وزير مصري سابق: إثيوبيا تبني 33 سدا وموقف السودان غامض

الأربعاء 11 أبريل 2018 06:04 ص

َقال وزير الري المصري الأسبق رئيس المجلس العربي للمياه، «محمود أبو زيد»، إن إثيوبيا تعكف حاليا على إنشاء 33 سدا مختلفا، منها 11 لتوليد الكهرباء و22 للتنمية الزراعية، إضافة إلى وجود 4 سدود أساسية أمام «سد النهضة»، مستنكرا «الموقف الغامض جدا» للسودان.

واعتبر الوزير السابق أن هذا العدد من السدود يؤكد رغبة إثيوبيا في إصابة مصر بالجفاف، ويعكس «حقدها»، وفق تعبيره خلال كلمته في المؤتمر الدولي لجامعة الأزهر «الزراعة والتحديات المستقبلية»، والتي نقلها موقع «مصراوي» الإخباري.

وأضاف «أبو زيد»، خلال المؤتمر، الذي عقد الثلاثاء، في مركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، أن «العمر الافتراضي للسد العالي 500 عام، وسد النهضة يؤثر على خصوبة الطمي القادم من منبع النيل، ما يؤثر على الزراعة ويقلل من جودة الأراضي المصرية، ويسبب ندرة المياه، مما يهدد الأمن الغذائي لمصر، وكل تلك المؤشرات تؤكد أننا على حافة كارثة خطيرة».

وذكر وزير الري الأسبق، أنه «جرى توقيع اتفاقية مصرية مع دول حوض النيل للتنمية الشاملة على ضفاف النيل من منبعها حتى مصر، وذلك لأنها كانت تخشى من بناء السدود على ضفاف النيل بمختلف الدول، وهذا يؤكد أن مصر تدرك مدى خطورة إنشاء السدود، باعتبار أنها آخر الدول المستفيدة من منبع نهر النيل».

ونوه «أبو زيد»، إلى أن الأيدلوجية المتبعة في توزيع مياه نهر النيل حسب ورودها من إثيويبا وتقسيمها على دول حوض النيل، مقسمة إلى ثلاثة أقسام من المياه، أهمهم المياه الخضراء والتي تأتي من مياه الأمطار، وتتمثل في نسبة 150 مليار متر مكعب، وتسهم في حصول السودان وإثيويبا على ثلثي الثروة الحيوانية، مما يحرم مصر من جزء كبير من حقها في تلك الثروة، مشيرا إلى عدم استفادة مصر من أي قسم سوى المياه الزرقاء التي تأتي من منبع النيل بإثيويبا، وسد النهضة قد يحرمها من كل شيء، على حد قوله.

واستنكر وزير الري الأسبق، موقف السودان من «سد النهضة» الذي وصفه بـ«الغامض جدا»، لافتا إلى أن مصر ستفقد 74 مليار متر مكعب من المياه، حال بناء السد، وسيؤدي إلى تقليل كهرباء السد العالي.

وشدد الوزير الأسبق، على أنه مصر لن تلجأ للتحكيم الدولي إلا بموافقة الجانب الإثيوبي، لافتا إلى أن مصر ستواجه أزمة مائية بالغة الخطورة بسبب سد النهضة، والوقت ليس في صالحها.

وكان وزير الخارجية المصري «سامح شكري»، قد أعلن، الجمعة، عدم الوصول إلى اتفاق في جولة المفاوضات التي عقدت بالخرطوم واستمرت نحو 16 ساعة.

وقال «شكري» للصحفيين بعد انتهاء الاجتماعات: «المشاورات كانت شفافة وصريحة، وتناولت كافة الموضوعات، ولكن لم تسفر عن مسار محدد ولم تؤت بنتائج محددة يمكن الإعلان عنها».

وتتركز المفاوضات حول اعتماد التقرير الاستهلالي الخاص بدراسات «سد النهضة»، التي يجريها المكتبين الاستشاريين الفرنسيين، والذي سبق ورفضت السودان وإثيوبيا الموافقة عليه، فيما وافقت مصر على التقرير في جولة المفاوضات السابقة نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

وتخشى مصر أن يؤدي بناء السد وما يتبعه من خطوة تخزين للمياه لتدمير مساحات من الأراضي الزراعية لديها، فضلا عن نقص مياه الشرب؛ في المقابل، تقول إثيوبيا إن السد ضرورة لتطوير البلاد، وتؤكد أن له منافع لجميع الدول بما في ذلك دولتا المصب، مصر والسودان.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

  كلمات مفتاحية

مصر السودان إثيوبيا سد النهضة مياه كهرباء

محادثات عسكرية إثيوبية سودانية لتأمين حدودهما المشتركة