الأحد 6 يوليو 2014 09:07 ص

دبي - وكالة شينخوا، 5 يوليو/تموز 2014 

أعلنت هيئة ابوظبي للسياحة والثقافة عن اكتشاف ضرس متحجر لقردة العالم القديم يعود إلى ما قبل حوالي 7 ملايين سنة في جزيرة الشويهات بالمنطقة الغربية من ابوظبي، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الاماراتية (السبت).

واشارت الهيئة إلى أنه وبالتعاون مع فريق دولي من العلماء من كلية "هنتر كولج" في نيويورك ومتحف "التاريخ الطبيعي" في برلين و جامعة "ييل" تم عام 2009 اكتشاف ضرس سفلي متحجر يعود لقردة العالم القديم التي عاشت قبل حوالى 6 ونصف إلى 8 ملايين عام.

وقدر فريق العلماء بأن الضرس قد يعود إلى قردة "الجينو" المعروفة سابقا وهي القردة التي تتميز بالوانها الزاهية في غابات افريقيا المعاصرة.

واشارت وسائل الاعلام الاماراتية إلى دراسة نشرتها أخيرا مجلة (بروسيدنجز أوف ذا ناشيونال أكاديمي أوف ساينسز) الأمريكية حول هذا الاكتشاف القت من خلالها الضوء على وقت وكيفية هجرة قردة العالم القديم من أفريقيا إلى أوراسيا والتي تشكل مجموعة متنوعة وواسعة الانتشار تضم قردة "المكاك" الأفريقية والآسيوية و "البابون" و"المانجابيس" و "اللانجور" .

الدكتور كريز جيلبرت المعد الرئيسي للدراسة قال "على نحو مماثل لمسار التطور البشري خارج أفريقيا نعلم تماما أن قردة العالم القديم نشأت وهاجرت بدورها من أفريقيا منذ ملايين السنين ولكن حتى هذا اليوم لم يتضح تماما متى وكيف حدث ذلك وقياسا للأحداث اللاحقة في مسار التطور البشري يعتبر ذلك بمثابة مقدمة لنظرية الانتشار خارج أفريقيا".

وأضاف جيلبرت " تشير العينة المكتشفة إلى أن هجرة قردة العالم القديم قد تكون تمت عبر شبه الجزيرة العربية قبل حدوث أزمة الملوحة منذ حوالي 6 ملايين سنة عندما جفت مياه البحر المتوسط ".

من جانبه، قال الدكتور فيصل بيبي من متحف "التاريخ الطبيعي" في برلين والمشارك في إعداد الدراسة واكتشاف الضرس المتحجر " وجدنا الضرس الصغير بعد القيام بأعمال غربلة مضنية باحثين عن بقايا قوارض أحفورية وقد قضينا أياما طويلة على مدى سنوات متتالية نغربل أطنانا من الرمال ضمن هذا الموقع حتى أثمر عملنا عن نتائج مرضية في نهاية المطاف".

الدكتور مارك بيتش المشارك في إعداد الدراسة من "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة"، قال "يستلزم الأمر عدة سنوات من العمل للوصول إلى اكتشافات كهذه ودراستها كما أن اكتشاف آثار أحد قردة "الجينو" التي تعيش في الغابات ضمن صحراء أبوظبي يسلط الضوء حقا على التغيرات البيئية الهائلة التي شهدتها شبه الجزيرة العربية".

يذكر أن أقدم أحفور تم اكتشافه سابقا من قردة "الجينو" يعود إلى نحو 4 ملايين سنة.