «رفعت الأسد» ملكية 691 مليون يورو من أصول حجمها 862 مليون يورو، صادرتها الجمارك الفرنسية في مارس/آذار 2017.

وتم استحواذ معظم هذه الممتلكات من خلال شركات «أوفشور» مسجلة في بنما وكوراساو وليشتنشتاين ولوكسمبورغ وجبل طارق.

ويعتقد أن عائلة «رفعت» امتلكت أيضا قصر «ويتنهيرست»، وهو ثاني أكبر قصر سكني في لندن بعد «باكينغهام بالاس» من خلال شركة مسجلة في بنما قبل بيعه عام 2007.

وفتحت السلطات الفرنسية تحقيقا حول ثروة «رفعت الأسد» في أبريل/نيسان 2014، بعدما أثارت المسألة مجموعتا «شيربا» و«الشفافية الدولية» غير الحكوميتين المناهضتان.

وبعد عامين، تم توجيه التهمة إلى «الأسد» بالتهرب من الضرائب واختلاس أموال عامة.

ولدى ظهور «رفعت» للمرة الأولى أمام محكمة فرنسية في يناير/كانون الثاني عام 2015، قال إنه لم يكن يدير ثروته بشكل شخصي، وشدد على «اهتمامه فقط بالسياسة»، ومع ذلك فإن تسجيلات التنصت وشهودا قالوا عكس ذلك ورسموا صورة لرجل لم يكلف أحدا بأي مهمات وكان يراقب ممتلكاته عن كثب.

كما ادعى «رفعت» أنه يدين بثروته إلى سخاء العاهل السعودي الراحل الملك «عبدالله بن عبدالعزيز»، الأمر الذي أكده محاموه عبر إبراز شيكٍ بقيمة عشرة ملايين دولار من «عبدالله»، يعود إلى الفترة التي كان فيها الأخير وليا للعهد عام 1984.

عمل «الأسد»، وهو شقيق الرئيس السوري الراحل «حافظ الأسد»، في منصب نائب الرئيس للفترة بين 1984 و1998.

وارتبط اسمه بارتكاب عدد من الفظائع ضد المدنيين في مدينة حماة عام 1982، قتل فيها نحو 40 ألف شخص، لكنه لم يُدن بعد بهذه التهم التي ينفي ضلوعه فيها.

وعاش «رفعت الأسد» في المنفى بأوروبا في أعقاب محاولة انقلاب فاشلة ضد أخيه في الثمانينيات.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب